تقرير السلع الأسبوعي من ساكسو بنك: تفكيك المراكز المزدحمة مع تصاعد المخاطر المتعلقة بالطاقة
أولي هانسن، رئيس استراتيجية السلع لدى ساكسو بنك
أسبوع هيمنت عليه التمركزات وتضارب المؤشرات
شهدت أسواق السلع أسبوعاً آخر اتسم بتباين الأداء وفترات من الاضطراب في ظل موجة أوسع من العزوف عن المخاطرة. فقد ألقت الضغوط على أسواق الأسهم العالمية، مدفوعة بقطاع الذكاء الاصطناعي، والمخاوف المتزايدة بشأن الدين الحكومي الفرنسي، وارتفاع أسعار الطاقة، بظلالها مجتمعة على معنويات المستثمرين. وأدت هذه التطورات إلى تصاعد المخاوف بشأن آفاق النمو والتضخم، ما أدى إلى تحركات حادة في الأسواق المالية وكشف عن تزايد المبالغة في حجم المراكز المضاربية.
ويتجه مؤشر بلومبرغ لإجمالي عوائد السلع إلى تسجيل تراجع أسبوعي طفيف، رغم احتفاظه بمكاسب تتجاوز 35% منذ بداية العام. وظل قطاع الطاقة المحرك الرئيسي للأداء، بقيادة زيت الغاز والنفط الخام من خام برنت، في حين تكبدت المعادن النفيسة والحبوب أكبر الخسائر. وتراجعت الفضة بنحو 5.5%، والقمح بنحو 5%، والذهب بأكثر من 3%، بينما تفاوت أداء المعادن الصناعية والسلع الزراعية اللينة.
وكان القاسم المشترك بين هذه التحركات هو تفكيك المراكز الاستثمارية المتركزة. فقد سجلت سندات الخزانة الأمريكية، التي كانت قد تعرضت لعمليات بيع مفرطة، ارتفاعاً حاداً، في حين ظهرت ضغوط بيع في عدد من السلع، منها النحاس والسكر، بعدما استقطبت اهتماماً كبيراً من قبل المضاربين خلال الأسابيع الماضية. وأفضى ذلك إلى تطورات بدت متناقضة ظاهرياً؛ إذ انخفضت عوائد السندات رغم تجدد المخاوف التضخمية، وتراجع الذهب رغم الطلب على الملاذات الآمنة، فيما ارتفعت أسعار النفط بالتزامن مع تصاعد المخاوف بشأن النمو الاقتصادي.
ولا تعني هذه الحركة التصحيحية بالضرورة حدوث تحول جوهري في النظرة المستقبلية طويلة الأجل لأسواق السلع، بل تسلط الضوء على قدرة التمركزات على الهيمنة مؤقتاً على آلية اكتشاف الأسعار، ولا سيما عندما يتراجع استعداد المستثمرين لتحمل المخاطر.
الطاقة: تصاعد مخاطر الإمدادات رغم تنامي المخاوف بشأن النمو
لا يزال النفط الخام المثال الأوضح على تغلّب مخاوف الإمدادات على تراجع آفاق الطلب. فقد ارتفع خام برنت فوق 114 دولاراً أمريكياً للبرميل، ويتجه إلى تسجيل أعلى إغلاق أسبوعي له منذ يونيو 2022، في ظل مخاوف من اتساع نطاق اضطرابات الإمدادات في الشرق الأوسط عقب الهجمات التي استهدفت البنية التحتية السعودية.
وفي الوقت نفسه، أضافت تقارير تفيد بأن الولايات المتحدة وإسرائيل وضعتا خططاً لاحتمال استئناف الضربات على إيران بعد انتخابات التجديد النصفي الأمريكية المقررة الشهر المقبل، طبقة جديدة من عدم اليقين الجيوسياسي. وتتعزز هذه المخاطر مع ورود تقارير عن توجه مجموعة ثالثة من حاملات الطائرات الأمريكية، برفقة قوتها الضاربة، إلى الشرق الأوسط.
وعاد خام غرب تكساس الوسيط إلى التداول فوق 100 دولار للبرميل، لكنه لا يزال متخلفاً عن خام برنت، ليتجاوز الفارق بينهما 13 دولار للبرميل لمصلحة الخام القياسي العالمي. ويعكس اتساع هذا الفارق تفاوت تأثير الصراع في الشرق الأوسط على توافر النفط الخام في المناطق المختلفة، وتكاليف النقل، والقيمة السوقية للبراميل الموجودة خارج سلاسل الإمداد المتضررة.
وحتى الآن، أظهرت صادرات النفط الخام من المنطقة قدراً من المرونة، بفضل المسارات البديلة والتعديلات اللوجستية. لكن مخاوف السوق تتزايد من أن تؤدي هجمات إضافية إلى إلحاق أضرار بمنشآت الإنتاج أو المعالجة أو التصدير، ما قد يتسبب في اضطرابات يصعب احتواؤها بمجرد تغيير مسارات الشحنات.
ولا تزال المنتجات النفطية المكررة الأكثر عرضة لهذه الضغوط، إذ تواصل أسعار الديزل وزيت الغاز التداول فوق 200 دولار، مدعومة بشح الإمدادات وبطء تعافي الشحنات القادمة من الخليج العربي، الذي يمثل مركزاً رئيسياً لصناعة التكرير العالمية. كما ارتفعت أسعار الغاز الطبيعي في أوروبا وآسيا وسط المخاوف بشأن إمدادات الشتاء. وصعدت العقود الآجلة للغاز الأوروبي القياسي في مركز تي تي إف بنحو 7% هذا الأسبوع، لتبلغ أعلى مستوى لها في أربع سنوات عند 93.50 يورو لكل ميجاواط/ساعة، أي ما يعادل نحو 30.5 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية. ويأتي ذلك في ظل انخفاض مستويات المخزون نسبياً، ما يجعل المنطقة أكثر اعتماداً على استمرار الواردات مع اقتراب فصل الشتاء.
ولتوضيح حجم التحدي الذي تواجهه الإمدادات، تبلغ مخزونات الغاز الأوروبية حالياً نحو 845 تيراواط/ساعة، أي أقل بنحو 100 تيراواط/ساعة من مستواها المسجل في الفترة نفسها من العام الماضي. ويعادل هذا العجز وحده كمية الطاقة التي تحملها أكثر من 80 ناقلة كبيرة للغاز الطبيعي المسال، ما يبرز حجم الواردات الإضافية اللازمة لإعادة بناء الاحتياطيات قبل الشتاء. وبالمقارنة مع متوسط السنوات الخمس الماضية، يرتفع العجز إلى ما يعادل حمولة نحو 140 ناقلة للغاز الطبيعي المسال.
وعلى النقيض، تراجعت أسعار الغاز الطبيعي الأمريكي بشدة، لتقترب من عطلة نهاية الأسبوع عند مستوى 2.70 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، بفعل اعتدال الطلب المرتبط بالطقس وقوة الإنتاج. ويبرز هذا التباين الاختلاف الواضح بين موازين العرض والطلب الإقليمية.
ويتمثل مصدر القلق الأوسع في احتمال أن تؤدي موجة جديدة ومستمرة من ارتفاع أسعار الطاقة إلى زيادة الضغوط التضخمية، في وقت تظهر فيه النشاطات الاقتصادية مؤشرات على التباطؤ. ومن شأن ذلك أن يعقد آفاق السياسة النقدية ويرفع مخاطر الركود التضخمي، مع استمرار تلقي الطاقة الدعم حتى في ظل معاناة سلع أخرى من الضغوط.
المعادن النفيسة: ضغوط البيع الفنية تطغى على عوامل الدعم التقليدية
كان تراجع الذهب لافتاً بوجه خاص، لأنه تزامن مع موجة صعود قوية في سندات الخزانة الأمريكية. ففي الظروف المعتادة، يوفر انخفاض عوائد السندات وتزايد الطلب على الملاذات الآمنة دعماً للذهب، لكن عمليات البيع المدفوعة بالزخم وتصفية المراكز الشرائية طغت هذا الأسبوع على تلك العوامل.
وهبط الذهب الفوري لفترة وجيزة دون 4,000 دولار خلال التداولات الآسيوية يوم الجمعة، بعدما أدى كسر مستوى الدعم قرب 4,060 دولار يوم الخميس إلى تسارع عمليات البيع الفنية. ويتجه المعدن إلى تسجيل أكبر خسارة أسبوعية له منذ عدة أشهر، وربما أضعف إغلاق أسبوعي منذ نوفمبر، رغم استمرار حالة عدم اليقين الجيوسياسي وتزايد المخاوف بشأن استدامة موجة الصعود في أسواق الأسهم.
وتعرضت الفضة لانتكاسة أشد، إذ تراجعت باتجاه أدنى مستوى لها في 11 شهراً، قرب 54 دولار. وارتفعت نسبة الذهب إلى الفضة فوق 74، لتسجل بدورها أعلى مستوى في 11 شهراً، في انعكاس للضعف النسبي للفضة وسط تراجع أوسع للمخاطر ومخاوف بشأن الطلب الصناعي.
وتشير تحركات الأسعار الأخيرة إلى أن عمليات البيع المضاربية قصيرة الأجل تتغلب حالياً على طلب المستثمرين طويلي الأجل، الذين واصلوا زيادة حيازاتهم من الذهب عبر الصناديق المتداولة في البورصة منذ يوليو بصورة شبه متواصلة، سعياً إلى التحوط من اختلالات المالية العامة، وتآكل قيمة العملات، والمخاطر الجيوسياسية.
ومن المهم التأكيد على أن التصحيح الحالي لا يبطل بالضرورة مبررات الاستثمار في الذهب على المدى الطويل، لكنه يوضح أن حتى الأصول التي تستند إلى طلب هيكلي يمكن أن تتعرض لخسائر كبيرة عندما يبدأ المستثمرون في تقليص مراكزهم المضاربية.
وينصب الاهتمام الآن على قدرة الذهب على الاستقرار، مع التركيز على خط اتجاه صاعد يصل بين قاعَي أكتوبر 2025 ويوليو 2026، ويوفر حالياً دعماً قرب 3,985 دولار. وفي المقابل، قد يشكل مستوى 4,060 دولار، الذي كُسر مؤخراً، مقاومة أولية، تليه المقاومة الرئيسية قرب 4,230 دولار. ومن المرجح أن يتطلب التعافي المستدام استقرار أسعار الطاقة، واستمرار الطلب من البنوك المركزية والمستثمرين عبر الصناديق المتداولة في البورصة، فضلاً عن ظهور مؤشرات واضحة على انحسار موجة تصفية المراكز الشرائية الأخيرة.
النحاس: المخزونات الأمريكية الاستثنائية تعيد الرسوم الجمركية إلى صدارة المشهد
لا يزال النحاس تحت الضغط، إذ تراجعت العقود الآجلة للنحاس المتداولة في كومكس خلال الأسبوع، بعدما كسرت مستوى الدعم قرب 6.52 دولار. وعلى الرغم من أن المخاوف بشأن استدامة الاستثمارات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي أسهمت في تراجع المعنويات، فإن الأدلة على حدوث تدهور ملموس في آفاق الطلب طويلة الأجل المرتبط بالكهرباء وشبكات الطاقة ومراكز البيانات لا تزال محدودة.
ويتمثل مصدر القلق الأكثر إلحاحاً في الاختلال الجغرافي الاستثنائي في توزيع مخزونات النحاس، إلى جانب عدم اليقين بشأن توجهات السياسة التجارية الأمريكية في المرحلة المقبلة.
وارتفعت المخزونات التي ترصدها بورصات العقود الآجلة الرئيسية الثلاث للأسبوع الرابع على التوالي، لتصل إلى نحو 1.05 مليون طن. وقد تجاوزت الزيادات في المخزونات المسجلة في كومكس، بواقع 6,800 طن، وفي بورصة لندن للمعادن، بواقع 47,500 طن، التراجع البالغ 19,600 طن في شنغهاي، الذي دفع المخزونات هناك إلى الاقتراب من أدنى مستوى لها في عامين ونصف العام. ودخل الجزء الأكبر من الزيادة المسجلة في بورصة لندن للمعادن إلى مستودعات داخل الولايات المتحدة.
وبلغت المخزونات المجمعة في كومكس ومستودعات بورصة لندن للمعادن الموجودة داخل الولايات المتحدة 893 ألف طن، أي نحو 85% من إجمالي المخزونات التي ترصدها البورصات العالمية. ويعكس هذا التركز اللافت عمليات التخزين المدفوعة بالرسوم الجمركية على مدى أشهر، ما أبقى المخزونات خارج الولايات المتحدة شحيحة نسبياً رغم الزيادة الإجمالية. وفي ظل هذه التطورات، سيزداد تركيز المتعاملين على القرار المرتقب في واشنطن بشأن فرض رسوم جمركية على واردات النحاس المكرر، مع احتمال بدء تطبيقها اعتباراً من يناير 2027.
وقد يؤدي اتخاذ قرار بعدم فرض الرسوم إلى تفكيك مراكز التخزين، إذا وفرت التغيرات في فروق الأسعار بين المناطق حافزاً كافياً لإعادة طرح المعدن المخزن في الولايات المتحدة في الأسواق الدولية. وقد يضغط ذلك على الأسعار، وإن كان توقيت خروج المخزونات وحجمه سيعتمدان على حوافز الأسعار الإقليمية وتكاليف الشحن والاعتبارات اللوجستية للمستودعات. أما فرض الرسوم الجمركية، فقد يعزز اختلالات الأسعار بين المناطق ويشجع على إبقاء المعدن داخل الولايات المتحدة، بما يؤدي إلى استمرار شح المخزونات في الأسواق الأخرى.
خام الحديد: الضعف الهيكلي في الصين يصبح أكثر وضوحاً
في حين تتمحور التحديات الآنية التي تواجه النحاس حول السياسة التجارية واختلالات المخزونات، يواجه خام الحديد مشكلة أكثر جوهرية تتمثل في ضعف الطلب الصيني بالتزامن مع وفرة المعروض العالمي. وتراجعت العقود الآجلة لخام الحديد المتداولة في سنغافورة لفترة وجيزة دون 90 دولار للطن هذا الأسبوع، لتسجل أدنى مستوى لها في عامين، وترفع خسائرها منذ بداية العام إلى نحو15%.
ولا يزال الركود المطول في قطاع العقارات الصيني يقوض استهلاك الصلب، فيما يواصل ضعف نشاط البناء الضغط على مصانع الصلب. وفي الوقت نفسه، تحد وفرة الإمدادات المنقولة بحراً واحتمالات زيادة الإنتاج من فرص التعافي المستدام للأسعار.
ويكتسب التباين بين النحاس وخام الحديد أهمية خاصة. فآفاق الطلب طويل الأجل على النحاس لا تزال مدعومة بالتوسع في استخدام الكهرباء والاستثمار في البنية التحتية، بينما يعتمد خام الحديد بدرجة كبيرة على قطاعَي البناء والعقارات التقليديين في الصين. ومن دون تحسن ملموس في الطلب الصيني على الصلب أو فرض انضباط أكبر على الإنتاج، قد يجد خام الحديد صعوبة في التعافي.
القطاع الزراعي: تلاقي المراكز المزدحمة مع أساسيات أقل دعماً للأسعار
تقدم الحبوب والسلع الزراعية اللينة دليلاً إضافياً على التقلبات التي تحركها التمركزات. فقد تراجع القمح بنحو 5% هذا الأسبوع على خلفية احتمالات خفض التصعيد في الحرب الروسية الأوكرانية، فيما تكبدت الذرة والسكر خسائر كبيرة أيضاً. ويأتي تصحيح أسعار الحبوب بعد عدة أسابيع من تصفية المراكز الشرائية المضاربية، التي بدأت موجتها مع تزايد التقديرات السلبية للمعروض، بما في ذلك أحدث تقرير لوزارة الزراعة الأمريكية، الذي أشار إلى ارتفاع إنتاج الذرة ومخزوناتها في الولايات المتحدة.
وكان مديرو الأموال قد راكموا أكثر من مليون عقد صافٍ للشراء في أسواق الحبوب خلال الشهر الماضي، ما جعل القطاع معرضاً بوجه خاص للضغوط عندما بدأت التوقعات الصعودية بالتراجع.
وشهد السكر تحدياً مماثلاً على صعيد التمركزات، إذ بلغ صافي المراكز الشرائية المضاربية فيه مؤخراً أعلى مستوى له في خمس سنوات. ومن شأن هذا الانكشاف المرتفع أن يضخم التحركات الهبوطية عندما تعجز الأسعار عن الاستجابة للعوامل التي يُفترض أن تدعمها.
وفي الفترة المقبلة، ستظل تطورات الطقس مهمة، بما في ذلك التأثير المحتمل لظاهرة النينيو الفائقة في الإنتاج الزراعي العالمي. ومع ذلك، قد تستمر تحركات الأسعار على المدى القريب في التأثر أساساً بتقليص الانكشاف المضاربي، قبل أن تستعيد العوامل الأساسية زمام التأثير.
التوقعات: متى تتراجع التصفية وتستعيد العوامل الأساسية زمام السوق؟
ستختبر الأسابيع المقبلة ما إذا كان التصحيح الأخير يعكس في الأساس التخلص من التمركزات المضاربية المفرطة، أم يمثل بداية تدهور أكثر استدامة في الطلب العالمي.
ويكتسب هذا التمييز أهمية كبيرة. فقد تتيح موجة البيع الناجمة عن تفكيك التمركزات فرصاً استثمارية بعد انحسار عمليات التصفية، ولا سيما في الأسواق التي لا تزال تعاني قيوداً في المعروض الأساسي. أما التراجع المدفوع بعوامل أساسية، فيتطلب تقييماً أكثر حذراً لآفاق الطلب.
وفي الوقت الراهن، لا تزال الطاقة تحظى بالدعم بفعل مخاطر الإمدادات الآنية، فيما تبحث المعادن النفيسة عن الاستقرار بعد اختراق مستويات دعم فنية، وتواجه السلع الصناعية تحديات متباينة بشدة. وتتوقف آفاق النحاس بصورة متزايدة على السياسة الجمركية الأمريكية وتدفقات المخزونات، بينما يواصل خام الحديد عكس التباطؤ الهيكلي في الاقتصاد الصيني.
وتتمثل الرسالة الرئيسية في أن تفكيك المراكز المزدحمة أضعف أسعار السلع في عدة قطاعات، لكنه لم يبدد مخاطر الإمدادات الكامنة. وستتوقف عودة هذه المخاطر إلى صدارة المشهد على سرعة انحسار ضغوط البيع المضاربي، وما إذا كانت المخاوف بشأن النمو العالمي ستزداد حدة.







