أثارت التصريحات المنسوبة إلى الدكتور ضياء العوضي بشأن ما يُعرف باسم نظام الطيبات جدلًا واسعًا على منصات التواصل الاجتماعي، بعد تداول مقاطع ومحتوى يشرح هذا النظام الغذائي غير التقليدي الذي يزعم إعادة تشكيل العادات الغذائية اليومية بشكل جذري، مع استبعاد عدد كبير من الأطعمة الشائعة في النظام الغذائي المعتاد.
ويقوم ما يُنسب إلى هذا النظام على أفكار غذائية صادمة لكثيرين، حيث يتضمن استبعاد الفول من وجبة الإفطار واستبداله بأطعمة غير معتادة مثل الشوكولاتة أو النوتيلا، إلى جانب الامتناع عن تناول البيض والدجاج والبقوليات وبعض منتجات الألبان مثل اللبن والزبادي والجبن بأنواعه. كما يمتد المنع ليشمل عصائر الفواكه الطبيعية مثل البرتقال والمانجو، إضافة إلى بعض مصادر البروتين الحيواني مثل الكبد والقوانص والبط والأوز والديك الرومي، وكذلك أسماك المزارع.
ووفق ما يتم تداوله، فإن النظام لا يقتصر على البروتينات الحيوانية فقط، بل يمتد أيضًا إلى استبعاد الخبز والمكرونة والحلويات المصنوعة من الدقيق الأبيض، مع اعتبار هذه المكونات ضمن العناصر غير المفضلة في النظام الغذائي المقترح. وفي مفارقة لافتة، يتضمن النظام السماح بتناول البطاطس كأحد الاستثناءات في مجموعة الخضروات، مع تقليل أو منع باقي أنواع الخضار.
ومن أكثر النقاط المثيرة للجدل في هذا النظام الغذائي بحسب ما يتم تداوله، هو الدعوة إلى الامتناع عن بعض الأدوية المستخدمة في علاج حالات طبية مزمنة مثل الكوليسترول والاكتئاب، وهو ما أثار انتقادات واسعة من مختصين في المجال الطبي، الذين أكدوا أن مثل هذه التوصيات لا تستند إلى أدلة علمية معتمدة، وقد تشكل خطرًا مباشرًا على صحة المرضى إذا تم تطبيقها دون إشراف طبي.
وقد دفع هذا الجدل عددًا من المتخصصين في التغذية والصحة العامة إلى التحذير من الانسياق وراء الأنظمة الغذائية غير المثبتة علميًا، مؤكدين أن أي تغيير جذري في النظام الغذائي أو إيقاف للأدوية يجب أن يتم فقط تحت إشراف طبي مباشر، وبناءً على تقييم فردي للحالة الصحية لكل شخص.
ويرى خبراء أن انتشار مثل هذه الأنظمة عبر وسائل التواصل الاجتماعي يعكس الحاجة إلى تعزيز الوعي الغذائي الصحيح، والتفرقة بين الاجتهادات الفردية والممارسات الطبية المعتمدة. كما يشيرون إلى أن الأنظمة الغذائية المتوازنة عادة ما تعتمد على التنوع في مصادر الغذاء وليس الإقصاء الشامل لمجموعات غذائية أساسية.
وفي ظل استمرار الجدل، لم تصدر جهات طبية رسمية أو هيئات علمية معتمدة توصيات تؤيد ما يُعرف بنظام الطيبات، ما يجعل التعامل معه محاطًا بالكثير من التحفظات. ويؤكد مختصون أن الاعتماد على مصادر موثوقة في التغذية والصحة يظل الخيار الأكثر أمانًا، خاصة في ظل انتشار المحتوى غير العلمي على المنصات الرقمية.
وبين مؤيدين ومعارضين، يبقى نظام الطيبات محل نقاش واسع، إلا أن الإجماع الطبي يميل إلى ضرورة الحذر من اتباع أي نظام غذائي متطرف أو غير متوازن، لما قد يحمله من مخاطر صحية على المدى القصير والطويل، خصوصًا عند تجاهل الإرشادات الطبية المعتمدة.







