على مدار عقود طويلة، عانت العديد من قرى صعيد مصر من نقص الخدمات الأساسية وضعف البنية التحتية، ما جعل سكانها يواجهون تحديات يومية تتعلق بالصحة والبيئة وجودة الحياة. ورغم الجهود التنموية الكبيرة التي تشهدها المحافظات المصرية ضمن المبادرة الرئاسية «حياة كريمة»، لا تزال بعض القرى تنتظر وصول ثمار التنمية إليها بصورة كاملة.
وخلال جولة ميدانية بقرية دوينة، تم رصد عدد من المشكلات التي يؤكد الأهالي أنها ما زالت تمثل عبئًا على حياتهم اليومية، في مقدمتها تردي بعض الطرق الداخلية، ووجود تجمعات للقمامة في عدد من المواقع، بالإضافة إلى مخاوف من تأثير بعض المصارف غير النظيفة على البيئة والصحة العامة.
ويشير عدد من السكان إلى أن بعض المناطق بالقرية لا تزال بحاجة إلى مزيد من أعمال التطوير في شبكات المرافق والخدمات العامة، مؤكدين أن تحسين البنية التحتية ورفع كفاءة الطرق وتكثيف أعمال النظافة من أبرز المطالب التي ينتظرها المواطنون.
كما أعرب الأهالي عن تطلعهم إلى دور أكبر من الجهات المحلية في متابعة المشكلات اليومية والتعامل السريع معها، خاصة ما يتعلق بالنظافة العامة وصيانة الطرق وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين.
وخلال الجولة، بدت بعض الشوارع في حاجة إلى أعمال رصف ورفع كفاءة، فيما اشتكى مواطنون من تراكم المخلفات في بعض المناطق، الأمر الذي قد يؤثر على المظهر الحضاري للقرية ويثير مخاوف بيئية وصحية بين السكان.
ويرى عدد من الأهالي أن المبادرات التنموية التي تشهدها الدولة تمثل فرصة حقيقية لإحداث نقلة نوعية في مستوى الخدمات بالقرية، مطالبين بسرعة دراسة احتياجات دوينة وإدراج المشروعات ذات الأولوية التي تسهم في تحسين جودة الحياة ورفع المعاناة عن المواطنين.
وفي المقابل، يأمل المواطنون أن تشهد الفترة المقبلة تحركًا ميدانيًا أكثر فاعلية من مسؤولي الوحدة المحلية لمتابعة المشكلات على أرض الواقع، والاستماع إلى مطالب الأهالي والعمل على إيجاد حلول عملية لها، بما يحقق أهداف التنمية الشاملة التي تستهدفها الدولة في قرى الريف المصري.
وتبقى قرية دوينة نموذجًا لقرى عديدة في صعيد مصر تتطلع إلى استكمال مسيرة التنمية وتحويل الخطط والمبادرات إلى واقع ملموس يشعر به المواطن في حياته اليومية، من خلال خدمات أفضل وبيئة أكثر نظافة وبنية تحتية تواكب تطلعات الأجيال القادمة.







