أعلنت مجموعة «ڤالمور القابضة» نتائجها المالية والتشغيلية المجمعة عن الفترة المنتهية في 30 يونيو 2026، مسجلة أداءً إيجابيًا انعكس في نمو الإيرادات والأرباح التشغيلية، إلى جانب ارتفاع مساهمة المجموعة في صافي أرباح أبرز شركاتها التابعة.
وارتفعت الإيرادات المجمعة للمجموعة خلال النصف الأول من عام 2026 إلى 392 مليون دولار، بنمو سنوي قدره 13%، فيما ارتفع مجمل الربح بنسبة 18.1% إلى نحو 143 مليون دولار.
وسجلت الأرباح التشغيلية قبل خصم الضرائب والفوائد والإهلاك والاستهلاك 166 مليون دولار، بهامش بلغ 42%، بينما بلغ صافي أرباح المجموعة خلال الأشهر الستة الأولى من العام 87.5 مليون دولار، استحوذ مساهمو الشركة الأم منها على 70.3 مليون دولار.
وعلى مستوى الربع الثاني من العام، ارتفعت الإيرادات المجمعة بنسبة 25.2% لتصل إلى 226 مليون دولار، في حين صعد مجمل الربح بنسبة 29% إلى 84 مليون دولار. كما بلغت الأرباح التشغيلية قبل خصم الضرائب والفوائد والإهلاك والاستهلاك 86.5 مليون دولار، فيما سجل صافي الربح 46 مليون دولار، بلغت حصة مساهمي الشركة الأم منها 36.1 مليون دولار.
نمو قوي في أرباح الشركات التابعة
وأوضحت المجموعة أن نتائج النصف الأول من 2025 تضمنت أرباحًا غير متكررة بقيمة 44.8 مليون دولار، نتجت عن التخارج من بعض الاستثمارات، إلى جانب أرباح مرتبطة بعمليات غير مستمرة تخص شركة «الدلتا للتأمين» التي تم بيعها.
وباستبعاد هذه البنود غير المتكررة من نتائج فترة المقارنة، وكذلك الأرباح غير المتكررة البالغة 3.42 مليون دولار خلال الفترة الحالية، يرتفع نصيب مساهمي الشركة الأم من الأرباح بنسبة 46.7% مقارنة بالنصف الأول من العام الماضي.
وفيما يتعلق بأداء أكبر خمس شركات تابعة للمجموعة، وهي «الإسكندرية للأسمدة» و«سبريا مصر» و«نات إينرجي» و«كهربا» و«شمال سيناء البحرية»، ارتفعت إيراداتها المجمعة بنسبة 26% سنويًا لتصل إلى 379 مليون دولار خلال النصف الأول من 2026.
وخلال الربع الثاني منفردًا، قفزت إيرادات الشركات الخمس بنسبة 55.2% لتسجل 218 مليون دولار.
كما شكلت الإيرادات الدولارية نحو 57% من إجمالي إيرادات المجموعة خلال النصف الأول من العام، بينما ارتفع نصيب المجموعة من صافي أرباح الشركات الخمس بنسبة 36.9% على أساس سنوي، ليصل إلى 104 ملايين دولار.
لؤي الخرافي: الاستراتيجية الجديدة تعزز مرونة المجموعة
وقال لؤي جاسم الخرافي، رئيس مجلس إدارة ڤالمور القابضة، إن نتائج النصف الأول من 2026 تمثل تأكيدًا على نجاح التوجه الاستراتيجي الجديد للمجموعة، والقائم على بناء محفظة استثمارية متنوعة قادرة على تحقيق عوائد إيجابية عبر مختلف الدورات الاقتصادية.
وأضاف أن قوة الأداء المالي والتشغيلي، رغم التحديات التي تشهدها المنطقة، تعكس مرونة الاستراتيجية التي تتبناها المجموعة وقدرتها على التعامل مع المتغيرات الاقتصادية والإقليمية.
وأشار الخرافي إلى أن شركتي «الإسكندرية للأسمدة» و«سبريا مصر» ساهمتا بنحو 70% من إجمالي إيرادات المجموعة خلال النصف الأول من 2026، مستفيدتين من قوتهما التصديرية وقدرتهما على توليد إيرادات بالدولار.
كما ساهمت الاستثمارات المرتبطة بعقود امتياز طويلة الأجل في مجالات توزيع الغاز الطبيعي وتوليد وتوزيع الكهرباء واستكشاف وإنتاج الغاز الطبيعي بنحو 27% من إيرادات المجموعة خلال الفترة.
ولفت إلى أن شركة «إيكاكوم» في السعودية، باعتبارها أحدث استثمارات المجموعة، تجمع بين الإيرادات الدولارية واستقرار التدفقات على المدى الطويل، وهو ما تستهدف المجموعة تحقيقه أيضًا من خلال مشروع «إندوليس» عند بدء تشغيله.
وأكد الخرافي أن التنوع والتوازن بين الاستثمارات التابعة شكلا عاملًا رئيسيًا في دعم أداء المجموعة خلال النصف الأول من العام، إلى جانب اتباع نهج منضبط في إدارة رأس المال وتوجيه الاستثمارات نحو الفرص القادرة على تعظيم قيمة المساهمين على المدى الطويل.
جون روك: ارتفاع مساهمة المجموعة في أرباح الشركات التابعة
من جانبه، قال جون روك، العضو المنتدب لمجموعة ڤالمور القابضة، إن نتائج النصف الأول عززت ثقة المجموعة في صلابة استراتيجيتها الاستثمارية، مشيرًا إلى ارتفاع نصيب المجموعة من صافي أرباح الشركات الخمس الكبرى بنسبة 36.9% خلال الفترة.
وأوضح أن التراجع السنوي البالغ 22% في نصيب الشركة الأم من صافي أرباح الفترة يرجع بصورة أساسية إلى استفادة نتائج العام الماضي من مكاسب غير متكررة ناتجة عن التخارج من بعض الأصول غير الرئيسية.
وأكد أن نتائج الشركات التابعة وأدائها التشغيلي يمثلان المؤشر الأكثر دقة لقياس أداء المجموعة خلال الفترة الحالية.
وأشار روك إلى أن الربع الثاني أظهر جاهزية تشغيلية قوية لدى الشركات التابعة، حيث استفادت «الإسكندرية للأسمدة» من ارتفاع أسعار تصدير اليوريا واستقرار إمدادات الطاقة، ما سمح للمصنع بالعمل بكامل طاقته التشغيلية.
كما تحسن أداء «سبريا مصر» بدعم من استراتيجية تستهدف تعظيم هوامش الربحية وتنويع مزيج الصادرات، في ظل استمرار القيود على حركة التصدير إلى بعض الأسواق الإقليمية.
وفي المقابل، واصلت مشروعات توزيع الغاز والكهرباء الحفاظ على استقرار أدائها التشغيلي، باعتبارها أحد أهم مصادر النمو المستقر داخل محفظة الاستثمارات التابعة.
تحسن التدفقات النقدية والاستعداد للنصف الثاني
وأكد روك أن المجموعة نجحت خلال النصف الأول في تعزيز مركزها المالي وتنمية التدفقات النقدية، موضحًا أن «شمال سيناء البحرية» تمكنت من تحصيل جزء كبير من مستحقاتها النقدية بعد تسوية الحكومة المصرية جزءًا من المتأخرات المستحقة على مستوى القطاع.
وأضاف أنه تم تحويل جزء من هذه السيولة إلى الشركة القابضة للمساهمة في تمويل برنامج التطوير المستمر للمجموعة.
وتتركز أولويات ڤالمور القابضة خلال النصف الثاني من 2026 على رفع الكفاءة التشغيلية بمختلف الاستثمارات، خاصة في قطاع الكيماويات، إلى جانب توسيع قاعدة عملاء مشروعات توزيع الطاقة وتنمية قدرات التوزيع.
كما تستهدف المجموعة تشغيل المرحلة الجديدة في امتياز حقل شمال سيناء البحري، إلى جانب مواصلة تطوير استثماراتها الدولية في الأسواق الخارجية.
وتعد «ڤالمور القابضة» من الشركات الاستثمارية العاملة في أسواق الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأوروبا، وتمتلك محفظة متنوعة من الاستثمارات في قطاعات الأسمدة والبتروكيماويات والبنية الأساسية وتوزيع الغاز وتوليد وتوزيع الكهرباء وخدمات التمويل غير المصرفي وغيرها من الأنشطة.
وتأسست المجموعة عام 1997، وهي مدرجة في البورصة المصرية وبورصة الكويت، وتعمل على تنويع محفظتها الاستثمارية وتعظيم القيمة للمساهمين من خلال الاستفادة من الفرص الاستثمارية في الأسواق المختلفة.







