تشهد برامج القروض السكنية في مصر والسعودية خلال عام 2026 اهتماماً واسعاً من المواطنين الراغبين في امتلاك وحدات سكنية، في ظل استمرار الحكومتين في تقديم مبادرات دعم وتمويل عقاري تستهدف محدودي ومتوسطي الدخل.
ورغم تشابه بعض الشروط الأساسية بين البلدين، فإن آليات التمويل والدعم تختلف بصورة واضحة وفق السياسات الاقتصادية والبرامج الإسكانية المعتمدة في كل دولة.
في مصر، تواصل وزارة الإسكان عبر صندوق الإسكان الاجتماعي ودعم التمويل العقاري طرح وحدات ضمن مبادرة سكن لكل المصريين، والتي تعد أبرز برامج التمويل العقاري المدعوم.
وتركز المبادرة على توفير وحدات سكنية بأسعار مناسبة مع فترات سداد طويلة وفوائد منخفضة مقارنة بالقروض العقارية التقليدية.
وتشترط المبادرة أن يكون المتقدم مصري الجنسية، وألا يقل عمره عن 21 عاماً وقت التقديم، وألا يتجاوز 65 عاماً عند انتهاء مدة التمويل.
كما وضعت الدولة حدوداً للدخل الشهري لضمان وصول الدعم إلى الفئات المستحقة، حيث يشترط لمحدودي الدخل ألا يقل صافي الدخل الشهري عن 3000 جنيه، وألا يتجاوز 6000 جنيه للأعزب و8000 جنيه للأسرة.
أما بالنسبة لفئة متوسطي الدخل، فتصل الحدود القصوى للدخل إلى 40 ألف جنيه للفرد و50 ألف جنيه للأسرة ضمن بعض المبادرات المطروحة بفائدة 8 بالمئة متناقصة.
كذلك يشترط ألا يكون المتقدم أو أسرته قد حصلوا سابقاً على وحدة سكنية مدعومة أو استفادوا من برامج التمويل العقاري الحكومية.
وتتطلب إجراءات التقديم في مصر تجهيز عدد من المستندات الأساسية، من بينها بطاقة الرقم القومي، وقسيمة الزواج للمتزوجين، وشهادة إثبات الدخل، وإيصال مرافق حديث، إضافة إلى كشف حساب بنكي يوضح التعاملات المالية للمتقدم.
وفي السعودية، يعتمد نظام التمويل السكني بشكل أساسي على برنامج سكني والتمويل العقاري المدعوم بالتعاون مع البنوك وشركات التمويل.
وتهدف هذه البرامج إلى رفع نسب تملك المواطنين للمساكن ضمن رؤية المملكة 2030.
وتشمل الشروط الأساسية أن يكون المتقدم سعودي الجنسية ومقيماً بشكل دائم داخل المملكة، مع اشتراط أن يتراوح العمر غالباً بين 20 و64 عاماً.
كما يشترط وجود دخل شهري ثابت لا يقل عن 5000 ريال سعودي، إلى جانب استمرار المتقدم في عمله لفترة محددة تختلف من جهة تمويل إلى أخرى.
وتولي البنوك السعودية أهمية كبيرة للسجل الائتماني للعميل، حيث يشترط عدم وجود تعثرات مالية أو التزامات تؤثر على القدرة على السداد، ويتم الاستعلام عن ذلك من خلال شركة سمة للمعلومات الائتمانية.
ومن أبرز الشروط أيضاً توفير دفعة أولى تتراوح بين 10 و30 بالمئة من قيمة العقار، ويختلف حجم الدفعة وفق نوع العقار والدخل والتصنيف الائتماني للعميل.
كما تشترط برامج الدعم ألا تكون الأسرة قد امتلكت مسكناً مناسباً خلال السنوات الخمس الأخيرة.
ويرى مختصون في القطاع العقاري أن الفارق الأبرز بين التجربتين المصرية والسعودية يتمثل في طبيعة الدعم المقدم، حيث تعتمد مصر بصورة أكبر على الفائدة المدعومة وفترات السداد الطويلة التي قد تصل إلى 30 عاماً، بينما تركز السعودية على تقديم دعم مباشر للأرباح أو المساهمة في الدفعة الأولى بالتعاون مع البنوك التجارية.
كما برزت تسهيلات إضافية للمصريين العاملين بالخارج الراغبين في الحصول على تمويل عقاري، إذ يُطلب منهم تقديم صورة من الإقامة وجواز السفر وكشف حساب بنكي يغطي فترة لا تقل عن عام لإثبات الاستقرار المالي والقدرة على السداد.








