تترقب سماء مصر فجر يوم الجمعة 28 أغسطس 2026 ظاهرة فلكية لافتة تتمثل في خسوف قمري جزئي عميق، حيث يدخل معظم قرص القمر في الجزء الداخلي من ظل الأرض، بينما يظل جزء صغير منه خارج الظل، ولذلك لا يصل الخسوف إلى مرحلة الخسوف الكلي.
وتحظى الظاهرة باهتمام كبير من هواة الفلك والتصوير والرصد السماوي، خاصة أنها من الظواهر التي يمكن متابعتها بالعين المجردة خلال مراحلها المرئية.
ويستمر الحدث الفلكي بمراحله المختلفة لنحو 5 ساعات و38 دقيقة، بينما تبلغ مدة الخسوف الجزئي الفعلي نحو 3 ساعات و18 دقيقة.
وتختلف إمكانية مشاهدة مراحل الخسوف من منطقة إلى أخرى وفق موقع القمر فوق الأفق المحلي في أثناء حدوث كل مرحلة، وهو ما يجعل توقيت الرصد عاملًا أساسيًا أمام المهتمين بمتابعة الظاهرة.
وبالنسبة إلى مصر، تبدأ مراحل خسوف القمر في الساعات الأولى من صباح الجمعة، إذ يبدأ الخسوف شبه الظلي في الساعة 4:24 صباحًا، وهي مرحلة لا تكون واضحة بالعين المجردة، ثم يبدأ الخسوف الجزئي الفعلي في الساعة 5:34 صباحًا، لتبدأ ملامح الظاهرة في الظهور بصورة أوضح مع دخول جزء من قرص القمر في ظل الأرض.
وتصل الظاهرة إلى أقصى مراحل رؤيتها في سماء القاهرة بالتزامن مع شروق الشمس عند الساعة 6:29 صباحًا، وهو ما يعني أن متابعة الخسوف من العاصمة ستكون مرتبطة بظروف الرؤية والأفق الغربي وموقع القمر في السماء خلال تلك اللحظات.
ويستمر الخسوف الجزئي حتى الساعة 8:52 صباحًا، بينما تنتهي جميع مراحل الخسوف بصورة كاملة في الساعة 10:02 صباحًا.
ويُعد خسوف القمر من الظواهر الفلكية التي تحدث عندما تقع الأرض بين الشمس والقمر، فيمر القمر داخل ظل الأرض بدرجات متفاوتة.
وفي حالة الخسوف الجزئي لا يدخل كامل قرص القمر في منطقة الظل، ولذلك يظل جزء منه مضاءً بأشعة الشمس، بينما يتغير الجزء الآخر تدريجيًا نتيجة مرور القمر في ظل الأرض.
ومن الناحية الدينية، يرتبط حدوث خسوف القمر بصلاة الخسوف، حيث أوضحت دار الإفتاء المصرية في فتاوى سابقة أن صلاة الخسوف مشروعة عند مشاهدة الظاهرة، مع الإكثار من الدعاء والذكر والتكبير والصدقة.
وتأتي هذه التوجيهات في إطار التعامل مع الظواهر الكونية باعتبارها من آيات الله التي تدعو إلى التفكر والرجوع إلى الله.
وأكدت دار الإفتاء أن خسوف القمر وكسوف الشمس لا يرتبطان بوفاة شخص أو حياته، مستندة إلى الأحاديث النبوية التي تنفي هذا الاعتقاد، وتحث عند حدوث الظاهرة على الصلاة والدعاء والتكبير والتصدق.
كما أوضحت أن هذه الظواهر تحمل دلالات إيمانية تدعو الإنسان إلى التأمل في قدرة الله وعظمة الكون.
وتوفر ظاهرة خسوف القمر 2026 فرصة مناسبة لمحبي الفلك لمتابعة حركة الأجرام السماوية وتصوير مراحل الخسوف، مع ضرورة اختيار مكان يتمتع بأفق مفتوح بعيدًا عن مصادر الإضاءة والعوائق، ومتابعة القمر منذ بداية المرحلة الجزئية وحتى نهايتها قدر الإمكان.
ومع اقتراب شروق الشمس في القاهرة، تصبح ظروف الرؤية أكثر تحديًا، لذلك يفضل الاستعداد مبكرًا للرصد.







