تواصل وزارة التموين والتجارة الداخلية جهودها لتحديث قواعد بيانات المستفيدين من منظومة الدعم، بهدف ضمان وصول الدعم إلى الفئات الأكثر استحقاقًا وتعزيز مبادئ العدالة الاجتماعية في توزيع السلع التموينية والخبز المدعم.
وفي هذا السياق، تم تحديد مجموعة من المعايير والحالات التي قد يترتب عليها وقف البطاقات التموينية أو استبعاد بعض المستفيدين من منظومة الدعم خلال عام 2026، وذلك بعد مراجعة البيانات والتحقق من مدى استحقاق الأسر للدعم الحكومي.
وتأتي هذه الإجراءات ضمن خطة الدولة لإحكام الرقابة على منظومة الدعم وترشيد الإنفاق العام، بما يسهم في توجيه الموارد المتاحة إلى الفئات الأولى بالرعاية والأكثر احتياجًا.
وتعتمد الجهات المختصة على عدد من المؤشرات الاقتصادية والاجتماعية لتقييم أوضاع المستفيدين ومدى توافقها مع شروط الحصول على الدعم التمويني.
ومن بين أبرز المحددات التي تؤخذ في الاعتبار عند مراجعة البطاقات التموينية امتلاك سيارات مرتفعة القيمة أو استيراد سيارات من الخارج، إضافة إلى سداد مصروفات دراسية مرتفعة في المدارس الدولية، وامتلاك عقارات ذات قيمة كبيرة أو وحدات سكنية فاخرة.
كما تشمل المعايير أيضًا حيازة سجلات تجارية أو امتلاك حصص في شركات تجارية بما يعكس مستوى اقتصاديًا قد لا يتوافق مع شروط الاستفادة من الدعم المخصص للفئات الأكثر احتياجًا.
وفي إطار المراجعات الدورية، توجد حالات رسمية قد تؤدي إلى إيقاف البطاقة التموينية أو تعليق الاستفادة منها بشكل مؤقت أو دائم.
وتأتي في مقدمة هذه الحالات عدم استخدام البطاقة لفترات طويلة، حيث يُعد التوقف عن صرف السلع التموينية أو الخبز المدعم لمدة ستة أشهر متتالية مؤشرًا على عدم الحاجة الفعلية للدعم، ما قد يؤدي إلى وقف البطاقة بعد مراجعة الحالة.
كما تشمل أسباب الإيقاف استمرار إدراج أشخاص متوفين ضمن بيانات البطاقة دون اتخاذ الإجراءات اللازمة لحذفهم، وهو ما يؤدي إلى وجود بيانات غير محدثة داخل المنظومة. وتؤكد الجهات المختصة أهمية الإبلاغ الفوري عن أي تغييرات تطرأ على بيانات أفراد الأسرة لضمان استمرار الاستفادة من الدعم بصورة قانونية.
وتتضمن الحالات الأخرى التي قد تؤدي إلى وقف البطاقة وجود أخطاء أو مخالفات في البيانات المسجلة، مثل إضافة أفراد لا تربطهم صلة قرابة حقيقية بصاحب البطاقة أو تقديم بيانات غير دقيقة عند التسجيل أو التحديث. كما قد تتأثر البطاقة في حالات السفر والإقامة خارج البلاد لفترات طويلة دون إخطار الجهات المختصة أو تحديث البيانات المتعلقة بالمستفيد.
ومن بين الأسباب التي تخضع للفحص كذلك وجود مخالفات تتعلق بالمرافق العامة، مثل صدور أحكام أو إثباتات رسمية في قضايا سرقة التيار الكهربائي، إلى جانب بعض المؤشرات الاقتصادية التي تدل على امتلاك أنشطة تجارية أو استثمارات لا تتماشى مع شروط الحصول على الدعم الحكومي.
وفي المقابل، أتاحت الجهات المختصة للمواطنين وسائل متعددة للتحقق من حالة البطاقات التموينية ومتابعة الموقف الخاص بكل بطاقة. كما يمكن للمستفيدين تقديم التظلمات في حال وجود اعتراض على قرارات الاستبعاد أو الإيقاف، وذلك من خلال الخدمات الإلكترونية المتاحة عبر المنصات الحكومية المخصصة لهذا الغرض.
وتؤكد وزارة التموين أن عمليات المراجعة تتم وفق قواعد ومعايير محددة تهدف إلى تحقيق العدالة وضمان وصول الدعم إلى مستحقيه، مع إتاحة الفرصة أمام المواطنين لتحديث بياناتهم وتصحيح أي أخطاء قد تؤثر على موقفهم داخل منظومة الدعم التمويني. وتستمر أعمال التنقية والتحديث بشكل دوري للحفاظ على كفاءة المنظومة وتحقيق الاستفادة القصوى من الموارد المخصصة للدعم.







