سجل سهم شركة 7203 أداءً لافتاً خلال الأشهر الأولى من عام 2026، مدعوماً بنتائج مالية قوية عززت ثقة المستثمرين في قدرة الشركة على مواصلة النمو داخل قطاع الخدمات الرقمية والتقنية في المملكة العربية السعودية.
ويأتي ذلك في ظل توسع متواصل في أعمال الشركة وارتفاع الطلب على الحلول الرقمية الحكومية والتجارية، ما انعكس بشكل مباشر على الإيرادات والأرباح.
وأظهرت النتائج المالية للربع الأول من عام 2026 تحقيق الشركة صافي أرباح بلغ نحو 656 مليون ريال، بنسبة نمو سنوية وصلت إلى 32.53% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، فيما ارتفعت الأرباح بنسبة 47% على أساس ربعي، وهو ما اعتبره محللون مؤشراً واضحاً على قوة الأداء التشغيلي وتحسن كفاءة الأعمال.
كما واصلت الشركة سياستها الجاذبة للمستثمرين من خلال التوزيعات النقدية، بعدما أقرت توزيع أرباح بقيمة 4.50 ريال للسهم خلال مارس 2026، بعائد بلغ نحو 1.62%، الأمر الذي عزز جاذبية السهم لدى المستثمرين الباحثين عن العوائد المستقرة إلى جانب فرص النمو الرأسمالي.
وعلى صعيد التحليل الفني، تشير المؤشرات إلى استمرار الزخم الإيجابي على السهم، حيث صنفت منصات مالية متخصصة السهم ضمن فئة الشراء القوي، مدعوماً بارتفاع مؤشر القوة النسبية RSI إلى مستويات تجاوزت 85 نقطة، وهو ما يعكس حالة تشبع شرائي قوية، لكنه في الوقت نفسه يشير إلى ارتفاع وتيرة الإقبال من قبل المستثمرين.
ويرى محللون فنيون أن السهم يتحرك حالياً ضمن مناطق تجميع احترافي بين مستويات 500 و525 ريالاً، مع نجاحه في تجاوز مسار هابط سابق عند مستويات تراوحت بين 555 و572 ريالاً. وتدعم هذه التحركات احتمالات مواصلة الصعود خلال الفترة المقبلة، مع توقعات باستهداف مستويات تتراوح بين 620 و640 ريالاً إذا استمر الزخم الشرائي الحالي.
وتتزايد التوقعات الإيجابية بشأن أداء الشركة خلال بقية العام، خاصة مع توقعات بارتفاع الإيرادات خلال الربع المقبل إلى نحو 2.29 مليار ريال، بحسب تقديرات مؤسسات مالية ومنصات تحليل عالمية. كما رفعت بعض الجهات السعر المستهدف للسهم إلى نحو 744.90 ريال، فيما ذهبت تقديرات أكثر تفاؤلاً إلى إمكانية بلوغه مستويات تفوق 1,100 ريال على المدى الطويل، مقابل تقديرات متحفظة تشير إلى 605 ريالات كحد أدنى متوقع.
ويؤكد خبراء السوق أن قوة شركة علم تعود إلى امتلاكها نموذج أعمال مستداماً يعتمد على التحول الرقمي والخدمات التقنية المتقدمة، إضافة إلى ارتباطها بمشروعات حكومية ومؤسسات كبرى، ما يمنحها قدرة أكبر على تحقيق نمو مستمر في الأرباح والإيرادات.
ورغم هذه المؤشرات الإيجابية، لا يخلو المشهد من بعض التحديات، إذ يواجه قطاع التقنية منافسة متزايدة قد تؤثر على هوامش الربحية مستقبلاً، خاصة مع ارتفاع توقعات المستثمرين بشأن معدلات النمو. كما يترقب المتعاملون نتائج الربع الرابع من عام 2026 باعتبارها محطة مهمة لتحديد قدرة الشركة على الحفاظ على وتيرة الأداء القوي وتحسين الكفاءة التشغيلية.
ويظل سهم علم من بين الأسهم الأكثر جذباً للأنظار داخل السوق السعودية خلال الفترة الحالية، في ظل استمرار الرهانات على نمو الاقتصاد الرقمي وتوسع الاستثمارات التقنية، وهو ما يضع الشركة أمام فرص كبيرة لمواصلة تحقيق نتائج إيجابية خلال السنوات المقبلة.







