تشهد أسواق الأضاحي في مصر مع بداية موسم 2026 حالة من الاستقرار النسبي في الأسعار، وسط توقعات بارتفاع تدريجي مع اقتراب عيد الأضحى وزيادة معدلات الطلب، خاصة في الأسابيع الأخيرة التي تسبق العيد.
ويأتي هذا الاستقرار في ظل توازن نسبي بين العرض والطلب في الأسواق المحلية، مع استمرار دخول رؤوس الماشية من المزارع الكبرى والمربين إلى أسواق البيع المباشر.
وبحسب البيانات الأولية المتداولة في السوق، تتراوح أسعار العجول البقري القائم بين 170 و195 جنيهًا للكيلو في الأنواع الممتازة، بينما يتراوح سعر العجول الجاموسي بين 155 و175 جنيهًا للكيلو. أما بالنسبة للعجول الصغيرة ذات الأوزان المتوسطة، فتبدأ أسعارها من نحو 45 ألف جنيه تقريبًا، وقد ترتفع بحسب الوزن والحالة الصحية ونوعية التربية.
وفيما يتعلق بالأضاحي من الخراف، يتراوح سعر الكيلو القائم للخروف البلدي بين 200 و250 جنيهًا، ما يجعل سعر الخروف الذي يزن حوالي 45 كيلو جرامًا يدور بين 9 آلاف و11 ألفًا و250 جنيهًا تقريبًا. وتظل هذه الفئة من أكثر الأنواع طلبًا في السوق المصري، نظرًا لتفضيل شريحة كبيرة من المستهلكين لها خلال موسم الأضاحي.
كما تستمر الجهات الدينية والخدمية في طرح بدائل تنظيمية لتسهيل عملية الأضحية، حيث أعلنت وزارة الأوقاف عن استمرار نظام الصكوك، الذي يتيح للمواطنين المشاركة في الأضحية بأسعار ثابتة نسبيًا، إذ يبلغ سعر صك الأضحية المستوردة حوالي 7 آلاف جنيه، بينما يصل سعر الصك البلدي إلى نحو 9 آلاف و500 جنيه، وهو ما يوفر خيارًا مناسبًا لمن لا يستطيع شراء أضحية كاملة.
ويشير خبراء السوق إلى أن أسعار الأضاحي عادة ما تشهد ارتفاعًا تدريجيًا خلال الأسابيع الأخيرة قبل العيد، نتيجة زيادة الطلب وتراجع المعروض النسبي في الأسواق، بالإضافة إلى ارتفاع تكاليف النقل والتربية. كما تلعب أسعار الأعلاف دورًا مهمًا في تحديد السعر النهائي للأضاحي، نظرًا لكونها أحد المكونات الأساسية في تكلفة الإنتاج.
وعلى الجانب الآخر، تظهر أسواق المملكة العربية السعودية استقرارًا نسبيًا أيضًا في أسعار الأضاحي، حيث تتراوح أسعار الخراف المحلية بين 1100 و1800 ريال سعودي، بينما تتراوح أسعار الخراف المستوردة القادمة من دول مثل السودان والصومال بين 900 و1300 ريال. أما أسعار الماعز فتبدأ من حوالي 1000 ريال سعودي، مع اختلافات حسب الحجم والنوع.
ويعتمد السوق السعودي بشكل كبير على نظام الصكوك أيضًا، والذي يتيح للمواطنين والمقيمين أداء شعيرة الأضحية من خلال جهات معتمدة، مما يسهم في تنظيم العملية وتخفيف الضغط على الأسواق التقليدية.
وفي كلا السوقين، سواء في مصر أو السعودية، تنصح التقارير الاقتصادية والميدانية بضرورة الشراء المبكر للأضاحي لتجنب موجات الارتفاع التي تحدث عادة في الأيام الأخيرة قبل العيد، مع أهمية اختيار الأضحية وفق معايير صحية دقيقة تشمل الوزن والحالة العامة والخلو من الأمراض.
ويؤكد مراقبون أن سوق الأضاحي في عام 2026 يعكس حالة من التوازن الحذر، في ظل تحديات اقتصادية تؤثر على تكلفة الإنتاج، مقابل جهود تنظيمية تهدف إلى توفير بدائل متنوعة أمام المستهلكين، بما يضمن استمرار أداء الشعيرة بأسعار تناسب شرائح مختلفة من المجتمع.







