تعود جنيف مجدداً إلى صدارة المشهد العالمي لصناعة الساعات، مع استضافتها الدورة الـ26 من الجائزة الكبرى لصناعة الساعات في جنيف (GPHG) يوم 7 نوفمبر 2026. ويُقام الحفل في مبنى “باتيمان دي فورس موتريس”، احتفاءً بأبرز إبداعات صناعة الساعات المعاصرة، حيث تُمنح الجوائز ضمن نحو 20 فئة، من بينها جائزة “إيغوي دور” الكبرى والمرموقة.
منذ تأسيسها عام 2001، رسّخت الجائزة الكبرى لصناعة الساعات في جنيف مكانتها كمنصة عالمية بارزة لتقدير فن صناعة الساعات والتعريف به.
وتمنح هذه المناسبة الزوّار فرصة لاكتشاف العلاقة العريقة التي تجمع جنيف بعالم صناعة الساعات، إذ تعود جذور صناعة الساعات في جنيف إلى القرن السادس عشر، ولا يزال هذا الإرث جزءاً أصيلاً من هوية المدينة، بدءاً من الورش التاريخية والمتاحف المتخصّصة وصولاً إلى أشهر صنّاع الساعات والحرفيين المستقلين.
يُعدّ “دليل صناعة الساعات في جنيف”، الذي أعدّته هيئة جنيف للسياحة بالتعاون مع مؤسسة صناعة الساعات الراقية، نقطة انطلاق مثالية لاستكشاف هذا الإرث.
يتوفّر الدليل باللغتين الإنجليزية والفرنسية، ويأخذ الزوّار في رحلة عبر تاريخ صناعة الساعات في جنيف وتطوّرها، مسلّطاً الضوء على المتاحف والورش وصنّاع الساعات والمعالم التاريخية والمسارات المخصّصة لهذا الإرث.
كما يعرّفهم بالحرف المتخصّصة والآليات التي تقوم عليها الساعات الميكانيكية، ويتيح لهم التعرّف عن كثب إلى الخبرات التي أسهمت في رسم ملامح هذه الصناعة.
وتحجز صناعة الساعات مكاناً لها أيضاً على الأجندة الثقافية لجنيف خلال موسم الجائزة الكبرى لصناعة الساعات.
فمن 30 أكتوبر إلى 15 نوفمبر، يعرض متحف الفن والتاريخ الساعات الـ84 المدرجة في القائمة النهائية للجائزة الكبرى لصناعة الساعات في جنيف لعام 2026، إلى جانب جولات بصحبة مرشدين وورش تمهيدية لصناعة الساعات وأنشطة أخرى تستكشف إرث المدينة العريق في هذا المجال.
وبعيداً عن عالم الساعات، تجمع جنيف في وجهة يسهل استكشافها بين التاريخ والثقافة والطبيعة.
تقع المدينة على ضفاف بحيرة جنيف، وتطلّ على جبال الألب وجبال جورا، وتجمع بين معالم شهيرة مثل نافورة “جيت دو” وساعة الزهور، وأجواء المدينة القديمة، والمتاحف والمعارض الفنية، فضلاً عن مشهد متنوّع من تجارب الطعام.
كما تتجلّى مكانة جنيف الدولية في معالم بارزة، من بينها قصر الأمم والمنظمة الأوروبية للأبحاث النووية “سيرن”.
ويمكن لزوّار جنيف خلال الجائزة الكبرى لصناعة الساعات الاستعانة بـ”دليل صناعة الساعات في جنيف” لاستكشاف هذا الإرث بالوتيرة التي تناسبهم، والانتقال من الحرفية التي يحتفي بها العالم خلال الحفل إلى الشوارع والمتاحف والمؤسسات التي رسّخت مكانة جنيف كإحدى أبرز وجهات صناعة الساعات.
ومع توجّه أنظار العالم إلى جنيف بمناسبة الجائزة الكبرى لصناعة الساعات، تقدّم المدينة تجربة تتجاوز حفل توزيع الجوائز، وتفتح أمام زوّارها فرصة لاكتشاف تاريخها وحرفيتها وطابعها الثقافي المميّز، حيث شكّلت صناعة الساعات جزءاً من قصتها على مدى قرون.







