تواصل البنوك المصرية خلال عام 2026 طرح أوعية ادخارية متنوعة تلبي احتياجات الأفراد الباحثين عن عوائد مستقرة في ظل التغيرات الاقتصادية، وتأتي الشهادة البلاتينية ذات العائد المتدرج من البنك الأهلي المصري في مقدمة هذه الأدوات، باعتبارها واحدة من أبرز الشهادات التي تجمع بين العائد المرتفع والمرونة في الصرف.
وتعتمد هذه الشهادة على نظام العائد المتناقص على مدار ثلاث سنوات، حيث يحصل العميل على عائد سنوي مرتفع في السنة الأولى يصل إلى 22 بالمئة، ثم ينخفض إلى 17.5 بالمئة في السنة الثانية، ويصل إلى 13 بالمئة في السنة الثالثة. ويُصرف العائد بشكل شهري، وهو ما يوفر دخلاً دورياً ثابتاً للعملاء، خاصة أصحاب المعاشات أو من يعتمدون على عوائد استثماراتهم في تلبية احتياجاتهم المعيشية.
ويبلغ الحد الأدنى لشراء الشهادة 1000 جنيه ومضاعفاتها، ما يجعلها متاحة لشريحة واسعة من المواطنين، سواء من صغار المدخرين أو أصحاب الفوائض المالية الأكبر. كما تتيح الشهادة إمكانية الاقتراض بضمانها من فروع البنك، وهي ميزة تتيح للعملاء الحصول على سيولة نقدية دون الحاجة إلى كسر الشهادة وخسارة العائد.
وتشترط قواعد الشهادة عدم إمكانية الاسترداد قبل مرور ستة أشهر من تاريخ الشراء، وهو ما يتماشى مع سياسات البنوك الهادفة إلى تحقيق الاستقرار في الأوعية الادخارية. وبعد هذه الفترة، يمكن للعميل استرداد الشهادة وفقاً لجدول الاسترداد المعلن، والذي يتضمن نسب خصم تختلف حسب توقيت الاسترداد.
وبحسب التقديرات، فإن استثمار مبلغ 100 ألف جنيه في هذه الشهادة يمكن أن يحقق إجمالي عائد يصل إلى نحو 52.5 ألف جنيه خلال مدة الثلاث سنوات، وهو ما يعكس جاذبية هذا المنتج مقارنة ببعض الأدوات الادخارية الأخرى في السوق، خاصة في ظل التذبذب الذي قد تشهده بعض قنوات الاستثمار البديلة.
وفي السياق ذاته، يطرح البنك الأهلي المصري خيارات أخرى من الشهادات الادخارية، من بينها شهادة بلاتينية بعائد ثابت لمدة ثلاث سنوات يصل إلى نحو 16 بالمئة يُصرف شهرياً، بالإضافة إلى شهادة قصيرة الأجل لمدة عام واحد بعائد ثابت يبلغ نحو 14 بالمئة. وتمنح هذه الخيارات العملاء مرونة في اختيار ما يتناسب مع أهدافهم المالية، سواء كانوا يبحثون عن أعلى عائد ممكن أو عن استقرار العائد على مدار فترة الاستثمار.
ويرى خبراء القطاع المصرفي أن الشهادات ذات العائد المتدرج أصبحت تحظى باهتمام متزايد، خاصة في ظل توقعات بتغير أسعار الفائدة مستقبلاً، حيث تتيح هذه الشهادات الاستفادة من العوائد المرتفعة في السنوات الأولى، مع الحفاظ على استمرارية العائد لاحقاً، وإن كان بمعدلات أقل.
كما تعكس هذه الشهادات توجه البنوك نحو جذب السيولة من السوق المحلية، ودعم معدلات الادخار، في وقت تسعى فيه المؤسسات المالية إلى تعزيز مواردها التمويلية لمواجهة الطلب المتزايد على القروض والاستثمارات.
في المجمل، تمثل الشهادة البلاتينية بعائد متدرج خياراً مناسباً لفئة كبيرة من العملاء في مصر خلال 2026، خاصة لمن يفضلون العائد الدوري المرتفع مع درجة أمان عالية، وهو ما يعزز من مكانتها كأحد أبرز الأوعية الادخارية في السوق المصرفي.








