تتجه الأنظار إلى مشروع قانون العلاوة الدورية وزيادة أجور العاملين بالدولة، الذي يستهدف تحسين دخول الموظفين ورفع الحد الأدنى للأجور، في إطار جهود الحكومة لتعزيز الحماية الاجتماعية ومواجهة الأعباء الاقتصادية، وذلك من خلال حزمة من الزيادات المالية التي يبدأ تطبيقها اعتبارًا من أول يوليو عقب الانتهاء من الإجراءات التشريعية وإقرار القانون بصورة نهائية.
ويتضمن مشروع القانون مجموعة من البنود التي تستهدف العاملين الخاضعين لقانون الخدمة المدنية، وكذلك غير المخاطبين بأحكامه، إلى جانب العاملين في شركات القطاع العام وقطاع الأعمال العام، بما يضمن تحقيق قدر من العدالة في الزيادات المقررة بين مختلف الفئات الوظيفية.
وبحسب مشروع القانون، يحصل الموظفون المخاطبون بقانون الخدمة المدنية على علاوة دورية بنسبة 12 بالمئة من الأجر الوظيفي، على ألا تقل قيمة العلاوة عن 150 جنيهًا شهريًا، وتضم هذه العلاوة إلى الأجر الوظيفي للموظف، بما ينعكس على إجمالي دخله بصورة دائمة.
أما العاملون غير المخاطبين بقانون الخدمة المدنية، فيستفيدون من علاوة خاصة بنسبة 15 بالمئة من الأجر الأساسي، أو ما يعادله في المكافأة الشاملة، مع تحديد حد أدنى للعلاوة يبلغ 150 جنيهًا شهريًا، على أن تصبح جزءًا من الأجر الأساسي للعامل بعد إقرارها.
ويتضمن مشروع القانون أيضًا صرف حافز إضافي شهري لجميع العاملين بالدولة، يتم تحديد قيمته وفقًا للدرجة الوظيفية، بهدف ضمان تحقيق الزيادة المستهدفة في دخول الموظفين، وتحسين قدرتهم على مواجهة الارتفاع في تكاليف المعيشة.
ومن أبرز البنود التي يتضمنها مشروع القانون رفع الحد الأدنى لإجمالي دخل العاملين بالدولة إلى 8000 جنيه شهريًا للدرجة السادسة، بزيادة قدرها 1000 جنيه مقارنة بالحد الأدنى السابق البالغ 7000 جنيه، مع تحمل الخزانة العامة للدولة قيمة الفارق لضمان وصول جميع العاملين المستحقين إلى هذا الحد الأدنى بعد تطبيق الزيادات.
ولم يقتصر مشروع القانون على موظفي الجهاز الإداري للدولة، بل شمل أيضًا العاملين بشركات القطاع العام وقطاع الأعمال العام، حيث نص على منحهم منحة خاصة تعادل قيمة العلاوة الدورية المقررة للعاملين بالدولة، بما يحقق تقاربًا في مستويات الدخول بين مختلف الجهات.
كما حدد مشروع القانون ضوابط تتعلق بعدم الجمع بين العلاوات الخاصة والزيادة التي قد تطرأ على المعاش اعتبارًا من أول يوليو، إلا في حالات محددة ينص عليها القانون، ومنها إذا كان العامل لم يبلغ السن القانونية لانتهاء الخدمة أو بلغها، وفي هذه الحالات تتحمل جهة العمل صرف الفارق المستحق إن وجد، وفقًا للضوابط المنظمة.
ويأتي مشروع القانون ضمن حزمة إجراءات تستهدف تحسين أوضاع العاملين بالدولة، ودعم الاستقرار الاجتماعي، ورفع القدرة الشرائية للموظفين، من خلال زيادة الأجور بصورة تتناسب مع المتغيرات الاقتصادية الحالية، مع الحفاظ على التوازن المالي للموازنة العامة.
ويترقب العاملون في مختلف القطاعات الانتهاء من مناقشة مشروع القانون وإقراره بصورة نهائية، تمهيدًا لبدء تطبيق الزيادات المالية مع بداية العام المالي الجديد، وهو ما من شأنه أن ينعكس على مستويات الدخل لملايين الموظفين، ويعزز جهود الدولة في تحسين الأوضاع المعيشية وتوفير مزيد من الحماية الاجتماعية للعاملين بالجهاز الإداري والقطاع العام وقطاع الأعمال العام.







