الرئيس التنفيذي
أشرف الحادي

رئيس التحرير
فاطمة مهران

ساكسو بنك: مراجعة لأداء السلع خلال عام 2025 عندما قادت المعادن المشهد

 

  • ارتفع مؤشر بلومبرغ للسلع – العائد الإجمالي بنسبة 15.3% منذ بداية العام، ليعادل أداء مؤشر ستاندرد آند بورز 500، رغم الأداء الضعيف للنفط الخام والغاز وعدد من السلع الزراعية اللينة.
  •  تركزت القيادة بشكل شديد في قطاع المعادن، ولا سيما الذهب والفضة والنحاس، بدعم من السياسات النقدية، والمخاوف المالية، والتحول في قطاع الطاقة، والتوسع في تقنيات الذكاء الاصطناعي.
  • قدم الديزل والقهوة والماشية دعماً دورياً وخاصة مهماً، عوّض الخسائر الكبيرة في السكر والكاكاو وعصير البرتقال وأجزاء من مجمع الحبوب.

لا يعكس الارتفاع السنوي البالغ 15.3% في مؤشر بلومبرغ للسلع انتعاشاً عاماً وشاملاً في أسواق السلع، بقدر ما يعكس حركة صعود قوية ومركزة في عدد محدود من العقود الرئيسية. فقد تولّت المعادن، إلى جانب مجموعة مختارة من السلع في قطاعي الطاقة والزراعة، قيادة الأداء العام، ما مكّن المؤشر من تحقيق عوائد قريبة من عوائد أسواق الأسهم رغم التباين الكبير داخل مكوناته.

 

المعادن النفيسة: التقاء التحوط النقدي بالطلب الصناعي

برز الذهب والفضة بوصفهما أبرز الرابحين خلال العام. إذ حقق الذهب مكاسب قاربت 60%، مستفيداً من استمرار المخاوف المرتبطة بالاستدامة المالية وتمويل الديون، وتنامي التوقعات بتيسير السياسة النقدية، إلى جانب مشتريات البنوك المركزية المتواصلة. وعلى الرغم من ارتفاع عوائد السندات طويلة الأجل، فقد عزز ضعف الدولار جاذبية الذهب كمخزن للقيمة وأداة تحوط ضد تآكل القوة الشرائية للعملات والمخاطر المرتبطة بالسياسات الاقتصادية.

أما الفضة، فقد انتقلت من كونها مجرد صفقة لحاق بالذهب إلى أصل أعيد تقييمه هيكلياً، في ظل تشدد المخزونات وتحول الاهتمام إلى استخداماتها الصناعية المتنامية، ولا سيما في الطاقة الشمسية، والمركبات الكهربائية، وإلكترونيات الطاقة، وبنية مراكز البيانات. وأسهم إدراجها ضمن قائمة المعادن الحرجة في الولايات المتحدة، إلى جانب الرسوم الجمركية والتوترات التجارية، في إعادة توجيه التدفقات العالمية وتشديد المعروض خارج السوق الأميركية. وقد أدى تجاوزها قممها التاريخية السابقة إلى موجة تغطية واسعة لمراكز البيع على المكشوف، واستقطاب استثمارات زخم قوية، ما رسّخ مكاسب استثنائية بثلاثة أرقام مئوية.

وفي السياق ذاته، سجل كل من البلاتين والبلاديوم أداءً إيجابياً ملحوظاً انطلاقاً من مستويات متدنية، مع تحسن توقعات الطلب على المحفزات الحفزية للسيارات، وعودة الحديث عن فرص الإحلال والاستخدامات المستقبلية المرتبطة بتقنيات الهيدروجين..

 

المعادن الصناعية: النحاس في صدارة المشهد

شكّل النحاس الركيزة الثانية لأداء المؤشر، محققاً ارتفاعاً تجاوز 30%. وقد تجسدت فعلياً رواية “المعدن الحرج والضغط على المعروض”، نتيجة تعطل الإنتاج في بعض المناجم، وخفض طاقات المصاهر، وإعادة توجيه الإمدادات نحو الولايات المتحدة، ما أدى إلى تشديد الأوضاع في الأسواق العالمية الأخرى. وفي الوقت ذاته، تحوّل الطلب المستقبلي من الاعتماد التقليدي على الصين وقطاع الإسكان إلى محركات جديدة، أبرزها تحديث شبكات الكهرباء، والتوسع في مشاريع الطاقة المتجددة، والنمو المتسارع لمراكز بيانات الذكاء الاصطناعي كثيفة الاستهلاك للطاقة.

ورغم مشاركة الألمنيوم ومعادن الأساس الأخرى بدرجة أقل، فإن مساهمتها كانت كافية لرفع أداء قطاع المعادن الصناعية بنحو 15%، مع بقاء النحاس المحرك الأساسي لهذه المكاسب..

 

قطاع الطاقة: استقرار النفط وتفوّق المشتقات

اتسم أداء قطاع الطاقة بتباين واضح. فقد تراجعت المؤشرات المرجعية لأسعار النفط الخام خلال العام، في ظل تحقق فائض في المعروض عقب زيادات متتالية في إنتاج تحالف أوبك+، إلى جانب تباطؤ النشاط الصناعي العالمي الذي حدّ من نمو الطلب. أما الغاز الطبيعي الأميركي، فرغم تداوله على ارتفاع سنوي، إلا أن هيكل منحنى الأسعار الآجلة أدى إلى تحقيق عوائد سلبية للمستثمرين، رغم ارتفاع الطلب المحلي وتزايد الصادرات من الغاز الطبيعي المسال التي بلغت مستويات قياسية قرب نهاية العام.

في المقابل، حققت المقطرات النفطية، وعلى رأسها الديزل وعقود الديزل منخفض الكبريت في نيويورك، أداءً قوياً. وقد استفادت هذه المنتجات من استمرار الطلب المتين على النقل والأنشطة الصناعية، ومن اختناقات التكرير، فضلاً عن العقوبات المستمرة المفروضة على روسيا، ثاني أكبر مصدر للديزل عالمياً..

 

السلع الزراعية والماشية: تصحيح حاد وانتقائية في المكاسب

شهد قطاع الزراعة انقساماً واضحاً في الأداء. فقد تراجعت سلع مثل السكر والكاكاو وعصير البرتقال – التي تصدرت المشهد في العام السابق – بشكل حاد، مع انتقال الأسواق من حالة القلق الشديد بشأن نقص الإمدادات المرتبط بالطقس إلى توقعات أكثر توازناً للعرض، وإن بقيت بعض الأسواق مشدودة. وكان انهيار أسعار الكاكاو من مستويات الأزمة، إلى جانب تراجع السكر، من أبرز العوامل الضاغطة على أداء السلع اللينة.

في المقابل، سجلت قهوة الأرابيكا مكاسب قوية من خانة العشرات المئوية، مدفوعة بمخاوف الطقس، ومحدودية الطاقات الفائضة، واستمرار الشكوك حول الإنتاج في البرازيل وغيرها من الدول الرئيسية المنتجة.

كما برزت الماشية كعنصر دعم مهم للمؤشر، في ظل تقلص قطعان الأبقار في أميركا الشمالية بعد سنوات من الجفاف، إلى جانب استقرار الطلب على لحوم الأبقار، ما أدى إلى ارتفاع ملحوظ في أسعار الأبقار الحية وأبقار التسمين. ويُعد تضخم أسعار البروتين، إلى جانب المعادن، من أبرز قصص الصعود المدفوعة بقيود المعروض خلال العام..

 

سوق صاعدة ضيقة النطاق لكنها قوية في السلع

في المحصلة، يضع هذا الوضع مؤشر بلومبرغ للسلع في موقع مكّنه من معادلة العائد الإجمالي لمؤشر ستاندرد آند بورز 500، غير أن القيادة جاءت من مجموعة صغيرة من الأسواق ذات الأهمية الهيكلية، لا من انتعاش دوري واسع. وبالنسبة للمستثمرين، تتمثل الرسالة في أن السلع لا تزال مصدراً جذاباً للتنويع والتحوط من التضخم، وإن كانت تتسم بتباين واسع غير معتاد. وسيعتمد ما إذا كان المتأخرون هذا العام – ولا سيما قطاع الطاقة – قادرين على أن يصبحوا قادة العام المقبل على التوازن بين انضباط المعروض، ومتانة الطلب، واتجاه السياسات. ورغم محدودية الرؤية، نعتقد أن هذا القطاع يمتلك القدرة على مفاجأة إيجابية مع اقتراب نهاية عام 2026.

 

أخبار ذات صلة

أرامكس وبرنامج الأغذية العالمي يتعاونان لمكافحة الجوع من خلال مبادرة الموظفين العالمية

تراجع تدفقات الاستثمار إلى صناديق الذهب إلى 600 مليون دولار

“جوليوس باير” يُعيّن “جان بيار ديب” و”فيليب كلاينشنيتغر” كرئيسين مشاركين لمنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا

ترامب : أسعار النفط ستنهار بمجرد الإنتهاء من الحرب في إيران

التكنولوجيا تتفوق على الرسوم الجمركية: تسارع نمو التجارة العالمية والعولمة لتسجل رقمًا قياسيًا جديدًا

«كوزموبروف آسيا 2026» يعود إلى هونغ كونغ مع تركيز متزايد على سوق التجميل في الشرق الأوسط

آبكو تعيّن جون ديفتريوس رئيسًا لمجلس إدارتها في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

الأسواق تترقب رفع الفائدة الأمريكية مع تجدد المخاوف بشأن سلامة الذكاء الاصطناعي

آخر الأخبار
وزير المالية: تبكير صرف الدفعة الثالثة من الـ ٥٠٪؜ المقررة نقدًا ليصبح اليوم بدلًا من ٢٢ أكتوبر ٢٠٢٦ سعر البنزين والسولار بمحطات الوقود بعد قرار لجنة التسعير بتثبيت الأسعار تحديث لحظة لأسعار الذهب اليوم الخميس 15-10-2026.. عيار 21 يصل لهذا السعر أورنچ مصر تجدد شراكتها مع مهرجان الجونة السينمائي للعام التاسع وزيرا الزراعة والتموين ورئيس "زراعة النواب" يبحثون تحديد أسعار عادلة لتوريد القمح والمحاصيل الاسترات... بيك الباتروس تحصل على تمويل بقيمة 250 مليون دولار أمريكي من مؤسسة التمويل الدولية والتجاري وفا بنك من ريميني الإيطالية إلى العالم.... مصرللطيران تفتح آفاقًا جديدة للسياحة والشراكات الاستراتيجية لجنة التسعير التلقائي تقرر تثبيت أسعار المنتجات البترولية دون تغيير رئيس الرقابة المالية يلتقي النواب ومجتمع الأعمال بالإسكندرية لتعزيز الوعي بالتنمية والتمويل «ريبورتاج العقارية العالمية».. 116 مشروع في 25 دولة وطموح يعزز الحضور العالمي بهاء سعد يكشف عن استراتيجيته في قيادة شركة Grosign Development عقب توليه منصب الرئيس التنفيذي الصحة: فحص 24.6 مليون مواطن ضمن مبادرة الكشف المبكر عن الأمراض المزمنة والاعتلال الكلوي البورصة المصرية تدرس إطلاق شهادات إيداع لأسهم «دانجوتي» لتعزيز الاستثمار الإفريقي رئيس الوزراء يستعرض محاور جلسة "مسيرة الطاقة المصرية: إنجازات وطنية وآفاق المستقبل" وزير العمل: 2.608 مليار جنيه إعانات طوارئ للعمال في 3999 منشأة منذ بدء نشاط "الصندوق جي إف إتش يعلن الإغلاق الناجح لصندوق "فرص أنظمة الطاقة الكهربائية" بقيمة 63 مليون دولار أمريكي رجال أعمال بقمة صوت مصر: مراكز البيانات والمشروعات العملاقة والذكاء الاصطناعي تفتح آفاقًا جديدة للاس... اكتشف بودروم كواحد من سكانها رئيس هيئة الدواء يبحث مع ممثلي شركة «نابكو» سبل تعزيز التعاون ودعم الاستثمار في القطاع الدوائي التخطيط تتبنى أدوات تمويل مبتكرة لدعم التنمية وتخفيف أعباء الموازنة