يترقب المواطنون في مصر والدول العربية الواقعة في النصف الشمالي من الكرة الأرضية حلول فصل الصيف فلكياً لعام 2026، والذي يبدأ رسمياً يوم الأحد الموافق 21 يونيو، تزامناً مع حدوث ظاهرة الانقلاب الصيفي التي تمثل ذروة ميل الشمس نحو نصف الكرة الشمالي.
ويُعد هذا اليوم الأطول من حيث عدد ساعات النهار خلال العام، حيث تصل فيه الشمس إلى أعلى نقطة لها في السماء وقت الظهيرة.
ويمتد فصل الصيف هذا العام لنحو 93 يوماً و15 ساعة تقريباً، وهي مدة تختلف قليلاً من عام لآخر نتيجة للحسابات الفلكية الدقيقة المرتبطة بحركة الأرض حول الشمس. ومن المقرر أن ينتهي فصل الصيف فلكياً مع بداية فصل الخريف يوم 23 سبتمبر 2026، إيذاناً بانخفاض تدريجي في درجات الحرارة وقصر ساعات النهار.
ويتميز الصيف في مصر بارتفاع درجات الحرارة وزيادة معدلات الرطوبة، خاصة في المناطق الساحلية، إلى جانب نشاط حركة السفر والسياحة الداخلية، حيث يتجه المواطنون إلى المدن الساحلية هرباً من حرارة المدن الكبرى. كما يشهد هذا الفصل زيادة في استهلاك الكهرباء نتيجة الاعتماد المكثف على أجهزة التبريد، ما يدفع الجهات المعنية إلى اتخاذ إجراءات لضمان استقرار التيار الكهربائي.
وفي سياق متصل، كانت مصر قد بدأت بالفعل تطبيق التوقيت الصيفي اعتباراً من يوم الجمعة 24 أبريل 2026، من خلال تقديم الساعة 60 دقيقة في منتصف ليل الخميس الجمعة. ويهدف هذا الإجراء إلى ترشيد استهلاك الطاقة والاستفادة من ساعات النهار الطويلة خلال فصل الصيف، وهو نظام معمول به في العديد من دول العالم.
ويؤثر التوقيت الصيفي بشكل مباشر على نمط الحياة اليومية للمواطنين، حيث تمتد ساعات النهار إلى وقت متأخر، ما يمنح الأفراد فرصة أكبر لممارسة الأنشطة المختلفة بعد انتهاء ساعات العمل. كما ينعكس ذلك على حركة الأسواق والمحال التجارية التي تشهد نشاطاً ملحوظاً خلال فترات المساء.
من الناحية الفلكية، يمثل الانقلاب الصيفي لحظة تعامد أشعة الشمس على مدار السرطان، ما يؤدي إلى أطول فترة إضاءة خلال العام في النصف الشمالي، في مقابل أقصر نهار في النصف الجنوبي. وتُعد هذه الظاهرة من أبرز الأحداث الفلكية السنوية التي تحدد بداية الفصول بشكل دقيق، بعيداً عن التغيرات المناخية التي قد تختلف من عام لآخر.
ويشير خبراء الأرصاد إلى أن فصل الصيف في المنطقة العربية يتسم بارتفاع ملحوظ في درجات الحرارة، خاصة خلال شهري يوليو وأغسطس، مع احتمالات لحدوث موجات حارة متكررة. وينصح المختصون المواطنين بتجنب التعرض المباشر لأشعة الشمس خلال ساعات الذروة، والإكثار من شرب المياه، واتباع الإرشادات الصحية للوقاية من الإجهاد الحراري.
كما يشهد هذا الفصل زيادة في الأنشطة المرتبطة بالسفر والسياحة، سواء داخل مصر أو خارجها، حيث يستغل الكثيرون الإجازات الصيفية لقضاء أوقات ترفيهية مع العائلة. وتعد المدن الساحلية مثل الغردقة وشرم الشيخ من أبرز الوجهات التي تستقطب الزوار خلال هذه الفترة.
وفي ظل التغيرات المناخية العالمية، يتوقع أن تشهد فصول الصيف مستقبلاً مزيداً من التقلبات، ما يتطلب تعزيز الوعي البيئي واتخاذ إجراءات للحد من آثار ارتفاع درجات الحرارة. ويظل فصل الصيف، رغم تحدياته، واحداً من أكثر الفصول نشاطاً على المستويين الاقتصادي والاجتماعي، لما يحمله من حيوية وتغيرات في نمط الحياة اليومية.







