أكد النائب الدكتور أحمد العطيفي، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب حماة الوطن، أن تعامل الدولة المصرية مع حادث ميناء دمياط، وحرصها على إعلان ما توصلت إليه التحقيقات للرأي العام بكل وضوح وشفافية، يعكس قوة مؤسسات الدولة وقدرتها على إدارة الأزمات والتعامل معها بمسؤولية، بعيدًا عن الشائعات أو محاولات استغلال الأحداث لبث القلق بين المواطنين.
وشدد العطيفي على أن الشفافية في عرض الحقائق تمثل أحد أهم عناصر إدارة الأزمات، مؤكدًا أن اطلاع المواطنين على المعلومات الرسمية من مصادرها المختصة يقطع الطريق أمام الأخبار غير الدقيقة والتفسيرات المتضاربة التي تنتشر في مثل هذه الظروف، ويعزز الثقة المتبادلة بين الدولة والمجتمع.
وأشار إلى أن إعلان الجهات الرسمية تفاصيل الحادث ونتائج التحقيقات الأولية يؤكد أن الدولة المصرية تتعامل مع أي تطور يمس الأمن القومي أو سلامة المنشآت الحيوية بمنتهى الجدية والحسم، مع ترك المجال للأجهزة والجهات المختصة لاستكمال أعمال الفحص والتحقيق وتحديد كافة الملابسات والمسؤوليات بصورة دقيقة.
قوة المؤسسات تظهر في إدارة الأزمات
وأوضح رئيس الهيئة البرلمانية لحزب حماة الوطن أن قوة الدولة لا تقاس فقط بقدرتها على مواجهة المخاطر، وإنما أيضًا بقدرتها على إدارة الأزمات واحتواء تداعياتها والحفاظ على استقرار المجتمع واستمرار المرافق الحيوية في أداء مهامها.
ولفت إلى أن ميناء دمياط يمثل أحد المكونات المهمة في منظومة النقل واللوجستيات والتجارة الخارجية المصرية، في ظل توجه الدولة لتعظيم الاستفادة من موقع مصر الجغرافي وتحويلها إلى مركز إقليمي للنقل واللوجستيات وتجارة الترانزيت.
وأكد أن التعامل مع الحادث يجب أن يستند إلى المعلومات الرسمية والتحقيقات التي تجريها الجهات المختصة، وعدم الانسياق وراء روايات أو استنتاجات غير موثقة، خصوصًا أن مثل هذه الأحداث تحظى باهتمام واسع ويمكن أن تكون بيئة خصبة لانتشار الشائعات والمعلومات المضللة.
الاصطفاف الوطني في مواجهة التحديات
وشدد العطيفي على أن المرحلة الحالية تتطلب قدرًا كبيرًا من الوعي والاصطفاف الوطني خلف القيادة السياسية ومؤسسات الدولة، مؤكدًا أن وحدة المصريين وتماسك الجبهة الداخلية يمثلان عنصرًا أساسيًا في حماية الأمن القومي ومواجهة أي تحديات أو مخاطر تحيط بالدولة.
وقال إن الاختلاف في وجهات النظر أمر طبيعي في المجتمعات، إلا أن الأمن القومي والمصالح العليا للدولة يظلان خطًا أحمر، داعيًا المواطنين إلى تحري الدقة وعدم تداول أي معلومات قبل التأكد من مصدرها.
وأضاف أن مصر واجهت خلال السنوات الماضية العديد من التحديات الإقليمية والدولية، واستطاعت الحفاظ على استقرارها ومواصلة تنفيذ خطط التنمية، وهو ما يستدعي استمرار حالة الوعي المجتمعي والالتفاف حول مؤسسات الدولة في مواجهة التطورات التي تشهدها المنطقة.
ميناء دمياط.. ركيزة في منظومة اللوجستيات المصرية
وأكد رئيس الهيئة البرلمانية لحزب حماة الوطن أن أهمية التعامل مع حادث ميناء دمياط تتجاوز حدود الواقعة ذاتها، بالنظر إلى المكانة الاستراتيجية للميناء ضمن منظومة التجارة والنقل البحري في مصر.
وتشير البيانات التشغيلية الحديثة إلى استمرار حركة الملاحة والتداول بالميناء، حيث استقبل ميناء دمياط خلال فترات متتالية في يوليو الجاري سفنًا متنوعة وشهد حركة نشطة للبضائع، بما يعكس أهمية الميناء في دعم حركة التجارة الخارجية وسلاسل الإمداد.
وأوضح العطيفي أن الدولة قطعت شوطًا كبيرًا في تطوير الموانئ المصرية ورفع كفاءتها، بما يتماشى مع رؤية تحويل مصر إلى مركز إقليمي للنقل واللوجستيات، مشيرًا إلى أن تطوير ميناء دمياط يمثل جزءًا من منظومة متكاملة تستهدف زيادة قدرات مصر في مجال تداول الحاويات والخدمات اللوجستية وربط الموانئ بشبكات النقل متعددة الوسائط.
دعم مؤسسات الدولة.. مسؤولية وطنية
واختتم النائب الدكتور أحمد العطيفي بالتأكيد على أن الوقوف خلف مؤسسات الدولة في مواجهة التحديات لا يعني غياب المساءلة أو الرقابة، وإنما يعني دعم الدولة في الحفاظ على أمنها واستقرارها، مع احترام دور الجهات المختصة في التحقيق وإعلان الحقائق.
وأكد أن مجلس النواب والأحزاب والقوى السياسية الوطنية عليهم مسؤولية كبيرة في دعم الوعي العام، ومواجهة الشائعات، وترسيخ ثقافة الاعتماد على البيانات الرسمية، بما يحافظ على تماسك المجتمع ويعزز قدرة الدولة على التعامل مع المتغيرات الإقليمية والدولية.
وأشار إلى أن مصر دولة مؤسسات، وأن الثقة في مؤسساتها والاصطفاف الوطني حول مصالحها العليا يمثلان أحد أهم مقومات قوتها وقدرتها على تجاوز الأزمات ومواصلة مسيرة البناء والتنمية.







