الرئيس التنفيذي
أشرف الحادي

رئيس التحرير
فاطمة مهران

ثلاثة من عمالقة الملابس الرياضية… وكأس عالم واحد

كل أربع سنوات، يتحول كأس العالم إلى أكبر حدث تجاري في عالم الرياضة، وبالنسبة إلى Nike وAdidas وPuma، فهو لحظة استثنائية تتجاوز حدود المستطيل الأخضر. فخلال البطولة، ترتفع مبيعات القمصان، وتعود التصاميم الكلاسيكية إلى الواجهة لتستقطب جيلاً جديداً من المشجعين، فيما تبقى الحملات الإعلانية المرتبطة بالحدث عالقة في ذاكرة عشاق كرة القدم لسنوات طويلة.

ووفقاً لجوش جيلبرت، كبير المحللين لدى eToro، فإن العلامة التجارية التي ترتديها الدولة المتوجة باللقب لا تكون بالضرورة صاحبة الأداء الأفضل في الأسواق. فمنذ عام 1998، لم يحدث سوى مرة واحدة أن تفوق أداء سهم الشركة المصنعة لقميص بطل العالم على منافسيه خلال عام البطولة، وذلك عندما فازت إيطاليا بكأس العالم 2006 بقميص Puma. أما في بقية النسخ، فقد تفوقت شركات منافسة في الأسواق، ما يؤكد أن الفوز على أرض الملعب لا ينعكس بالضرورة على أداء الأسهم.

وعلى مدار السنوات، ارتبطت أكبر المكاسب التي حققتها أسهم شركات الملابس الرياضية بإعادة هيكلة الأعمال وتحسن الأداء التشغيلي أكثر من ارتباطها بروزنامة كرة القدم. فقد سجلت Puma أفضل فتراتها في عامي 2002 و2003 بارتفاع بلغ 93% ثم 114%، مدفوعة بخطة إعادة الهيكلة التي قادها يوشن زايتس. أما Adidas، فقد حققت قفزة بنسبة 62% في عام 2015 بفضل النجاح المتجدد لحذاء Stan Smith، وليس نتيجة أحداث داخل الملعب.

وعبر سبع بطولات لكأس العالم منذ عام 1998، كانت Nike صاحبة الأداء الأفضل بين الشركات الثلاث، كما أنها الوحيدة التي سجلت عائداً مركباً إيجابياً في جميع سنوات إقامة البطولة. ومع ذلك، فإن مكاسبها التراكمية البالغة نحو 32% خلال تلك الفترات لا ترقى إلى مستوى أداء يوازي الفوز ببطولة.

وفي نسخة 2026، تتولى الشركات الثلاث تزويد 37 منتخباً من أصل 48 بالمعدات والقمصان الرسمية، حيث تتصدر Adidas القائمة برعاية 14 منتخباً، تليها Nike بـ12 منتخباً، ثم Puma بـ11 منتخباً.

وتتمتع Nike بسجل تاريخي إيجابي خلال سنوات كأس العالم، وهو ما يأمل المساهمون أن يتكرر في 2026. إلا أن السهم يواجه تحديات واضحة، إذ تراجع بنحو 28% منذ بداية العام، ويظل أقل بنحو 78% من ذروته المسجلة في عام 2021. كما أظهرت النتائج المالية الأخيرة أسباب الضغوط التي يتعرض لها السهم، مع استقرار الإيرادات، وتراجع الهوامش بسبب الرسوم الجمركية الأمريكية، واستمرار ضعف الأداء في السوق الصينية، فضلاً عن انخفاض الإيرادات الرقمية بنسبة 9% نتيجة تقليص الشركة لسياسات الخصومات حفاظاً على مكانة علامتها التجارية.

أما Puma، فتعد المفاجأة الإيجابية هذا العام، بعدما ارتفع سهمها بنحو 27%. وقد أعادت الأسواق تقييم قصة تحول الشركة مدفوعة بنتائج قوية في الربع الأول، إلى جانب خطوة Anta Sports للاستحواذ على حصة مسيطرة فيها. ومع ذلك، لا تزال الشركة تسجل خسائر على أساس الأرباح المتراكمة، ما يعني أن المستثمرين يراهنون على تعافي الأداء مستقبلاً، لكن يتعين على الشركة إثبات قدرتها على تحقيق ذلك.

في المقابل، تبدو Adidas الأكثر جاهزية للاستفادة من الحدث العالمي. فقد ارتفع سهمها بنحو 5% منذ بداية العام، وسجل مكاسب تقارب 13% خلال شهر مايو وحده، وهو أفضل أداء شهري لها منذ نحو ثلاث سنوات. وتتوقع الإدارة أن تضيف البطولة أكثر من مليار يورو إلى الإيرادات، كما أن رعايتها لـ14 منتخباً، من بينها الأرجنتين وإسبانيا، تمنحها أكبر فرصة لتعزيز مبيعات القمصان مقارنة بمنافسيها. كما أن إقامة البطولة في السوق الأمريكية، التي تمثل معقلاً رئيسياً لـNike، تمنح Adidas فرصة مهمة لتعزيز حضورها في أمريكا الشمالية.

وتدعم النتائج المالية هذه التوقعات، إذ ارتفعت إيرادات الربع الأول بنسبة 14%، مدفوعة بقوة الطلب على الملابس. كما تواصل Adidas التركيز على قنوات البيع المباشر للمستهلك، سواء عبر متاجرها أو موقعها الإلكتروني، وهي قنوات تتمتع بهوامش ربح أعلى لعدم مشاركة الأرباح مع تجار الجملة. وإضافة إلى ذلك، فإن الزخم الذي يصاحب كأس العالم قد يسمح للشركة ببيع القمصان بأسعارها الكاملة، بدلاً من اللجوء إلى الخصومات المعتادة لتصريف المخزون، ما قد ينعكس بصورة أكثر مباشرة على الأرباح خلال الربعين الثاني والثالث.

وفي نهاية المطاف، يظهر التاريخ أن كأس العالم لم يكن عاملاً حاسماً في دعم أسهم هذه الشركات. فالأداء في الأسواق يظل مرتبطاً بالإيرادات والهوامش وكفاءة الإدارة في تنفيذ استراتيجياتها. وبينما تبدو Nike في أمسّ الحاجة إلى دفعة إيجابية، تشير المعطيات الحالية إلى أن Adidas هي الأوفر حظاً لتحقيق أكبر استفادة من بطولة كأس العالم 2026.

أخبار ذات صلة

تقرير ساكسو بنك: صدمة النفط تعيد رسم مسار صعود السلع مع قفزة العوائد وتراجع المعادن

ما الذي يفعله عدم اليقين بفرق العمل؟ اختبار جديد لقيادات الشركات

التضخم يمنح الاحتياطي الفيدرالي مزيداً من الوقت ويبدّد توقعات رفع الفائدة الأمريكية

الجفاف يسبب أكثر من مجرد العطش: يشرح أحد الخبراء كيفية تأثيره في القلب

حققت أدنوك للتوزيع ربعاً قياسياً رغم أن مبيعات الوقود بالكاد زادت

موعد انكسار الموجة الحارة.. توقعات درجات الحرارة وموعد تحسن الطقس

النفط يتأرجح وسط تطورات هرمز وشح المخزونات

وظائف وزارة الأوقاف 2026.. الشروط والتخصصات وخطوات التقديم

آخر الأخبار
بي واي دي تفتتح مركز خدمة متكامل للمبيعات والصيانة والتكنولوجيا عبر وكيلها الرسمي مان دريم ADIB-Egypt Retains Best Islamic Bank in Egypt 2026 Title for Second Year Running ADIB مصر يواصل الريادة.. أفضل مصرف إسلامي في مصر للعام الثاني تواليًا «إي آند مصر» تطلق تحدي The Shift للصحة الرقمية وصحة المرأة ظهرت من الساحل الشمالي .. الاعلامية سارة فريد تودع الصيف باطلالة جذابة تقرير ساكسو بنك: صدمة النفط تعيد رسم مسار صعود السلع مع قفزة العوائد وتراجع المعادن وزيرة التضامن الاجتماعي تترأس اجتماع مجلس إدارة صندوق "قادرون باختلاف" وزيرة الإسكان تتابع موقف منظومة الصرف الصحي بمحافظة القاهرة ومياه الشرب بمدينتي الشروق وبدر وزير العمل يلتقي رئيسة الوفد المغربي المشارك في مؤتمر العمل العربي علاء الزهيري يضع التأمين في قلب تمويل العمل المناخي خلال حوار إسطنبول التمهيدي لـCOP31 رئيس اتحاد الغرف السعودية: المملكة أصبحت رائدة في مختلف الصناعات ومنتجاتنا منافس قوي بالأسواق العالم... وزير الكهرباء يتابع وضع ضوابط تحرير سوق الكهرباء وتعزيز الحوكمة والشفافية وفصل أنشطة القطاع رئيس الوزراء يتابع ملفات عمل المركز الوطني لتخطيط استخدامات أراضي الدولة "ذا كود" تقدّم خدمة التخزين الشامل بتكلفة أقل للعائلات في دولة الإمارات د. منى العمدة تكتسح جوائز مهرجان الفضائيات العربية بثلاثية أفضل مذيعة وأفضل برنامج عقاري وأفضل شركة ... استكشف ملامح تطور رأس الخيمة من منظور جديد كلياً مع "عالم مرجان الرقمي" «السياحة والآثار» تستضيف فعالية Executive Business Weekend بالغردقة للترويج للمقصد المصري بالسوق الر... عبد العزيز مجدي رئيساً لمجموعة أمن المعلومات بالبنك الزراعي المصري السكة الحديد: تعديلات على تشغيل ومواعيد وتركيب بعض القطارات اعتبارًا من 15 سبتمبر ولحين تعليمات جدي... صناعة الامارات تطلق "مصانع الغد الإماراتية" لتسريع التحول التكنولوجي وتعزيز تنافسية القطاع الصناعي