يترقب المواطنون في مصر موعد انتهاء العمل بالتوقيت الصيفي والعودة إلى التوقيت الشتوي لعام 2026، بالتزامن مع اقتراب نهاية فصل الصيف، حيث يترتب على تغيير التوقيت تعديل الساعة ومواعيد العمل والدراسة ووسائل التنقل، وفقًا للقواعد التي حددها القانون المنظم لتطبيق نظام التوقيت الصيفي في الدولة.
وبدأ تطبيق التوقيت الصيفي في مصر اعتبارًا من يوم الجمعة الأخيرة من شهر أبريل 2026، حيث تم تقديم الساعة لمدة 60 دقيقة، وذلك تنفيذًا لأحكام القانون رقم 24 لسنة 2023 الخاص بتقرير نظام التوقيت الصيفي، والذي أعاد العمل بالنظام بهدف تحقيق عدد من الأهداف الاقتصادية المرتبطة بترشيد استهلاك الطاقة.
وينص النظام المعمول به على استمرار تطبيق التوقيت الصيفي حتى نهاية يوم الخميس الأخير من شهر أكتوبر 2026، ليبدأ بعد ذلك العمل بالتوقيت الشتوي اعتبارًا من يوم الجمعة التالي مباشرة، حيث يتم تأخير الساعة 60 دقيقة إلى التوقيت المعتاد، بما يتناسب مع طبيعة فصل الشتاء وقصر ساعات النهار مقارنة بفصل الصيف.
ويأتي تحديد يوم الجمعة موعدًا لتغيير التوقيت وفقًا لاعتبارات تنظيمية، حيث يعد يوم الجمعة عطلة رسمية في معظم قطاعات الدولة، وهو ما يقلل من احتمالات حدوث اضطراب في سير العمل والخدمات، كما يمنح المواطنين فرصة للتكيف مع تعديل الساعة قبل بدء الأسبوع العملي الجديد.
ويهدف نظام التوقيت الصيفي بشكل أساسي إلى الاستفادة بشكل أكبر من ساعات النهار الطويلة خلال أشهر الصيف، بما يساعد على تقليل الاعتماد على الإضاءة الكهربائية في فترات المساء المبكرة، ويسهم في خفض معدلات استهلاك الطاقة، خاصة الكهرباء والوقود المستخدم في تشغيل محطات الإنتاج.
وأكدت الجهات المختصة أن تطبيق التوقيت الصيفي يأتي ضمن مجموعة من الإجراءات التي تستهدف رفع كفاءة استخدام الموارد وتقليل معدلات الاستهلاك، في ظل الاهتمام العالمي والمحلي بترشيد الطاقة وتحسين إدارة الموارد المتاحة.
ويؤثر تغيير التوقيت على عدد من الأنشطة اليومية للمواطنين، حيث يتعين إعادة ضبط الساعات والأجهزة الإلكترونية التي لا تقوم بالتحديث تلقائيًا، بالإضافة إلى مراجعة مواعيد العمل والدراسة ووسائل النقل والخدمات المختلفة، لضمان الالتزام بالمواعيد الجديدة بعد بدء التوقيت الشتوي.
كما تحرص المؤسسات الحكومية والخاصة على توعية العاملين والمتعاملين معها بمواعيد تغيير الساعة، لتجنب أي تأخير أو ارتباك في تنفيذ الخدمات، خاصة خلال الأيام الأولى من الانتقال بين التوقيتين الصيفي والشتوي.
ويعد نظام تغيير التوقيت من الإجراءات التي تطبقها العديد من الدول حول العالم بهدف تحقيق الاستفادة القصوى من ساعات الضوء الطبيعي، إلا أن آثاره الاقتصادية تختلف وفقًا لطبيعة كل دولة وأنماط الاستهلاك فيها.
ومع اقتراب موعد انتهاء التوقيت الصيفي في مصر، تزداد عمليات البحث من جانب المواطنين عن الموعد الرسمي لتأخير الساعة، وذلك استعدادًا للانتقال إلى التوقيت الشتوي وتنظيم الجداول اليومية وفق النظام الجديد.
ومن المنتظر أن تستمر الجهات المختصة في متابعة تطبيق النظام والتأكد من انتظام العمل به، مع توضيح المواعيد الرسمية للمواطنين في مختلف القطاعات، بما يضمن سهولة الانتقال بين التوقيتين وتحقيق الأهداف التي وضع من أجلها نظام التوقيت الصيفي.







