الرئيس التنفيذي
أشرف الحادي

رئيس التحرير
فاطمة مهران

الفريق أسامة ربيع يستقبل السفير البنمي ومدير عام الهيئة البنمية البحرية لبحث سُبل التعاون المشترك

أكد الفريق أسامة ربيع رئيس هيئة قناة السويس، بأن الهيئة تحملت مسئوليتها كاملة في تعاملها مع أزمة جنوح سفينة الحاويات البنمية “EVER GIVEN” منذ وقوع الحادث، وسخرت كافة إمكانياتها الفنية والبشرية وما تمتلكه من معدات ووحدات بحرية لإتمام عملية الإنقاذ بنجاح بمشاركة ما يزيد عن ٦٠٠ فرد من العاملين بالهيئة وباستخدم ١٥ قاطرة والعديد من وحدات الغطس والإنقاذ ولنشات الخدمة وكراكتين من أسطول كراكات الهيئة حيث استحدثت الهيئة استخدام التكريك في أعمال الإنقاذ البحري وهو أمر غير متعارف عليه لما يتطلبه من دقة عالية ومراعاة لأقصى معايير الأمان.

جاء ذلك خلال استقباله وفداً رفيع المستوى برئاسة السفير إليخاندرو جنتس السفير البنمي في القاهرة، وبرفقته السيد رافائيل سيجارويستا مدير عام الهيئة البنمية البحرية، لبحث سُبل التعاون المشترك، وذلك بمبنى الإرشاد بمحافظة الإسماعيلية.

في بداية الزيارة، رحب الفريق أسامة ربيع بالوفد في هيئة قناة السويس، وأعرب عن تقديره لعلاقات الشراكة الممتدة مع قناة بنما، مثمناً سعيهم الدائم لتوطيد العلاقات المشتركة في سبيل خدمة حركة التجارة العالمية.

من جانبه، أشاد السفير إليخاندرو جنتس السفير البنمي في القاهرة بالعلاقات الممتدة والتعاون المثمر مع هيئة قناة السويس، مثمناً جهود الهيئة في إتمام عملية إنقاذ سفينة الحاويات التي ترفع العلم البنمي بنجاح.

فيما عبر السيد رافائيل سيجارويستا مدير عام الهيئة البنمية البحرية عن رغبته في فتح آفاقاً جديدة للتعاون بين الهيئة البنمية وهيئة قناة السويس بعقد اجتماعات فنية مشتركة للتشاور في الأمور المختلفة، على رأسها استكمال البيانات المتعلقة بحادث جنوح سفينة الحاويات البنمية EVER GIVEN.

خلال اللقاء، استعرض الفريق ربيع جهود الهيئة في إتمام عملية إنقاذ سفينة الحاويات البنمية EVER GIVEN ، موضحاً أن الهيئة رغم نجاحها في تعويم السفينة البنمية في وقت قياسي خلال ستة أيام فقط ودون أية خسائر تلحق ببدن السفينة أو البضائع المحمولة عليها، إلا أنها لم تجد انعكاساً وتقديراً لذلك من جانب الشركة المالكة للسفينة التي لم تبد تفهماً للخسائر الكبيرة التي تكبدتها الهيئة بسبب الحادث، والمتمثلة في حدوث تلفيات بعدد من الوحدات البحرية المشاركة وغرق أحد اللنشات خلال أعمال الإنقاذ وهو ما أسفر عن وفاة أحد المشاركين بعملية الإنقاذ وغير ذلك من الأضرار المادية والأدبية التي لحقت بسمعة قناة السويس إثر توقف حركة الملاحة، بخلاف ما تعرضت له الهيئة من حملة تشكيك بقدرتها على حل الأزمة، واتجاه بعض العملاء لاتخاذ طرق بديلة خلال الأزمة والمقدرة بنحو ٤٨ سفينة، فضلاً عن التكاليف التي تكبدتها الهيئة لمكافحة التلوث ومعالجة ٩ آلاف طن من مياه الصابورة تم تفريغها لتخفيف حمولة السفينة وتسهيل تعويمها.

وعلى الرغم من انتهاء الأزمة بتعويم السفينة بنجاح، إلا أن العمل بقناة السويس استمر على مدار الساعة لتسهيل عبور 422 سفينة في أربعة أيام فقط بالقناة بمعدل يزيد عن ١٠٠ سفينة يومياً مما شكل تحدياً آخراً نجحت الهيئة في تخطيه لخدمة حركة التجارة العالمية وعدم تعطيل سلاسل الإمداد العالمية.

وتابع الفريق ربيع قائلاً: “اعتمدنا على مبدأ حُسن النية في تعاملنا مع الشركة المالكة للسفينة واستجبنا لطلبهم بعدم اتخاذ إجراءات قانونية فورية وانتظرنا إحدى عشر يوماً لم ننجح خلالها بالوصول إلى اتفاق يلائم حجم الخسائر التي تكبدناها مما اضطررنا معه اللجوء إلى القضاء لتقنين وضع السفينة”.

وشدد على أن الهيئة لم تدخر جهداً لإنجاح المفاوضات مع الشركة المالكة لسفينة الحاويات البنمية EVER GIVEN حيث وافقت الهيئة على كافة الطلبات المقدمة وقدمنا تسهيلات كبيرة لسداد التعويضات، كما قمنا بتخفيض قيمة التعويضات المطلوبة خلال التفاوض بنسبة ٤٠% لتنخفض قيمة التعويضات المطلوبة من ٩١٦ مليون دولار إلى ٥٥٠ مليون دولار وذلك بعد حصولنا على القيمة المالية التقديرية للبضائع من الشركة المالكة للسفينة والتي ادعت عدم امتلاكها لمثل هذا البيان في باديء الأمر وهوما اضطررنا معه لتقدير قيمة البضائع الموجودة على السفينة، وقيمة السفينة ذاتها وهياكل الحاويات بصورة تقريبية لتقديمها إلى المحكمة حتى نتمكن من استيفاء الإجراءات القانونية اللازمة لتقنين وضع السفينة، وهو المبلغ الإجمالي الذي قُدر بنحو 2 مليار دولار، وبناءً عليه تحددت قيمة التعويض المطلوب أمام المحكمة بمبلغ 916 مليون دولار وهو المبلغ الذي تم تخفيضه فيما بعد خلال التفاوض بعد إفادة الشركة المالكة بقيمة البضائع التقريبية ببيان تقديري من طرفهم.

وفقاً للتسهيلات التي قدمتها الهيئة، تصل قيمة التعويضات التي تم طرحها خلال عرض الهيئة للتفاوض حوالي ٥٥٠ مليون دولار على أن يتم سداد ٢٠٠ مليون دولار كدفعة مقدمة ، فيما يتم سداد ٣٥٠ مليون دولار الباقية كخطابات ضمان يتم اصدارها في بنك من فئة الـ ” A class” في مصر، وهو العرض الذي لم يلق قبولا حتى الآن من الشركة المالكة.

وأشار الفريق ربيع إلى مشروعية مطالبة الهيئة بمكافاة الإنقاذ بما نصت عليه المادة ٣٠٥ من القانون البحري المصري رقم ٨ لسنة ١٩٩٠ والتي تعطي الحق في الحصول على مكافأة عادلة لمن يقوم بأى عمل من أعمال الإنقاذ، وتتحدد المكافاة وفقاً لقيمة السفينة وقيمة البضائع المحمولة عليها وتعد مكافاة الإنقاذ أحد عناصر قيمة التعويض التي تطالب بها الهيئة والتي تشتمل أيضا على تكاليف أعمال الإنقاذ من (تشغيل الوحدات البحرية المشاركة من قاطرات وكراكات ولنشات بحرية وروافع وحفارات وأوناش وغيرهم).

وفقاً لهذا النهج استمرت الهيئة في تعاملها بمرونة تامة مع إجراءات التفاوض مع الشركة المالكة للسفينة للحفاظ على العلاقات الممتدة مع الشركة المالكة للسفينة باعتبارها أحد أهم عملائنا وهو ما يفسر استمرار التفاوض حتى اللحظة رغم إجراءات التقاضي الجارية للوصول لاتفاق يلائم كافة الأطراف، وذلك على الرغم من وجود العديد من المخالفات التي طالت الشركة المالكة للسفينة حيث لم تقم بالإبلاغ عن وجود بضائع خطرة سريعة الاشتعال ضمن حمولة السفينة وهو الأمر الذي كان يمكن أن تكون عواقبه كارثية لولا تعامل الهيئة معه بطريقة احترافية.

وأعرب الفريق ربيع عن ثقته في أحكام القضاء المصري، مؤكداً على أن الهيئة لجأت إلى إجراءات التقاضي لعدم الوصول لاتفاق مشترك مع الشركة المالكة للسفينة حتى الآن حول قيمة التعويضات وليس على مبدأ أحقية الهيئة للتعويض، لافتاً في هذا الصدد، إلى أن الهيئة بذلت أقصى الجهد لإنجاح المفاوضات وتعاملت بمرونة تامة مع كافة المتطلبات الخاصة بالتفاوض، وبما تقره الأعراف الدولية في هذا الشأن.

وأكد على أن لائحة الملاحة بالقناة هى المرجعية القانونية المحددة لحقوق قناة السويس والتزاماتها تجاه عملائها، وتشتمل اللائحة على قواعد المرور في القناة وكافة النصوص المحددة للمسئوليات المختلفة ومتطلبات عبور السفن في القناة من خدمات بحرية ولوجيستية وخدمات إنقاذ.

وأوضح رئيس الهيئة أن لائحة الملاحة بالقناة تنص على أن السفينة أو الوحدة العائمة تتحمل عند إبحارها في القناة مسئولية أي ضرر أو خسارة تبعية تنتج بشكل مباشر أو غير مباشر عن السفينة أو الوحدة العائمة أو أفراد هيئة قناة السويس.

وأشار إلى أن تحقيقات حادث جنوح سفينة الحاويات البنمية EVER GIVEN أثبتت حدوث خطأ في توجيه السفينة وهو ما تقع مسئوليته بشكل كامل على ربان السفينة وليس مرشدي الهيئة حيث يعد رأيهم استرشادياً وغير ملزم، و يتحمل الملاك والمشغلين أية أضرار قد تلحق بالهيئة أو ممتلكاتها أو بالغير أو بالسفينة ذاتها وذلك وفقا لما نص عليه القانون البحري المصري رقم ٨ لسنة ١٩٩٠ في مواده من المادة ٢٨٢ إلى المادة ٢٩٠.

وشدد رئيس الهيئة على عدم صحة الادعاءات بمسئولية الهيئة عن وقوع الحادث للسماح للسفينة بالإبحار في ظل ظروف غير مواتية وهو الادعاء الذي لا يمت للحقيقة بصلة حيث أن حركة الملاحة بقناة السويس تنتظم بشكلها الطبيعي حتى خلال موجات الطقس السيئ وهو ما حدث بالفعل يوم الحادث حيث سبق عبور سفينة الحاويات البنمية EVER GIVEN عبور 12 سفينة من قافلة الجنوب، كما عبرت في ذات اليوم، من قافلة الشمال ٣٠ سفينة قاموا بالتوقف للانتظار ببحيرة التمساح ومنطقة البحيرات بسبب الحادث، مشيراً في هذا الصدد إلى أن قناة السويس اعتادت على موجات الطقس السيئ وكانت أزمة الطقس السيئ في شهر مارس من عام ٢٠20 هى الأصعب على الإطلاق ولم ينتج عنها أية حوادث أو توقف لحركة الملاحة.

في ختام الزيارة، أبدى الفريق ربيع استعداد هيئة قناة السويس الدائم للتعاون مع كافة الأطراف سواء من خلال إجراءات التقاضي أو إجراءات التفاوض التي ما زالت مستمرة أملاً في حل الأزمة في أقرب وقت ممكن وبأي وسيلة، موضحاً عدم ممانعة الهيئة للاستجابة لأية مطالبات للشركة المالكة للسفينة البنمية ومنها إمكانية تفريغ حمولة السفينة في سفينة أخرى أو إجراءات تغيير الأطقم (فيما عدا ربان السفينة كونه الحارس القضائي عليها)، مُعقباً أن مثل هذه المطالبات تقع الآن في نطاق سلطة المحكمة المختصة فقط وليس بإمكان الهيئة البت في الأمر.

أخبار ذات صلة

دي دي مصر تسهم بـ19.45 مليار جنيه في الناتج المحلي خلال 2025

إندرايف وفيزيتا تعززان الرعاية الصحية لسائقيها في مصر

إندرايف: السوشي يفاجئ الجميع.. وهذه أكثر طلبات التوصيل في مصر خلال 2026

اندرايف تطلق مسابقة للسائقين بمنح سيارتين ورحلات مجانية للساحل الشمالي

كونكريت بلس ضمن تحالف مصري–فرنسي لتنفيذ مشروعين استراتيجيين لتطوير منظومة السكك الحديدية في مصر

إندرايف دليفري تقود نمواً قياسياً لخدمات التوصيل في القاهرة ومصر

وزارة النقل تتعاقد مع مجموعة العربي لتوريد زجاج القطارات الروسية

«إندرايف» تطلق مبادرة اجتماعية دولية لمكافحة التنمر في مصر

آخر الأخبار
مجلس الوزراء: الفيديو المتداول لاستغاثة مواطن بشأن رفض إجراء عملية جراحية لنجله قديم غدًا.. تشغيل المرحلة الثانية من الأتوبيس الترددي BRT أمام الركاب "الزراعة" تستعرض جهودها في دعم المزارعين وتحقيق الأمن الغذائي خلال الاسبوع الثالث من سبتمبر الجاري وزير السياحة يفتتح الجناح المصري في معرض اليابان الدولي للسياحة «Tourism Expo Japan 2026» بطوكيو وزيرة التنمية المحلية تعقد حواراً مجتمعياً لمتابعة تنفيذ قرار تنظيم أعمال الصيد وحماية الطيور المهاج... «تميز» يدرب طلاب الهندسة على التحول الرقمي وإدارة الأعمال.. وشراكات جديدة مع مؤسسات عالمية إدراج 47 جامعة مصرية في تصنيف UI GreenMetric للاستدامة لعام 2026 «الصحة» تقدم أكثر من 305 آلاف خدمة طبية بمستشفيات المؤسسة العلاجية خلال 45 يومًا بالإنفوجراف.. التنمية المحلية والبيئة تعلن الحصاد الأسبوعي وزير الصحة يتلقى تقريراً عن تنفيذ 19 زيارة ميدانية لمتابعة 19 مشروع بـ 9 محافظات ‎ الطيران المدني تستعرض إجراءات جديدة لتطوير منظومة التدريب والاعتماد ودعم شركات الطيران وزير العمل يبحث مع رئيس «الوطنية لمكافحة الهجرة غير الشرعية» توفير بدائل آمنة للشباب وتعزيز التدريب ... رئيس اقتصادية قناة السويس يبحث مع مسؤول صيني تعزيز التعاون الصناعي والاستثماري وجذب المزيد من الاستث... الكهرباء والتخطيط تبحثان فرص الاستثمار في تحلية مياه البحر واستخلاص الأملاح والعناصر النادرة من خلال... خلال «إينوترانس» ببرلين.. وزير النقل يبحث تعزيز التعاون مع المجر ويتابع مشروعات المترو وتوطين صناعات... وزير الري يتابع جهود «المساحة» لدعم المشروعات القومية وتعزيز التحول الرقمي وتكامل البيانات مع مؤسسات... الاثنين.. بسام رجب في ضيافة عمرو الليثي مها نصار تظهر فى فيلم طه الغريب وتستعد لاستئناف مسلسل من أول وجديد منتخب المغرب يصطدم بالجابون في تصفيات أمم أفريقيا 2027 الليلة منتخب فرنسا يدشن حقبة زيدان ضد تركيا في دوري الأمم الأوروبية