شهد سهم شركة تبوك للتنمية الزراعية ارتفاعًا ملحوظًا خلال تعاملات السوق، بعدما صعد بنسبة 10% ليصل إلى الحد الأعلى عند مستوى 8.14 ريال سعودي، مدفوعًا بتفاعل المستثمرين مع التطورات الأخيرة المتعلقة بخطة الشركة لإعادة الهيكلة، وخفض رأس المال، واعتماد استراتيجية جديدة تستهدف تقليص المصروفات وتحسين الأداء المالي خلال الفترة المقبلة.
ويأتي ارتفاع السهم في وقت يشهد فيه تحركًا صعوديًا بعد وصوله إلى مستويات منخفضة خلال الفترة الماضية، حيث بدأ في تسجيل ارتداد نشط بدعم من زيادة عمليات الشراء واهتمام المتعاملين بالتغيرات التي أعلنت عنها الشركة، خاصة فيما يتعلق بخطط تحسين الكفاءة التشغيلية وتعظيم الاستفادة من الأصول المتاحة.
ويتداول سهم تبوك الزراعية حاليًا عند مستوى 8.14 ريال، بينما تراوح نطاق تحركه خلال آخر 52 أسبوعًا بين أدنى مستوى عند 5.80 ريال وأعلى مستوى عند 10.85 ريال، وهو ما يعكس وجود مساحة للحركة خلال الفترة المقبلة وفقًا لتطورات الأداء المالي والفني للسهم.
وعلى الصعيد الفني، أظهر السهم زخمًا شرائيًا قويًا بعد نجاحه في اختراق مستوى المقاومة المحوري عند 7.47 ريال، حيث تمكن من تجاوز عدد من المتوسطات المتحركة، ما عزز التوقعات باستمرار الاتجاه الصاعد في المدى المتوسط.
وتشير التحليلات الفنية إلى إمكانية توجه السهم نحو مستويات مقاومة جديدة عند 8.36 ريال ثم 8.82 ريال، في حال استمرار قوة الطلب والحفاظ على المستويات الحالية.
ويعد ملف تخفيض رأس المال من أبرز العوامل التي دعمت حركة السهم خلال الفترة الأخيرة، حيث تواصل الشركة استكمال الإجراءات النظامية الخاصة بالتخفيض أمام هيئة السوق المالية، في خطوة تستهدف إعادة هيكلة الوضع المالي وتعزيز كفاءة رأس المال، بما قد ينعكس إيجابيًا على ربحية السهم مستقبلًا.
كما أعلنت الشركة عن اعتماد استراتيجية جديدة تمتد حتى عام 2030، تركز على خفض المصروفات التشغيلية وتحسين كفاءة الإنفاق، حيث تستهدف تقليص التكاليف بنحو 40%، إلى جانب العمل على استثمار الأصول المتاحة بشكل أكثر فاعلية بهدف دعم التدفقات النقدية وتحسين النتائج التشغيلية.
ومن بين الخطوات التي تأتي ضمن هذه الاستراتيجية توقيع عقود استثمارية للاستفادة من أصول الشركة، ومنها استثمار بساتين العنب، بما يهدف إلى تحقيق عوائد إضافية وتعزيز مصادر الدخل، في إطار توجه الشركة نحو تطوير نموذج أعمال أكثر مرونة وقدرة على مواجهة التحديات التشغيلية.
في المقابل، تواجه الشركة بعض الضغوط المتعلقة بارتفاع تكاليف التشغيل، خاصة بعد تعديل أسعار الديزل المستخدم في عمليات الإنتاج، وهو ما أثر على المصروفات المباشرة وجعل خفض النفقات وتحسين الكفاءة التشغيلية من الأولويات الرئيسية خلال المرحلة المقبلة.
ورغم التحركات الإيجابية الأخيرة، أظهرت البيانات المالية استمرار وجود خسائر، إلا أن إدارة الشركة تعمل على إعادة هيكلة الأنشطة وتقليص الفجوة المالية من خلال تنفيذ الخطط الاستراتيجية الجديدة وتحسين استغلال الموارد المتاحة.
وتشير التوقعات إلى أن استمرار ثبات السهم أعلى مستويات الدعم الواقعة بين 7.00 و7.24 ريال قد يدعم مواصلة الاتجاه الإيجابي واستهداف مستويات أعلى خلال الفترة المقبلة، بينما يبقى مستوى 6.60 ريال نقطة مراقبة مهمة، إذ إن كسره قد يؤدي إلى تغير النظرة الفنية الحالية وعودة الضغوط البيعية.
ويترقب المستثمرون نتائج تنفيذ خطط الشركة الجديدة ومدى قدرتها على تحقيق تحسن فعلي في الأداء المالي، خاصة مع استمرار جهود خفض التكاليف وتعظيم الاستفادة من الأصول، باعتبارها عوامل رئيسية قد تحدد اتجاه السهم خلال المرحلة المقبلة.







