الرئيس التنفيذي
أشرف الحادي

رئيس التحرير
فاطمة مهران

الصراع من أجل المواهب: ليكون العمل هادفاً للموظفين في الشرق الأوسط

 

أثبت سوق العمل في فترة الجائحة أنه كان مرهقاً لعديد من أصحاب الأعمال. وابتداءً من عام 2021، استقال عدد قياسي من العمال من وظائفهم، ما قدم دليلاً على ما يسميه كثيرون “الاستقالة الكبرى”. وسارعت الشركات للاحتفاظ بالموظفين والتعامل مع النقص الحاد في العمالة.

 

ومع ذلك، ومن أجل الاستجابة لهذه الظروف، اتبعت العديد من الشركات استراتيجيات لم تحظ بتقدير الموظفين وكان لها تأثير ضئيل على الاحتفاظ بهم. النتيجة: حتى في اقتصادات التعاقد التي نشهدها حالياً، بقيت معدلات الاستقالة عند مستويات عالية تاريخياً. وفي الواقع، وجدت دراسة استقصائية أجرتها مؤخراً “together”، الشركة الاستشارية التي يقع مقرها في دبي والمتخصصة في تخطيط رأس المال البشري، أن الثقافة التنظيمية السيئة ستجعل 88٪ من الموظفين في الإمارات يفكرون في التخلي عن وظائفهم.

 

لم تكن هذه النتائج الضعيفة مفاجئة، حيث تشير الأبحاث إلى أن الدافع الأساسي لمعدلات التناقص المرتفعة في وقتنا الحالي يتمثل بخيبة الأمل المتزايدة التي يشعر بها معظم الموظفين تجاه العمل. وعلى نحو متزايد، يُنظر الموظفون إلى العمل على أنه عديم الهدف، وليس له قيمة أو معنى يذكر. لقد أدى الضغط من أجل مزيد من الكفاءة وبلوغ معايير ثابتة إلى ترك العديد من العمال في حالة من الإرهاق والملل في وظائفهم، والانفصال عن زملائهم في العمل، وعدم ولائهم بشكل خاص لأصحاب الأعمال.

 

فشل معظم استراتيجيات الاحتفاظ بالموظفين ينبع من سوء فهم جوهري لما يحفز معظمنا على العمل، وهو المشاركة في العمل الذي نقوم به.

بالتأكيد، نريد الأساسيات. نريد أن نشعر بالأمان في مكان العمل، وأن تكون لدينا الموارد التي نحتاجها لنكون منتجين، وأن نُكافأ بشكل عادل، وأن نمتلك بعض المرونة بالنسبة للمكان والزمان وفيما يتعلق بكيفية قيامنا بوظائفنا. لكن هذه الأمور مجرد “تصفيات”. يمكنهم إحداث فارق بين الموظفين الذين يشعرون بالرضا أو الاستياء، لكن ذلك لا يكفي للوصول إلى مستويات عالية من المشاركة والولاء والاحتفاظ.

 

الصراعات البرية والجوية الفاشلة على المواهب

في أعقاب كوفيد-19 تخوض العديد من الشركات “صراعاً برياً” من أجل المواهب. فهذه الشركات تعزز الأجور، وتقدم قدراً أكبر من المرونة، وتعدل “المؤهلات” الأخرى للاحتفاظ بأفضل الموظفين لديها. وفي معظم الحالات، لم يكن لهذه الأعمال أي تأثير على تناقص أعداد العمال. ولكن ما السبب لذلك؟ لم تكن هذه التحركات متمايزة ويمكن مطابقتها بسهولة. يمكن لأي شركة تغيير هيكل الأجور وسياسات العمل من المنزل وغيرها من المؤهلات استجابة لأسواق العمل المشددة. لكن المنافسين أيضاً يمكنهم أن يطبقوا هذه السياسات.

 

يشير استطلاع حديث أجرته Harris Poll إلى أن 20٪ من الموظفين الذين تركوا وظائفهم في عام 2021 مقابل رواتب أفضل و/أو قدر أكبر من المرونة يندمون الآن على قرارهم. أفاد الكثيرون بأنهم يخططون لترك وظائفهم الجديدة والعودة إلى العمل السابق، أو العثور على وظيفة أخرى. وحتى الآن، أنتجت الحرب البرية دوامة من الموظفين الذين ينتقلون من شركة إلى أخرى، ولكن لم يكن لذلك تأثير كبير على معدلات الاستقالة الإجمالية. لم تفعل هذه التكتيكات أكثر من تحويل “الاستقالة الكبرى” لتكون “التنقل الكبير”.

 

شركات أخرى تخوض “صراعاً جوياً” من أجل المواهب. حيث يحاول كبار القادة إلهام الموظفين على أمل الحفاظ عليهم. حتى عندما تتضمن هذه الاستراتيجية أكثر من مجرد شعارات، فإنها لا تفعل الكثير لتقليل الاستنزاف. السبب: من الصعب إلهام الموظفين غير المنخرطين في عملهم. يتطلب الربط بين المساهمات الشخصية للموظف ومهمة الشركة – بغض النظر عن مدى إلهام هذه المهمة – الثقة في أن العمل الذي يقومون به يتمتع بالأهمية. يتطلب ذلك أن يكون للعمل هدف.

 

ثلاثة مفاتيح للعمل الهادف

يتطلب الحد من الاستنزاف غير المرغوب فيه عملاً هادفاً – أي العمل الذي له هدف واضح للشركة من أجل تحقيق مهمتها وأن يعزز إحساساً واضحاً بالهدف لكل موظف. يجب أن يكون العمل بحد ذاته ممتعاً وذا مغزى، وأن يعزز التعلم المستمر. الإضافات لا يمكن أن تجعل العمل بلا هدف مجدياً.

 

في عملنا مع العملاء، نرى الشركات تتخذ ثلاثة إجراءات لخلق عمل هادف لموظفيها:

  • اجعل العمل ممتعاً. من الصعب على الموظفين أن يجدوا هدفاً في عملهم إذا كانوا يشعرون بالملل للقيام بذلك. يحتاج الموظفون إلى تكريس معظم وقتهم للعناصر الصعبة والممتعة في وظائفهم وأقل وقت ممكن للمهام العادية. التكنولوجيا، يمكن أن تساعد في كثير من الحالات.
  • ربط الوظائف برسالة الشركة. للبقاء يجب أن يعرف الموظفون أن لوظائفهم هدف، وأنهم جزء من إكمال مهمة جديرة بالاهتمام.
  • متابعة التعلم في العمل. لا أحد يريد أن يشعر بالركود في وظائفه. يريد معظم الموظفين فرصة التعلم والنمو في العمل، كل يوم. يحتاج أرباب العمل إلى بناء التعلم المستمر والتقدم بالنسبة لوظيفة كل موظف.

 

من خلال خبرتنا، يمكن أن تساهم هذه الإجراءات بشكل كبير في جعل العمل هادفاً، ما يؤدي إلى مستويات أعلى من إنتاجية القوى العاملة، والموظفين أكثر ولاءً، وإلى انخفاض كبير في تناقص الموظفين.

 

الموظف الراضي، غير المندمج، سيتحول إلى موظف لدى شركة أخرى في المستقبل. للحفاظ على الالتزام تجاه الشركة، يجب أن يشعر الموظف أن “عمله له هدف وهناك غاية مما يقوم به”. يجب أن تركز الشركات بدرجة أقل بكثير على توفير المزيد من المرونة والأجور والمزايا الأفضل، وبدلاً من ذلك، يجب أن تركز اهتمامها على تحسين القيمة الجوهرية للعمل نفسه. إذا تم ذلك فستعرف الشركات أن العمل الهادف هو السلاح السري الجديد في كسب الصراع على المواهب.

بقلم مايكل مانكينز، الرئيس العالمي لتصميم المؤسسة واستراتيجية الشركة وممارسات التحول في بين أند كومباني، وبريانكا شارما، الشريك في بين أند كومباني

أخبار ذات صلة

الفيدرالي يترقب بيانات التضخم وسط توقعات بتثبيت أسعار الفائدة ومخاوف من استمرار الضغوط التضخمية

اجتماعات البنوك المركزية ترسم اتجاه الأسواق، وأرباح شركات التكنولوجيا في دائرة الاهتمام

تقرير السلع الأسبوعي من ساكسو بنك: تفكيك المراكز المزدحمة مع تصاعد المخاطر المتعلقة بالطاقة

Workday تتصدر تصنيف تقرير Gartner Magic Quadrant لعام 2026 في مجال حلول تخطيط موارد المؤسسات المالية السحابية

84% من النساء في الإمارات والسعودية ومصر يتطلعن إلى المزيد من الوقت الخاص دون مقاطعات

دراسة لـ “ساكسو بنك” حول مستقبل الثروات الرقمية تكشف: البنوك تتجه بشكل متزايد نحو الشركاء الخارجيين في ظل ضغوط الذكاء الاصطناعي

نقاط الضغط: البيانات الأمريكية تقدم صورة متباينة، ومحضر اجتماع الفيدرالي يحمل إشارات مهمة للسياسة النقدية

تراجع تغيير الرؤساء التنفيذيين عالميًا إلى أدنى مستوياته في 9 سنوات.. مجالس الإدارة تفضّل الاستقرار والقيادات ذات الخبرة

آخر الأخبار
بمواصفات احترافية.. سامسونج تطلق سوار اللياقة البدنية الاقتصادي ترتيب الدوري الإسباني بعد انتصار ريال مدريد على راسينج مواعيد مباريات اليوم الإثنين والقنوات الناقلة أسعار الدولار في مصر اليوم الإثنين 2 نوفمبر سعر الدينار الكويتي اليوم الإثنين 2 نوفمبر أسعار الريال السعودي في مصر اليوم الإثنين 2 نوفمبر سعر الدواجن اليوم الإثنين 2 نوفمبر في مصر سعر الخضار والفاكهة اليوم الإثنين 2 نوفمبر في مصر البريد للاستثمار تدعم الابتكار التكنولوجي بجوائز 40 ألف جنيه واحات السيليكون تطلق Connect Waha لتعزيز التكامل بين الصناعة والاستثمار والتكنولوجيا أوكتين تشيد بمنظومة وزارة البترول للرقابة الإلكترونية على توزيع الوقود وتعزيز الحوكمة وزير الطيران المدني يبحث مع وزير المواصلات القطري سبل تعزيز التعاون المشترك وزيادة الحركة الجوية بين... وزير التعليم العالي يترأس الاجتماع الإجرائي لمجلس أمناء جامعة سوهاج الأهلية ويضع الابتكار واحتياجات ... مستشفى أهل مصر لعلاج الحروق يطلق فعاليات المؤتمر الدولي الثاني لرعاية مرضى الحروق وزيرة التنمية المحلية في حوار مفتوح مع ممثلي وسائل الإعلام حول التحول الرقمي وإدارة ملف المخلفات حورس العقارية تقترب من إنجاز 50% بمشروع The Eye في الساحل الشمالي رئيس الوزراء يترأس اجتماع اللجنة العليا للمجلس الوطني للتغيرات المناخية هيونداي موتور ترتقي إلى المرتبة 29 في تقرير إنتربراند لـ "أفضل العلامات التجارية العالمية 2026 عبدالله صالح كامل: تحويل إمكانات العالم الإسلامي إلى استثمارات وشراكات هو التحدي الحقيقي أمامنا إي اف چي هيرميس تطلق «يون إت» لإتاحة التداول الخوارزمي للأفراد في مصر