حدد قانون التعليم رقم 16 لسنة 2019 المعدل الضوابط المنظمة لشغل وظيفة معلم مساعد، موضحًا شروط التعاقد، ومدته، وآليات التعيين في وظيفة معلم، إلى جانب الحالات التي ينتهي فيها التعاقد تلقائيًا، وذلك في إطار حرص الدولة على ضمان تأهيل المعلمين ورفع كفاءتهم المهنية قبل التثبيت في الوظائف الدائمة.
وتنص المادة 37 من قانون التعليم على أن شغل وظيفة معلم مساعد يكون من خلال التعاقد لمدة عامين، مع إمكانية تجديد العقد لمدة سنة إضافية بقرار من وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، بعد الحصول على رأي المحافظ المختص، بما يمنح المعلم فرصة كافية لاستيفاء جميع متطلبات التعيين الدائم وممارسة المهنة وفقًا للمعايير المعتمدة.
وأوضح القانون أن المعلم المساعد يلتزم خلال فترة التعاقد بالحصول على شهادة الصلاحية الصادرة عن الأكاديمية المهنية للمعلمين، باعتبارها أحد الشروط الأساسية لمزاولة مهنة التعليم في المرحلة التعليمية التي يعمل بها، حيث تهدف هذه الشهادة إلى التأكد من امتلاك المعلم المهارات المهنية والتربوية اللازمة للقيام بمهامه داخل المدارس.
وأكدت المادة أن عدم حصول المعلم المساعد على شهادة الصلاحية خلال مدة التعاقد المحددة يؤدي إلى انتهاء العقد تلقائيًا، دون الحاجة إلى اتخاذ أي إجراءات إدارية أو إصدار قرارات إضافية، وهو ما يعكس أهمية استيفاء متطلبات التأهيل المهني خلال الفترة القانونية المقررة.
ورغم ذلك، منح القانون فرصة استثنائية في حالات الضرورة، حيث أجاز إعادة التعاقد مع من انتهى عقده بسبب عدم الحصول على شهادة الصلاحية، وذلك لمدة سنة واحدة فقط وغير قابلة للتجديد، ويصدر قرار إعادة التعاقد من وزير التربية والتعليم والتعليم الفني بعد أخذ رأي المحافظ المختص، بهدف إتاحة فرصة أخيرة للمعلم لاستكمال متطلبات التعيين.
وشدد القانون على أنه إذا لم يتمكن المعلم من الحصول على شهادة الصلاحية خلال فترة إعادة التعاقد الاستثنائية، فإن العقد ينتهي تلقائيًا مرة أخرى دون الحاجة إلى أي إجراءات إضافية، ولا يحق تجديده بعد ذلك، بما يضمن الالتزام بالمعايير المهنية التي وضعتها الدولة لشاغلي الوظائف التعليمية.
وفي المقابل، نص القانون على أن المعلم المساعد الذي أمضى سنة على الأقل في وظيفته، وحصل خلالها على شهادة الصلاحية، وثبتت كفاءته وصلاحيته للعمل وفقًا للمعايير المحددة في اللائحة التنفيذية، يتم تعيينه في وظيفة معلم بقرار يصدر من المحافظ المختص، بما يمثل المرحلة النهائية للانتقال من التعاقد إلى التعيين الدائم.
ولا تقتصر هذه الأحكام على المعلمين فقط، إذ تمتد لتشمل عددًا من الوظائف التربوية الأخرى داخل المدارس، مثل الأخصائيين الاجتماعيين، والأخصائيين النفسيين، وأخصائيي تكنولوجيا التعليم، وأخصائيي الصحافة والإعلام، وأمناء المكتبات، حيث تسري عليهم الضوابط نفسها المتعلقة بالحصول على شهادة الصلاحية والتعيين.
كما تضمن القانون نصًا يسمح بتسوية الحالة الوظيفية للعاملين في المدارس والإدارات والمديريات التعليمية الذين يحصلون على مؤهل علمي أعلى أثناء الخدمة، وذلك بعد موافقة وزير المالية، وبشرط استيفاء المتطلبات والمعايير التي تحددها الأكاديمية المهنية للمعلمين، بما يتيح لهم الاستفادة من مؤهلاتهم الجديدة في تطوير مسارهم الوظيفي.
ويهدف هذا التنظيم القانوني إلى رفع مستوى جودة العملية التعليمية من خلال ضمان تأهيل المعلمين والعاملين في المجال التربوي قبل تثبيتهم في الوظائف الدائمة، مع ربط الترقية والتعيين بالحصول على التدريب والتأهيل المهني اللازم، بما يسهم في تطوير الأداء داخل المدارس وتحسين جودة التعليم، ويعزز من كفاءة الكوادر التعليمية القادرة على مواكبة متطلبات تطوير المنظومة التعليمية وتحقيق أفضل مستويات التحصيل للطلاب.







