الرئيس التنفيذي
أشرف الحادي

رئيس التحرير
فاطمة مهران

مجموعة سيتي الاستثمارية العالمية بالتعاون مع جامعة جورج واشنطن تنطم ندوة الأمن الغذائي

د. رانيا المشاط وزيرة التعاون الدولي تستعرض الجهود الوطنية لتهيئة بيئة الاستثمار وتحفيز أدوات التمويل المبتكر لمشروعات التكيف والتوسع في الأنظمة الزراعية الذكية والمستدامة
• إشادة دولية بجهود تعزيز منظومة الأمن الغذائي على خلفية الإصلاحات الهيكلية التي تبنتها الحكومة منذ 2014
• اللجنة العالمية المعنية بالتكيف تؤكد ضرورة توفير 1.8 تريليون دولار للاستثمار في البنية التحتية القادرة على التكيف ومجالات الإنذار المبكر
• النظام الغذائي العالمي تعرض لصدمات متتالية منذ جائحة كورونا والتحديات تتفاقم بسبب التغيرات المناخية
استعرضت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التعاون الدولي ومحافظ مصر لدى مجموعة البنك الدولي، الجهود الوطنية المبذولة لتهيئة بيئة الاستثمار والتوسع في جهود الأمن الغذائي، وأدوات التمويل المبتكر من أجل زيادة جهود التكيف مع التغيرات المناخية، والتوسع في الأنظمة الزراعية الذكية والمستدامة، لافتة إلى أن مصر منذ عام 2014 عكفت على الدمج بين جهود التنمية والعمل المناخي من أجل تحقيق التحول إلى الاقتصاد الأخضر وتحقيق نمو اقتصادي شامل ومستدام.
جاء ذلك خلال فعاليات ندوة “الأمن الغذائي العالمي.. توسيع نطاق الابتكار والاستثمارات وتعزيز السياسات من خلال التعاون بين القطاعين الحكومي والخاص”، والتي نظمها مجموعة سيتي الاستثمارية العالمية بالتعاون مع جامعة جورج واشنطن، وكلية إليوت للشئون الدولية، ضمن فعاليات الاجتماعات السنوية لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي 2022، التي تقام بالعاصمة الأمريكية واشنطن.
وناقشت الندوة أهمية الأمن الغذائي وجهود تحفيزه، في ظل تضاعف عدد الأشخاص الذين يواجهون أزمة انعدام الأمن الغذائي على مستوى العالم نحو 3 مرات بين أعوام 2017-2021، وارتفاع هذا العدد بشكل كبير بسبب الحرب الروسية الأوكرانية، حيث تشير المؤشرات إلى أن 828 مليون شخص من سكان العالم يعانون من انعدام الأمن الغذائي يوميًا في يونيو 2022، وارتفعت هذه الأعداد بسبب تداعيات أزمة جائحة كورونا والحرب في أوروبا وارتفاع أسعار المواد الغذائية والاضطرابات في سلاسل التوريد. وشهدت مشاركة رفيعة المستوى من السيد/ ديفيد ليفينجستون، الرئيس التنفيذي لمنطقة أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا بسيتي جروب، والسيدة/ سمانثا باور، مدير الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية، والسيد/ راجيف شاه، رئيس مؤسسة روكفيلر، فضلا عن العديد من ممثلي بنوك الاستثمار ومؤسسات التمويل والمجتمع المدني وعدد من المنظمات الدولية.
وتطرقت وزيرة التعاون الدولي، إلى الإجراءات التي اتخذتها الحكومة على مدار السنوات الماضية من خلال التوسع في صوامع تخزين القمح والحبوب وإدخال الصوامع ذات التكنولوجيا المتطورة والحديثة، لتلبية الطلب المتزايد وتوفير مخزون آمن، فضلا عن التوسع في برامج الحماية الاجتماعية للتخفيف من آثار الصدمات المفاجئة ومعدلات التضخم، وتعزيز الشراكات بين القطاعين الحكومي والخاص ومؤسسات التمويل الدولية لتطبيق الأنظمة الزراعية الذكية والتوسع في الحلول المبتكرة لتنمية قدرات صغار المزارعين وإدخال حلول الطاقة المتجددة.
ونوهت “المشاط”، بأنه في ظل الاستعدادات المصرية لاستضافة ورئاسة مؤتمر المناخ COP27، والتطورات العالمية الحالية والتي أثرت على الأمن الغذائي، أطلقت مصر الاستراتيجية الوطنية للتغيرات المناخية 2050، وفي ضوئها تم إطلاق المنصة الوطنية للمشروعات الخضراء برنامج “نُوَفِّي”، والتي تعزز التمويلات التنموية الميسرة وجهود الدعم الفني وتحفز الاستثمارات لمشروعات التكيف والتخفيف مع التغيرات المناخية في مجالات المياه والغذاء والطاقة.
وشهدت الندوة إشادة دولية من ممثلي المؤسسات الدولية المشاركة بالجهود التي بذلتها مصر لتعزيز الأمن الغذائي والإصلاحات الهيكلية والاقتصادية التي تبنتها منذ عام 2014.
وقالت “المشاط”، إن الأمن الغذائي على مستوى العالم بات أكثر عرضة للصدمات والتغيرات الشديدة، بفعل الحرب الدائرة في أوروبا، والآثار الناتجة عن جائحة كورونا، فضلا عن التداعيات السلبية للتغيرات المناخية، لافتة إلى أن الأزمات المتفاقمة على مستوى العالم أثرت على حركة التجارة العالمية وتسببت في اضطرابات سلاسل التوريد وأسواق الطاقة، وهو ما ساهم في ارتفاع أسعار الموارد الغذائية بنسبة 75% أعلى من مستويات ما قبل الجائحة، وهو ما يهدد بتعرض أكثر من 250 مليون شخص على مستوى العالم للفقر المدقع.
وأكدت وزيرة التعاون الدولي، على ضرورة استغلال الأزمة التي يمر بها العالم للخروج ومحاولة خلق فرص للعودة بشكل أقوى، من خلال إعادة ترتيب الأولويات ودفع الأمن الغذائي ليصبح في صدارة اهتمامات الدول، والعمل الجماعي لإيجاد حلول مبتكرة من أجل بناء القدرة على الصمود على المدى الطويل لتحقيق أهداف التنمية المستدامة.
ولفتت “المشاط”، إلى أن التغيرات المناخية تمثل عقبة كبيرة أمام استقرار النظام الغذائي العالمي على المدى الطويل، لاسيما بالنسبة للبلدان الأقل دخلا، حيث تتسبب التغيرات المناخية في انخفاض إنتاجية المحاصيل الاستراتيجية بنسبة 5-30% بين عامي 2030 و 2050، لذا فإنه يجب على البلدان أن توسع نطاق الاستثمار في مشروعات التكيف مع التغيرات المناخية من أجل بناء نظم اقتصادية مرنة تحفز التحول إلى الاقتصاد الأخضر.
وأضافت وزيرة التعاون الدولي، أن العالم لديه فرصة لزيادة الاستثمارات وتحقيق المرونة المطلوبة للتعامل مع الصدمات، إذا ما نجح في تحفيز العمل المشترك وحشد الاستثمارات من القطاعين الحكومي والخاص، وتحفيز دور المجتمع المدني والمنظمات غير الهادفة للربح، وتوجيهها لبناء نظام زراعي ذكي ومستدام، قادر على التأقلم مع التغيرات المناخية وزيادة الإنتاجية والاستخدام الأمثل للموارد.
وأشارت وزيرة التعاون الدولي، إلى تقرير اللجنة العالمية المعنية بالتكيف، والذي أشار إلى أن استثمار 1.8 تريليون دولار على مستوى العالم في مجالات الإنذار المبكر والبنية التحتية القادرة على التكيف مع المناخ على مدار العشر سنوات المقبلة، يمكن أن ينتج أكثر من 7 تريليونات دولار من الفوائد، غير أن التمويل الفعلي المتاح الموجه للزراعة واستخدامات الأراضي والحفاظ على الموارد الطبيعية لا يتعدى 4% فقط ويتم توفيره من القطاع العام.
وذكرت أنه رغم الزيادة المتتالية في تمويل التكيف، إلا أن هناك حاجة ماسة للمزيد تصل إلى 250 مليار دولار سنويًا بحلول عام 2030، مضيفة أن ذلك يتطلب العديد من الإجراءات من أهمها قيام الحكومات بتهيئة البيئات المواتية للاستثمارات في مشروعات التكيف مع التغيرات المناخية، وثانيًا تطوير أدوات التمويل المبتكر التي تحفز مشاركة الأطراف ذات الصلة من الوصول للأسواق الجديدة، والتوسع في أدوات خفض مخاطر الاستثمار، وتطوير هياكل الحوكمة التي تمكن من تتبع التقدم على مستوى أجندى المناخ وقياس تدفقات التكيف مع التغيرات المناخية.
وقالت “المشاط”، إن الدول النامية والاقتصاديات الناشئة تحتاج بشكل كبير إلى الدعم المالي والفني اللازم الذي يمكنها من تصميم وتنفيذ مشروعات التكيف الجاذبة للاستثمارات المناخية.
وتحدثت وزيرة التعاون الدولي، عن مؤتمر المناخ COP27، والذي من المقرر أن يقام في مدينة شرم الشيخ الشهر المقبل، برئاسة جمهورية مصر العربية، لافتة إلى أن الرئاسة المصرية للمناخ تعمل على دفع جهود الانتقال من التعهدات المناخية إلى التنفيذ خلال مؤتمر المناخ، لتحفيز المجتمع الدولي على توفير التمويل المناخي اللازم لجهود التكيف والتخفيف من تداعيات التغيرات المناخية مع الأخذ في الاعتبار أولوية الأمن الغذائي والمائي.
وتنعقد الاجتماعات السنوية لصندوق النقد الدولي ومجموعة البنك الدولي لعام 2022، خلال الفترة من 10-16 أكتوبر الجاري، تحت شعار “الوحدة وقت الأزمة”، حيث تُعقد الاجتماعات في في وقت استثنائي، حيث يشهد الاقتصاد العالمي تداعيات العديد من الأزمات المتتالية على رأسها جائحة كورونا، والحرب الروسية الأوكرانية، وأزمة سلاسل الإمداد، وارتفاع أسعار الغذاء والطاقة على مستوى العالم، وتبحث الاجتماعات السنوية لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي، جهود معالجة الأزمات المتداخلة التي تواجه جهود التنمية وتهيئة الظروف اللازمة لتجنب تكرارها في المستقبل.

أخبار ذات صلة

وزير الاستثمار يبحث مع شركات «أعمال القابضة» و«قطر للتعدين» و«الصناعات التحويلية» القطرية فرص الاستثمار في مصر

أسعار الذهب في مصر اليوم الأربعاء

سعر الدواجن اليوم الاربعاء 28 اكتوبر في الأسواق

سعر الخضار والفاكهة اليوم الاربعاء 28 اكتوبر في مصر

سعر الدواجن اليوم الثلاثاء 27 اكتوبر في الأسواق

سعر الخضار والفاكهة اليوم الثلاثاء 27 اكتوبر في مصر

أسعار الذهب اليوم الاثنين 26 أكتوبر

محمد حافظ: «منتدى مصر 2026» يرسخ التكامل بين الصناعة والتكنولوجيا والتطوير العقاري

آخر الأخبار
لقب الفورمولا 1 على بُعد خطوة من أنتونيللي.. موعد سباق المكسيك والقنوات الناقلة جون سعد: اجتماعات «ATAF» بالقاهرة فرصة لتوسيع القاعدة الضريبية الإفريقية وتعزيز ثقة المستثمرين جمارك مطار الغردقة الدولي تُضبط محاولة تهريب كمية من مخدر الماريجوانا جائزة جديدة للتجاري وفا بنك إيجيبت عن برامجه المبتكرة لتمكين المرأة أمير منطقة حائل يفتتح مشروعًا حضريًا بتكلفة 268 مليون ريال البنك الزراعي المصري يطلق حملة «لأنك تهمينا» لدعم محاربات سرطان الثدي وزير الاستثمار يبحث مع رابطة رجال الأعمال القطريين ضخ استثمارات جديدة في مصر دراسة لـ"تريليكس" تكشف أن متوسط تكلفة خرق البيانات والحوادث الأمنية الداخلية في المؤسسات السعودية يب... وصول الرئيس السيسي إلى مقر فعاليات القمة "الروسية - الأفريقية" الثالثة قناة السويس و شركة "بتروتريد" تبحثان تعزيز التعاون المُشترك بيك الباتروس تعزز حضور السياحة المصرية في السوق التركي من بوابة معرض أنطاليا رئيس هيئة الدواء المصرية يبحث مع هيئة الغذاء والدواء الأمريكية تعزيز التعاون التنظيمي وتبادل الخبرات وزير شئون المجالس النيابية يستقبل رئيس مجلس الدولة لبحث سبل تعزيز التعاون المشترك وتوطيد العلاقات المسافرون يتبنّون القياسات الحيوية والذكاء الاصطناعي لكن متطلبات الدخول لا تزال عائقاً أمام السفر فريق PwnSec يحصد المركز الثاني في نهائيات SAS CTF 2026 بجائزة 5 آلاف دولار وزير التعليم العالي يتابع الحالة الصحية للطلاب المصابين في حادث تصادم أتوبيس وسيارة نقل ببني سويف وزيرة الإسكان تتابع الموقف التنفيذي لمشروعات "مدن مصر" لإدارة الأصول والمرافق بالمدن الجديدة نائب حاكم الشارقة يفتتح المؤتمر العالمي لأفلام الأطفال والشباب في دورته الثانية بتعاملات تتخطى ملياري دولار شهرياً.. «ليمفي» تتحول لمنصة مصرفية شاملة لخدمة مليوني عميل حول العالم وزير التموين: الاستثمار المشترك في تجارة الغذاء يدعم استقرار الإمدادات ويسهم في خفض تكاليف التداول