أوضحت الجهات الرسمية في المملكة العربية السعودية تفاصيل نظام تبادل المنافع بين نظامي التقاعد المدني والعسكري ونظام التأمينات الاجتماعية، والذي يتيح للمشتركين ضم مدد الخدمة السابقة، سواء كانت مدنية أو عسكرية، إلى الخدمة الحالية، لضمان استحقاق معاش تقاعدي واحد عند نهاية الخدمة.
ويهدف النظام إلى تنظيم المعاشات وضمان حقوق المستفيدين من خلال تسهيل نقل المدد بين الأنظمة المختلفة دون فقدان الحقوق المكتسبة.
يشترط النظام لتقديم طلب الضم الالتزام بعدة شروط أساسية، أهمها تقديم الطلب خلال سنتين من تاريخ الانتقال للنظام الأخير سواء كان مدنياً أو عسكرياً، على أن تكون المدة المطلوب ضمها لا تقل عن سنة كاملة، وألا يكون المشترك قد استلم عن تلك المدة أي مكافأة أو معاش تقاعدي سابق. كما يشترط ألا يزيد عمر المشترك عن 59 عاماً عند تقديم الطلب، مع مراعاة استثناءات خاصة بالموظفين الذين تركوا العمل قبل التاريخ المحدد للنظام 1424هـ أو من لا زالوا على رأس العمل. بالإضافة إلى ذلك، لا يجوز ضم مدد الخدمة التي استحق عنها المعاش في النظام الأول بسبب العجز.
ويتيح النظام للمشتركين الذين انتقلوا من القطاع الخاص إلى العمل الحكومي أو العكس، سواء إلى نظام التقاعد المدني أو العسكري أو التأمينات الاجتماعية، الحق في طلب ضم مدد الخدمة، مما يعزز حقوقهم التقاعدية ويضمن حصولهم على معاش متكامل يعتمد على كامل مدة الخدمة. كما يمنح النظام للمشترك إمكانية العدول عن طلب الضم قبل صرف المستحقات التقاعدية النهائية، مما يتيح مرونة في اتخاذ القرار بما يتناسب مع الظروف المالية والمهنية للفرد.
ويشير خبراء القانون والأنظمة التقاعدية إلى أن النظام يحافظ على التوازن بين حقوق الموظف وامتثال الجهات الحكومية والقطاع الخاص للالتزامات المالية، كما يمنع الجمع بين معاش التقاعد الجديد وراتب الوظيفة في حال التحول أو التخصيص، بما يضمن عدم ازدواج الاستحقاقات ويعزز العدالة بين المستفيدين.
أما عن إجراءات تقديم الطلب، فقد أكدت الجهات المختصة أن عملية الضم تتم إلكترونياً عبر منصة نفاذ، المنصة الوطنية الموحدة للخدمات الحكومية. ويتم ذلك من خلال تسجيل الدخول، واختيار خدمات الاشتراكات، ثم خدمة ضم المدد، واتباع الخطوات المطلوبة لإدخال البيانات والتحقق من الأهلية والمستندات المطلوبة. ويهدف هذا النظام الرقمي إلى تسهيل الإجراءات على المشتركين، وتقليل الحاجة للتعامل الورقي أو الانتقال إلى المكاتب الحكومية، بما يوفر الوقت والجهد ويزيد من دقة معالجة الطلبات.
ويأتي هذا النظام ضمن سلسلة من الإجراءات التي تعتمدها المملكة لتعزيز حقوق الموظفين والمشتركين في مختلف الأنظمة التقاعدية، وتوحيد السياسات المتعلقة بالمعاشات بما يحقق العدالة المالية والاجتماعية. ويعكس النظام حرص المملكة على تطوير البنية التحتية الرقمية للقطاع التقاعدي وتحسين خدمات المواطنين والمقيمين، بما يواكب التطورات العالمية في إدارة المعاشات وتوفير الخدمات الحكومية إلكترونياً.
ويعد نظام تبادل المنافع خطوة مهمة لتعزيز الثقة في الأنظمة التقاعدية وضمان استقرار دخل المتقاعدين، كما يشجع الموظفين على التخطيط المالي طويل الأجل ويتيح لهم الاستفادة من كامل مدد الخدمة المكتسبة في جميع القطاعات التي عملوا بها، سواء كانت مدنية أو عسكرية أو خاضعة لنظام التأمينات الاجتماعية.







