في ختام فعاليات برنامج «قاعة الرؤية» ضمن منصة «اصنع في الإمارات 2026»، شهدت الجلسة الحوارية مشاركة النائب أحمد أبو هشيمة، عضو مجلس الشيوخ المصري ورئيس لجنة الشؤون المالية والاقتصادية والاستثمار، حيث استعرض خلال حديثه ملامح الشراكة الاقتصادية المتنامية بين مصر ودولة الإمارات، مؤكدًا أنها تمثل نموذجًا متقدمًا للتكامل العربي القائم على المصالح المشتركة والرؤية الاستراتيجية طويلة المدى.
وأكد أبو هشيمة أن العلاقات المصرية الإماراتية تشهد تطورًا مستمرًا، مشيرًا إلى النمو الكبير في حجم التبادل التجاري بين البلدين، والذي ارتفع بنسبة 61.7% ليصل إلى 9.7 مليار دولار خلال عام 2025، وفق ما تم الإعلان عنه في فبراير 2026، وهو ما يعكس قوة الروابط الاقتصادية بين الجانبين.
وتطرق خلال حديثه إلى التجربة التنموية في مصر، موضحًا أن رؤية الدولة بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي أسهمت في توسيع الرقعة الزراعية بنحو 4 ملايين فدان منذ عام 2014، ضمن خطة شاملة تستهدف تعزيز الأمن الغذائي وتحقيق التنمية المستدامة.
وفي المقابل، أشاد أبو هشيمة بالتجربة الإماراتية، مؤكدًا أن ما حققته دولة الإمارات من إنجازات يعود إلى رؤية القيادة السياسية، وعلى رأسها صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، الذي يضع الاستثمار في الإنسان كأولوية رئيسية، مشيرًا إلى أن هذه الرؤية جعلت من الإمارات نموذجًا عالميًا في التنمية والابتكار.
وأضاف أن دولة الإمارات أصبحت اليوم مركزًا عالميًا رائدًا في مجال الذكاء الاصطناعي، موضحًا أنها لا تكتفي بتطبيق التقنيات الحديثة بل تسهم في تطويرها وصناعتها، وهو ما يعزز مكانتها كوجهة عالمية للابتكار التكنولوجي.
كما أشار إلى أهمية التكامل الصناعي بين البلدين، لافتًا إلى أن الربط بين منطقة «كيزاد» الصناعية في أبوظبي، التي تعد من أكبر المراكز الصناعية واللوجستية في المنطقة، وبين شرق بورسعيد في مصر، يمثل خطوة استراتيجية مهمة تعزز من فرص التعاون الصناعي واللوجستي بين آسيا وأفريقيا وأوروبا، وتفتح آفاقًا جديدة للاستثمار المشترك.
ودعا أبو هشيمة إلى ضرورة توطين الصناعات الاستراتيجية في العالم العربي، خاصة في مجالات الأمن المائي والأمن الغذائي وصناعات المعادن مثل الألومنيوم والحديد، بما يسهم في تعزيز الاكتفاء الذاتي وزيادة القدرة التنافسية الإقليمية.
كما وجه الشكر لمعالي الدكتور سلطان بن أحمد الجابر، وزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة في دولة الإمارات، تقديرًا لجهوده في دعم الشراكات الصناعية وتعزيز التعاون بين مختلف الدول في هذا القطاع الحيوي.
وتأتي هذه التصريحات في إطار فعاليات منصة «اصنع في الإمارات 2026»، التي تُعد إحدى أبرز الفعاليات الصناعية في المنطقة، وتستضيفها وزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة بالتعاون مع عدد من الجهات الحكومية والشركاء الاستراتيجيين، بمشاركة أكثر من 1245 شركة عارضة تمثل 12 قطاعًا صناعيًا، خلال الفترة من 4 إلى 7 مايو في مركز أبوظبي الوطني للمعارض «أدنيك»، تحت شعار «الصناعات المتقدمة: بنظهر أقوى».
وتؤكد المنصة مكانة دولة الإمارات كمركز عالمي للصناعة والاستثمار، ومنصة رئيسية لدعم النمو الصناعي المستدام وتعزيز الشراكات الدولية في القطاعات الحيوية.







