مع احتفال منطقة الشرق الأوسط بشهر التوعية بالصحة النفسية خلال شهر مايو، بات التركيز على الصحة النفسية أكثر أهمية من أي وقت مضى. ووفقًا لمنظمة الصحة العالمية، يتعايش أكثر من مليار شخص حول العالم مع اضطرابات نفسية، الأمر الذي يمثل مصدر قلق عالمي كبير.
وفي الإمارات، أظهرت دراسة أن الإجهاد يمثل مشكلة رئيسية في بيئات العمل لـ 89% من الأشخاص، في حين أفاد 99% من المشاركين في استبيان الرأي بمعاناتهم من عارض واحد على الأقل من أعراض الإرهاق الوظيفي. كما تشير البيانات إلى أن الصحة النفسية باتت تشكل خطرًا رئيسيًا في مكان العمل، وفقًا لـ 70% من الأفراد، حيث أبلغ واحد من كل ثلاثة أشخاص عن مستويات عالية من الإجهاد المرتبط بالعمل.
تؤكد هذه التطورات على الحاجة المستمرة إلى رعاية صحية نفسية فعّالة ومتاحة للجميع. وتُبرز كلية الطب بجامعة سانت جورج في غرينادا، جزر الهند الغربية، دور التعليم الطبي في إعداد أطباء المستقبل لمواجهة تحديات الصحة النفسية من خلال التدريب في الطب النفسي والرعاية المتمحورة حول المريض.
وتؤكد جامعة سانت جورج على منهج تعليمي في الطب النفسي يشجع الطلاب على التعامل مع المرضى بوعي واحترام، إدراكًا لأهمية فهم التجارب الفردية. وقالت الدكتورة إليزابيث ريزنار، نائب رئيس قسم الطب النفسي (الولايات المتحدة) وأستاذة الطب في جامعة سانت جورج: “يذكرنا الطب النفسي بأن الطب لا يقتصر على علاج الأمراض فحسب، بل يتعداه إلى فهم البشر”.
وأضافت: “إن أهم درس إنساني أغرسه في طلابي هو أننا جميعًا بشر، نستحق جميعًا أن نعيش بكرامة. وللأسف، ما زلنا نواجه وصمة تجاه المرضى النفسيين في النظام الصحي وفي مجتمعنا ككل، وعلينا أن نتذكر أن كل شخص يبذل قصارى جهده. إن مهارات التعاطف والتواصل التي ستكتسبونها خلال فترة تدريبكم في الطب النفسي ستحدث فارقًا كبيرًا في أي مجال من مجالات الطب تختارون العمل فيه”.
بالنسبة للطلاب في الشرق الأوسط الراغبين في دراسة الطب النفسي، تُحدد جامعة سانت جورج عدة مجالات تركيز محتملة، تشمل:
• فئات محددة من المرضى، مثل تلك المصنفة حسب التشخيص، أو الخلفية الثقافية، أو الاعتبارات الجنائية.
• مناهج علاجية محددة، بما في ذلك العلاج النفسي، والعلاج الدوائي النفسي، والطب النفسي التدخلي.
• بيئات رعاية متنوعة، مثل أقسام التنويم الداخلي، والعيادات الخارجية، وبرامج الإقامة، وبرامج العلاج الجزئي، وأقسام الطوارئ.
إلى جانب التدريب الأكاديمي، تُولي جامعة سانت جورج اهتمامًا كبيرًا بسلامة الطلاب ضمن برامجها. ويشمل ذلك الحفاظ على جداول زمنية منتظمة لتحقيق التوازن بين الحياة والراحة، وبناء شبكات دعم قوية مع الزملاء والموجهين، وممارسة الهوايات خارج نطاق الدراسة أو العمل للتخفيف من التوتر، وإدراك متى يجب أخذ قسط من الراحة وطلب الدعم.
تهدف جامعة سانت جورج، من خلال برامجها الطبية، إلى إعداد خريجين طبيين يتمتعون بالكفاءات السريرية والوعي بمبادئ الرعاية الصحية التي تركز على المريض. وبمناسبة شهر التوعية بالصحة النفسية، تُواصل الجامعة التزامها بتدريب أطباء مُؤهلين لتلبية المتطلبات المتغيرة في مجال الصحة النفسية بمستوى كبير من المهارة والتعاطف.
للاطلاع على مزيد من المعلومات حول البرامج والمسارات المتاحة في كلية الطب بجامعة سانت جورج، يرجى زيارة موقع جامعة سانت جورج الإلكتروني.






