تواصل الهيئة العامة للعقار في المملكة العربية السعودية جهودها الرامية إلى تطوير القطاع العقاري وتعزيز كفاءته التشغيلية من خلال طرح مجموعة من الضوابط والاشتراطات التنظيمية الجديدة الخاصة بأنشطة إدارة الأملاك وإدارة المرافق، إلى جانب تحديث الإجراءات المرتبطة بإدارة العقارات المشتركة.
وتأتي هذه الخطوات ضمن مساعي الهيئة لترسيخ مبادئ الحوكمة والشفافية ورفع مستوى الخدمات المقدمة للملاك والمستأجرين والمستفيدين من الأصول العقارية المختلفة.
وتركز الضوابط الخاصة بإدارة الأملاك على تنظيم العلاقة التعاقدية والإدارية بين الأطراف ذات الصلة، بما يضمن حماية الحقوق المالية وتحقيق أعلى درجات الكفاءة في إدارة العقارات.
ومن أبرز الاشتراطات الجديدة إلزام المنشآت الراغبة في ممارسة نشاط إدارة الأملاك بالحصول على ترخيص فال لإدارة الأملاك الصادر من الهيئة العامة للعقار، بما يمنحها الصلاحية القانونية لتولي الشؤون المالية والإدارية للعقار نيابة عن المالك.
كما أكدت الضوابط أهمية استخدام العقود الإلكترونية الموحدة والموثقة، والتي تهدف إلى حفظ حقوق جميع الأطراف من خلال توضيح بيانات العقار وطبيعة استخدامه والالتزامات النظامية المترتبة على كل طرف. وتسهم هذه الخطوة في الحد من النزاعات وتحقيق مزيد من الوضوح والموثوقية في التعاملات العقارية.
وفي الجانب المالي، تضمنت الاشتراطات إجراءات صارمة لتنظيم الحسابات الخاصة بالعقارات المدارة، حيث ألزمت الجهات المرخصة بفتح حسابات بنكية مستقلة ومخصصة لكل عقار أو مجموعة عقارات، بما يضمن الشفافية في عمليات التحصيل والإيداع وتوزيع العوائد الإيجارية على الملاك وفق الأنظمة المعتمدة.
وتشمل مهام مدير الأملاك كذلك اختيار المستأجرين المناسبين، ومتابعة عمليات السداد والتحصيل، وتوثيق الاتفاقيات والعقود ذات العلاقة، بما يعزز من كفاءة الإدارة ويحافظ على استدامة العوائد الاستثمارية للعقارات.
وفيما يتعلق بإدارة المرافق، ركزت اللائحة الجديدة على الجوانب الفنية والتشغيلية التي تسهم في الحفاظ على جودة المباني وسلامتها على المدى الطويل.
واشترطت وجود مدير فني مسؤول ومعتمد يتولى الإشراف على أعمال التشغيل والصيانة وضمان الامتثال للمعايير المهنية والفنية المعتمدة.
كما ألزمت اللائحة مديري المرافق بإعداد خطط للصيانة الوقائية والفحص الدوري لمختلف مكونات العقار، إلى جانب التعاقد مع جهات صيانة مؤهلة ومعتمدة لتنفيذ الأعمال المطلوبة وفق أعلى معايير الجودة والسلامة.
وأكدت الهيئة ضرورة الالتزام الكامل بمتطلبات كود البناء السعودي في جميع أعمال التشغيل والصيانة وإدارة المخاطر، باعتباره أحد الركائز الأساسية لضمان سلامة المباني وحماية الأرواح والممتلكات.
ومن جهة أخرى، تخضع الجهات الممارسة لنشاط إدارة المرافق لعمليات رقابة وتفتيش دورية تهدف إلى التحقق من الالتزام باللوائح والتعليمات التنظيمية، بما يسهم في رفع مستوى الأداء وتحسين جودة الخدمات المقدمة.
أما فيما يخص العقارات المشتركة، فقد شددت الهيئة على أهمية تطبيق نظام ملاك في المجمعات السكنية والتجارية التي تضم وحدات عقارية متعددة.
ويقضي النظام بإنشاء جمعيات للملاك تتولى إدارة الأجزاء المشتركة مثل المصاعد والممرات والواجهات والمرافق العامة، إضافة إلى الإشراف على أعمال الصيانة والتشغيل.
كما ألزم النظام الملاك بسداد حصصهم المالية المقررة لتغطية تكاليف الصيانة والخدمات المشتركة، ومنح القرارات المالية الصادرة عن الجمعية قوة السند التنفيذي، الأمر الذي يعزز الالتزام ويحد من حالات التعثر المالي، بما ينعكس إيجاباً على استدامة العقارات المشتركة وجودة إدارتها.




