أعلنت وزارة التضامن الاجتماعي بدء صرف معاش تكافل وكرامة لشهر مايو 2026 اعتبارًا من يوم الخميس 15 مايو 2026، وذلك ضمن خطة الدولة لدعم الفئات الأولى بالرعاية وتعزيز شبكات الحماية الاجتماعية للأسر الأكثر احتياجًا في مختلف المحافظات.
ويعد برنامج Takaful and Karama أحد أهم برامج الدعم النقدي المشروط في مصر، حيث يستهدف ملايين الأسر من محدودي الدخل وكبار السن وذوي الإعاقة، ويأتي الصرف الدوري للمعاشات في إطار التزام الدولة بتوفير دخل ثابت يساعد هذه الفئات على مواجهة الأعباء المعيشية وارتفاع تكاليف الحياة.
وأوضحت وزارة التضامن الاجتماعي أن صرف دفعة مايو 2026 سيبدأ بشكل تدريجي اعتبارًا من منتصف الشهر، بهدف تنظيم عملية الصرف ومنع التكدس أمام منافذ الخدمة، مع استمرار عمليات الصرف لعدة أيام متتالية حتى حصول جميع المستفيدين على مستحقاتهم المالية.
ويتم صرف المعاش من خلال عدة منافذ معتمدة، تشمل ماكينات الصراف الآلي التابعة للبنوك المختلفة، ومكاتب البريد المصري المنتشرة في جميع أنحاء الجمهورية، إضافة إلى فروع بنك ناصر الاجتماعي، وذلك لضمان سهولة الوصول إلى الدعم النقدي في أي وقت ومن أي مكان.
كما تعتمد الوزارة بشكل متزايد على بطاقات الدفع الإلكتروني من نوع ميزة، والتي تتيح للمستفيدين إمكانية السحب المباشر من أي ماكينة صراف آلي دون الحاجة إلى التوجه إلى المكاتب الحكومية، بما يعزز من جهود التحول الرقمي والشمول المالي داخل منظومة الدعم الاجتماعي.
وأكدت الوزارة أن عدد المستفيدين من البرنامج يتجاوز 5 ملايين أسرة على مستوى الجمهورية، وهو ما يعكس حجم التوسع في مظلة الحماية الاجتماعية خلال السنوات الأخيرة، في إطار سياسات تستهدف تقليل معدلات الفقر وتحسين مستوى المعيشة للفئات الأكثر احتياجًا.
ويتيح البرنامج للمستفيدين إمكانية الاستعلام عن حالة الاستحقاق وقيمة المعاش بشكل إلكتروني من خلال الموقع الرسمي لوزارة التضامن الاجتماعي، عبر إدخال الرقم القومي في خانة الاستعلام، مما يسهل متابعة البيانات دون الحاجة إلى زيارة المكاتب الحكومية.
وتأتي هذه الدفعة في ظل استمرار الحكومة في تطوير برامج الدعم النقدي، حيث تسعى إلى تحسين آليات الاستهداف لضمان وصول الدعم إلى مستحقيه الفعليين، مع مراجعة دورية لبيانات المستفيدين وتحديث قواعد البيانات بشكل مستمر.
ويرى خبراء في السياسات الاجتماعية أن برنامج تكافل وكرامة يمثل أحد أبرز أدوات الحماية الاجتماعية في مصر، نظرًا لاعتماده على الدعم النقدي المباشر المشروط، الذي يربط بين الدعم الحكومي وتحسين مؤشرات التعليم والصحة داخل الأسر المستفيدة.
كما ساهم البرنامج في تعزيز قدرة العديد من الأسر على مواجهة الضغوط الاقتصادية، خاصة في ظل التغيرات الاقتصادية العالمية وارتفاع أسعار السلع والخدمات، مما جعله أحد أهم أدوات التخفيف من آثار التضخم على الفئات الضعيفة.
وتواصل وزارة التضامن الاجتماعي جهودها لتطوير البرنامج من خلال التوسع في الخدمات الرقمية وتحسين آليات الصرف، بما يضمن وصول الدعم بشكل أسرع وأكثر كفاءة، مع الحفاظ على كرامة المستفيدين وتسهيل الإجراءات الإدارية المرتبطة بالحصول على المعاش.







