كشفت النيابة العامة تفاصيل التحقيقات الجارية في واقعة التعدي على معرض سيارات بمنطقة التجمع الخامس، والتي أثارت اهتمامًا واسعًا خلال الساعات الماضية، مؤكدة اتخاذ سلسلة من الإجراءات القانونية في إطار التحقيقات التي تجريها لكشف ملابسات الواقعة وتحديد المسؤوليات الجنائية المرتبطة بها.
وبحسب بيان النيابة العامة، بدأت الواقعة عقب تلقي بلاغ من صاحب معرض سيارات أفاد فيه بقيام عدد من الأشخاص باقتحام المعرض على خلفية خلافات مالية، والتعدي على أحد العاملين وإحداث إصابات به، فضلاً عن الاستيلاء على وحدة تسجيل كاميرات المراقبة الخاصة بالمكان.
وعلى الفور باشرت النيابة العامة التحقيقات، وكلفت الجهات الأمنية بإجراء التحريات اللازمة حول الواقعة. وأشارت نتائج التحريات الأولية، وفقًا لما ورد في البيان، إلى وجود شبهة ارتكاب جرائم تتعلق بفرض السيطرة وممارسة أعمال بلطجة باستخدام القوة والتهديد، وهو ما دفع جهات التحقيق إلى اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة واستصدار الأذونات القضائية المطلوبة.
وأمرت النيابة العامة بضبط وإحضار المتهمين الوارد ذكرهم في التحقيقات، كما أصدرت إذنًا بضبط وتفتيش عدد من الأماكن المرتبطة بالقضية. وأسفرت الإجراءات عن ضبط المتهمين وسماع أقوالهم ومواجهتهم بما أسفرت عنه التحريات والأدلة الأولية.
وقررت النيابة العامة حبس المتهمين احتياطيًا على ذمة التحقيقات لمدة أربعة أيام، قبل أن تقرر المحكمة المختصة تجديد حبسهم لمدة خمسة عشر يومًا أخرى لاستكمال التحقيقات وجمع الأدلة وسماع أقوال الشهود.
ووفقًا لبيان النيابة، أسفرت عمليات التفتيش عن ضبط وحدة تسجيل كاميرات المراقبة التي سبق الإبلاغ عن الاستيلاء عليها، إلى جانب عدد من الأسلحة النارية والذخائر وأجهزة اتصال غير مرخص بها. كما تم ضبط عدد من القطع الأثرية التي يجري فحصها من الجهات المختصة للتأكد من طبيعتها القانونية ومدى خضوعها لقوانين حماية الآثار.
وأضاف البيان أن فحص الهواتف المحمولة المضبوطة وتفريغ محتوياتها كشف عن مواد وتسجيلات دفعت جهات التحقيق إلى التوسع في نطاق الفحص والتحقيق بشأن وقائع أخرى محتملة. وتشمل هذه الوقائع، بحسب ما يجري التحقيق بشأنه، اتهامات تتعلق بالخطف والاحتجاز القسري والتعدي البدني والإكراه على توقيع مستندات، بالإضافة إلى حيازة أسلحة وذخائر دون تراخيص قانونية.
كما تواصل النيابة العامة التحقيق في وقائع أخرى مرتبطة بالقضية، من بينها فحص مصادر الأموال والعوائد المالية المحتملة المرتبطة بالأنشطة محل التحقيق، وذلك من خلال مسارات مالية موازية تهدف إلى تتبع حركة الأموال والتحقق من مشروعيتها وفقًا للقانون.
وأكدت النيابة العامة في ختام بيانها أن التحقيقات ما زالت مستمرة، وأن جميع الوقائع المنسوبة إلى المتهمين تخضع للفحص والتدقيق وفقًا للإجراءات القانونية المقررة، مع ضمان كافة الحقوق القانونية للأطراف المعنية.
وشددت النيابة على أن تطبيق القانون يتم على الجميع دون استثناء، وأن مؤسسات الدولة مستمرة في مواجهة الجرائم التي تمس الأمن العام أو تهدد استقرار المجتمع، مؤكدة أن سيادة القانون تمثل الركيزة الأساسية لحماية الحقوق والحريات وصون مصالح المواطنين، وأن جهات العدالة ستواصل أداء دورها في كشف الحقيقة واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة في ضوء ما تسفر عنه التحقيقات الجارية.







