تواصل سامسونج العمل على تطوير جيل جديد من الهواتف الذكية يعتمد على تقنية الشاشات القابلة للتمدد، في خطوة قد تمثل نقلة نوعية في سوق الأجهزة المحمولة.
ويأتي هاتف Galaxy Z Slide في مقدمة المشروعات التي تعمل عليها الشركة، حيث تشير التقارير إلى أنه سيكون أول هاتف تجاري يعتمد على شاشة قابلة للسحب أو الانزلاق، ما يمنح المستخدم تجربة تجمع بين الهاتف الذكي والجهاز اللوحي في جهاز واحد.
ويعكس الهاتف توجه سامسونج نحو توسيع نطاق الابتكار بعد نجاحها في تطوير الهواتف القابلة للطي خلال السنوات الماضية، إذ تسعى الشركة إلى تقديم مفهوم جديد يعتمد على شاشة تتمدد أفقيًا عند الحاجة، لتتحول من شاشة هاتف تقليدية إلى شاشة كبيرة تناسب مشاهدة المحتوى والعمل وتعدد المهام.
وبحسب المعلومات المتداولة، فإن الشاشة ستكون قادرة على التوسع لتصل إلى نحو 10 بوصات، وهو حجم يقترب من شاشات الأجهزة اللوحية، مع الحفاظ على سهولة حمل الجهاز واستخدامه في وضعه المغلق، الأمر الذي قد يوفر تجربة استخدام أكثر مرونة للمستخدمين الذين يحتاجون إلى شاشة كبيرة دون التخلي عن سهولة التنقل.
ومن المتوقع أن تأتي الشاشة بنسبة عرض إلى ارتفاع تبلغ 16:9، وهي نسبة مناسبة لمشاهدة مقاطع الفيديو والأفلام وتشغيل التطبيقات المختلفة، كما تشير التوقعات إلى أن كثافة الشاشة ستصل إلى نحو 440 بكسل لكل بوصة، بما يوفر صورًا عالية الدقة وألوانًا غنية وتفاصيل واضحة.
ويعتمد التصميم الجديد على آلية داخلية متطورة تقوم على بكرات سحب تسمح بتمدد الشاشة وانزلاقها بسلاسة، وهي تقنية أكثر تعقيدًا من مفصلات الهواتف القابلة للطي، إذ تتطلب نظامًا هندسيًا دقيقًا يضمن حركة الشاشة دون ظهور تجاعيد أو تشوهات، مع الحفاظ على متانة الجهاز وقدرته على تحمل الاستخدام اليومي لفترات طويلة.
ويعد عامل المتانة أحد أكبر التحديات التي تواجه هذا النوع من الأجهزة، حيث تواصل سامسونج اختبار آليات السحب والخامات المستخدمة لضمان تحمل الشاشة لعدد كبير من عمليات الفتح والإغلاق، إضافة إلى مقاومة العوامل الخارجية مثل الغبار والصدمات، وهو ما يفسر استمرار مرحلة التطوير وعدم الإعلان الرسمي عن الهاتف حتى الآن.
وتشير التوقعات إلى أن الشركة قد تطلق الهاتف خلال النصف الأول من عام 2028، إذا نجحت في تجاوز التحديات التقنية المتعلقة بالشاشة وآلية الحركة، وهو موعد يمنحها فرصة إضافية لإجراء الاختبارات النهائية وتحسين الأداء قبل طرح الجهاز في الأسواق العالمية.
وعلى صعيد السعر، تتوقع التقارير أن يتجاوز سعر Galaxy Z Slide حاجز 2000 دولار أمريكي عند إطلاقه، نظرًا لاعتماده على تقنيات تصنيع متقدمة وآليات هندسية معقدة تجعل تكلفة إنتاجه أعلى من الهواتف القابلة للطي الحالية. ومن المرجح أن يستهدف الهاتف فئة المستخدمين الباحثين عن أحدث الابتكارات التقنية، إلى جانب رجال الأعمال ومحبي الأجهزة الفاخرة.
ويرى مراقبون أن نجاح الهاتف في الأسواق سيتوقف على قدرة سامسونج على تحقيق التوازن بين الابتكار والاعتمادية، مع تقديم تجربة استخدام عملية تلبي احتياجات المستخدمين اليومية، وليس مجرد استعراض للتقنيات الحديثة. وإذا نجحت الشركة في ذلك، فقد يشكل Galaxy Z Slide بداية مرحلة جديدة في عالم الهواتف الذكية، ويفتح الباب أمام انتشار واسع للأجهزة القابلة للتمدد خلال السنوات المقبلة، بما يعيد رسم ملامح المنافسة في سوق الهواتف الفاخرة ويؤسس لفئة جديدة من الأجهزة الذكية متعددة الاستخدامات.






