انتهت وزارة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، ممثلة في صندوق الإسكان الاجتماعي ودعم التمويل العقاري، من استقبال طلبات الحجز الخاصة بالسكن البديل لمستأجري الإيجار القديم، وذلك بعد انتهاء المهلة النهائية التي سبق تمديدها ثلاث مرات بقرار من مجلس الوزراء، لتبدأ الوزارة في المرحلة التالية التي تتضمن مراجعة الطلبات وفرزها تمهيدًا لتحديد المستحقين وفق الضوابط والمعايير المعلنة.
وشهدت فترة التقديم إقبالًا كبيرًا من المواطنين الراغبين في الاستفادة من الوحدات السكنية البديلة، حيث أعلنت وزارة الإسكان أن إجمالي الطلبات التي تم استقبالها بلغ نحو 86 ألف طلب، تم تقديمها من خلال المنصات الإلكترونية ومكاتب البريد المميكنة، في إطار خطة الدولة لتيسير إجراءات التقديم وإتاحة أكثر من وسيلة أمام المواطنين لاستكمال طلباتهم.
واعتمدت الوزارة في استقبال الطلبات على منصة مصر الرقمية إلى جانب مكاتب البريد المميكنة المنتشرة في مختلف المحافظات، وهو ما ساهم في تسهيل عملية التسجيل وتقليل التكدس، مع توفير آليات إلكترونية لمتابعة الطلبات واستكمال البيانات المطلوبة خلال فترة التقديم التي امتدت لعدة مراحل بعد قرارات المد المتتالية.
ومع انتهاء باب التقديم، تبدأ اللجان المختصة في صندوق الإسكان الاجتماعي مراجعة البيانات والمستندات المقدمة، للتأكد من استيفاء جميع الشروط المقررة، قبل الانتقال إلى مرحلة ترتيب الأولويات وإعلان نتائج الفحص، تمهيدًا لتخصيص الوحدات السكنية للمستحقين وفقًا للمعايير التي سبق اعتمادها.
وأكدت وزارة الإسكان أن أولوية تخصيص الوحدات السكنية تعتمد على عدد من المعايير، يأتي في مقدمتها معيار الدخل، حيث يتم ترتيب المتقدمين وفق الفئات التي حددها مجلس إدارة صندوق الإسكان الاجتماعي ودعم التمويل العقاري، وتشمل الفئة الأولى بالرعاية، ثم محدودي الدخل، يليهم متوسطي الدخل، ثم فئة فوق متوسطي الدخل، بما يضمن توجيه الوحدات إلى الفئات الأكثر احتياجًا في المقام الأول.
كما تعتمد عملية المفاضلة على الحالة الاجتماعية للمتقدم، إذ تمنح الأولوية للمتزوج الذي يعول أسرة، يليه الأرمل أو المطلق الذي يعول أبناء، ثم المتزوج غير العائل، بينما يأتي الأعزب، وكذلك المطلق أو الأرمل غير العائل، في المراتب التالية.
وفي حال تساوي المتقدمين في الشروط والمعايير، يتم منح الأفضلية للأسرة الأكبر عددًا، بما يحقق البعد الاجتماعي في توزيع الوحدات السكنية.
ويعد معيار السن أحد العناصر الأساسية في ترتيب المستحقين، حيث تمنح الأفضلية للمتقدم الأكبر سنًا، وفي حالة استمرار التساوي بين المتقدمين، يتم الرجوع مرة أخرى إلى معايير الدخل والحالة الاجتماعية لإعادة ترتيب الأولويات وفق القواعد المعتمدة من الوزارة.
وتأتي هذه الإجراءات ضمن جهود الدولة لمعالجة أوضاع مستأجري الإيجار القديم وتوفير بدائل سكنية مناسبة للفئات المستحقة، بما يحقق التوازن بين تطبيق التشريعات المنظمة لهذا الملف والحفاظ على البعد الاجتماعي، من خلال إتاحة وحدات سكنية تتوافق مع الإمكانات الاقتصادية للمواطنين.
ومن المنتظر أن تستكمل وزارة الإسكان خلال الفترة المقبلة أعمال الفحص والمراجعة، تمهيدًا لإعلان نتائج الطلبات وخطوات استكمال إجراءات التخصيص، مع استمرار الالتزام بالمعايير المعلنة لضمان الشفافية وتكافؤ الفرص بين جميع المتقدمين، بما يسهم في تنفيذ برنامج السكن البديل وفق الضوابط التي أقرها مجلس الوزراء وصندوق الإسكان الاجتماعي ودعم التمويل العقاري، ويعزز جهود الدولة في توفير سكن ملائم للفئات المستهدفة ضمن خطط التنمية العمرانية والإسكانية.




