الرئيس التنفيذي
أشرف الحادي

رئيس التحرير
فاطمة مهران

ما وراء المعالم.. اكتشفوا تراث إسطنبول وعراقة تاريخها في يدي كالي وسماتيا

2639211651

من الطبيعي أن تبدأ أيُّ رحلة إلى إسطنبول بمعالمها الشهيرة عالمياً، تلك الرموز الخالدة التي ترسّخ هوية المدينة وتحتل مكانة مميزة في قائمة كل مسافر بما تختزنه من عراقة شكّلتها آلاف السنين من الحضارات، لتفصحَ عمّا هو أكثر من مجرد معالمها الشهيرة.

فبفضل ماضيها الغني والأصيل، تتألق إسطنبول بأحيائها المتنوعة التي يقدّم كل منها أجواءً فريدة وفرصاً لا حصر لها للاكتشاف في كل زيارة.

وتبرز “يدي كالي وساماتيا”، الممتدتان على طول أسوار المدينة التاريخية، كمنطقتين من أكثر أحياء المدينة جاذبية وإثارة للإعجاب. حيث كانتا موطناً للأباطرة، ومُستقرّاً لمجتمعاتٍ دينية متنوعة، وهما اليوم تعكسان ثقافة محلية عريقة ونابضة بالحياة.

يتجول الزوار في شوارعهما العالمية، فيشاهدون آثار الحضارات التي تعاقبت عليهما، إلى جانب متاجر عريقة وقصور تاريخية ومقاهٍ تقليدية لا تزال تعجّ بالروّاد وتضجّ بالأحاديث الودية. كما تحافظ المنطقتان على تراثٍ غنيٍّ في الطهي تناقلته الأجيال، ما يجعلهما مكانين مثاليين يرسّخان التقاليد الموروثة.

سبعة أبراج، إرث خالد

تُعدّ قلعة “يدي كالي ـ الأبراج السبعة” أسهلَ محطةٍ للانطلاق في جولة سيرٍ على طول أسوار مدينة إسطنبول القديمة، والتي تمتد على جزء كبير من أغنى مناطق المدينة ثقافياً، ألا وهي شبه الجزيرة التاريخية.

يعود تاريخ بناء القلعة إلى القرن الخامس الميلادي، حيث شُيّدت خلال الإمبراطورية الرومانية الشرقية للدفاع عن المدينة ضد الهجمات المتنوعة، ثم جرى توسيعها لاحقاً بإضافة أسوار وبوابات جديدة خلال العصر العثماني.

وبينما تزدانُ القلعة بالعديد من البوابات، إلا أنه لا ينبغي تفويت البوابة الذهبية الشهيرة، التي بُنيت لاستقبال الأباطرة العائدين من حملاتهم المظفّرة. داخل القلعة، يُمكن للزوار أيضًا استكشاف الأبراج السبعة التي تمنحُ القلعةَ اسمَها، بما في ذلك الزنزانة ومستودع الأسلحة والخزانة؛ كذلك باستطاعتهم التجول على طول الممرات التي تربط الأبراج؛ والاستمتاع بإطلالات بانورامية خلابة على بحر مرمرة وشبه الجزيرة التاريخية.

بعد زيارة البرج، يمكن للزوار مواصلة الجولة الاستكشافية باتجاه “ساماتيا”. على طول الطريق، تظهر مجموعة من الروائع المعمارية، بما في ذلك كنيسة القديسين “قسطنطين وهيلين الأرثوذكسية اليونانية”، والتي تشتهر ببرج أجراسها الأنيق. بالقرب من “ساماتيا”، وعلى مشارفها، تقع بقايا “دير ستوديوس”، الذي حُوِّل لاحقاً إلى “جامع إمراهور”، ليُقدِّم لمحةً رائعةً عن التراثين: الروماني الشرقي والعثماني العريق للمنطقة.

من الأحجار المقدسة إلى الموائد المشتركة: روح “ساماتيا”

فور وصول الزوار إلى “ساماتيا”، تستقبلهم ساحة الحي التاريخية، التي ظهرت في العديد من المسلسلات التركية الشهيرة، بأجوائها الدافئة والجذابة. وبينما يتجولون في أرجاء المكان، سيجدون مكتبات لبيع الكتب المستعملة، ومقاهي، ومطاعم، ومحلات حلويات، إلى جانب قصور خشبية تاريخية لا تزال تحتفظ بطابعها الأصيل. بعض هذه القصور، التي غالباً ما تعجّ بالقطط الودودة، تم ترميمها بعناية لتصبح مقاهي، ليس هنالك أجمل من الاستمتاع بفنجان من القهوة التركية الشهية في أحدها.

بالقرب من محطة سكة الحديد التاريخية على الحدود بين منطقتي “يدي كالي وساماتيا”، تقع كنيسة عمال السكك الحديدية، المعروفة أيضاً باسم “كنيسة ساماتيا”. تُستخدم الكنيسة اليوم من قِبل الجالية السريانية، وترتبط بعمال السكك الحديدية في أواخر العهد العثماني، وتعكس ارتباط المنطقة الوثيق بتراث سكك الحديد العريق. وإلى جانب هذه الكنيسة، تضم المنطقة أيضاً كنيسة “ساماتيا سورب كيفورك الأرمنية”، إحدى أقدم الكنائس الأرمنية في إسطنبول، بالإضافة إلى كنيسة “القديس ميماس”، اللتان تعكسان بوضوح الطابع متعدد الثقافات والراسخ في “ساماتيا”.

كانت “ساماتيا” في السابق قرية صيد صغيرة على طول الساحل، وهي تقدم اليوم وليمة طعام لا تُنسى، من الأسماك المتنوعة اللذيذة، إلى جانب الشراب اللذيذ وأطباق المقبلات المميزة مثل التوبيك وهي كرات اللحم النباتية المصنوعة من معجون الحمص والبصل المكرمل، وعادة ما تُخلط مع البطاطس أو الدقيق، وسمك البوريك.

معالم إضافية استثنائية: مستشفى باليكلي اليوناني، كنيسة آية هارالامبوس (هاجيوس شارالامبوس)

في إسطنبول، لا تزال المستشفيات التاريخية التي كانت مراكزَ للشفاء تعمل حتى يومنا هذا. بعد جولةٍ في أحياء “يدي كالي وساماتيا” لاستكشاف الثقافة والتاريخ وفنون الطهي، يُمكن زيارة مستشفى باليكلي اليوناني، الذي يحتل مكانةً فريدةً في الذاكرة الثقافية والاجتماعية للمدينة، ولا يزال حتى اليوم يُقدّم الرعاية للمرضى من تركيا وخارجها، وهو مُعترَفٌ به كموقعٍ للتراث الثقافي ومتحفٍ حي.

تقع كنيسة “آيا هارالامبوس” داخل حديقة المستشفى، وقد بُنيت في القرن الثامن عشر لتكون مكاناً للعبادة خاصاً بالمرضى والعاملين. وجاء اسمها نسبةً للقديس “هارالامبوس”، الذي عاش في القرن الثاني الميلادي، وله مكانة عالية في الكنيسة الأرثوذكسية بوصفه “حامياً من الأوبئة”.

تحمل الكنيسة دلالةً رمزيةً باعتبارها “درعاً روحياً” للمستشفى، الذي تأسس خلال فترةٍ اتسمت بانتشار الطاعون، وكانت تجسّد آنذاك الأمل والحماية في أوقات الأوبئة.

أخبار ذات صلة

جمارك سفاجا تضبط محاولة تهريب كمية من الأدوية والمكملات الغذائية

المنتدى العالمي للاستثمار في المطاعم 2026 يختتم فعالياته في دبي برؤى جديدة تدعم نمو واستدامة قطاع الضيافة

“ألف للضيافة” تحتفي بافتتاح “سالورا باي ذا سي” على كورنيش أبوظبي بإطلالات بحرية خلابة

فنادق ريكسوس مصر تكشف عن برنامج احتفالات استثنائي لاستقبال عام 2027 بمشاركة نخبة من نجوم الفن العالميين

نائبة رئيس وزراء طاجيكستان تؤكد: منتدى السياحة المستدامة منصة دولية لتعزيز التعاون وحماية التراث

The Nautilus Maldives يستضيف الطاهية إيلينا نابيولينا الحائزة على جوائز عالمية في فنون الحلويات ضمن برنامج «Masters for Masters»

وزير السياحة يبحث مع رئيس هيئة الشارقة للمتاحف ورئيس جامعة الدراسات العالمية بالإمارات تعزيز التعاون المشترك

لغز خور دبي الغامض يتصدّر احتفالات الهالوين في فندق راديسون بلو ديرة خور دبي

آخر الأخبار
مستقبل وطن يجدد الثقة في عبدالحميد العمدة أمينًا مساعدًا لأمانة الإعلام المركزية شيخ الأزهر يُدين الاعتداء الإرهابي في الكرك بالأردن ويؤكد تضامن الأزهر مع الشعب الأردني وزير التخطيط: نستهدف جذب 5 مليارات دولار استثمارات رأس المال المخاطر لدعم الشركات الناشئة في مصر كايي موتورز إيجيبت تعلن خطة توسعات جديدة بـ9 معارض ومراكز خدمة وتستعد لتصنيع X3 برو محليًا «الزراعة» في أسبوع.. 359 ترخيصًا لمشروعات الثروة الحيوانية و262 قافلة بيطرية مجانية لدعم المزارعين و... تكريم صندوق أبوظبي للتنمية تقديرًا لدعمه في توسعة مركز الحسين للسرطان في الأردن سائقان من الإمارات يحجزان مقعدين في بطول الفورمولا 3 للاتحاد الدولي للسيارات لعام 2027 في إنجازٍ بار... انطلق في رحلة لاستكشاف القصة وراء لوحة رينوار ضمن سلسلة «ما وراء الفن» في اللوفر أبوظبي مصر للطيران تستعرض تاريخها ونجاحاتها العالمية وأحدث تقنياتها في التدريب والخدمات الجوية تانيشك تنظم معرضاً حصرياً للمجوهرات الراقية لمدة ثلاثة أيام في دبي 2000  مشارك في "دبي كانال رَن" بحديقة الصفا في دبي "عزيزي" تُعلن عن إنجاز 62% من أعمال البناء في مشروع "واحة الشاطئ II" وزير الاستثمار يشارك في جلسة «البرنامج الوطني للتحول الاقتصادي» ضمن فعاليات منتدى مصر 2026 أومودا وجايكو تتجاوز 1.4 مليون سيارة مباعة عالمياً وتكشف عن خططهما لتطوير التقنيات الذكية والهجينة أسبوع دبي للتصميم يكشف عن المشاريع الخمسة المختارة لبرنامج "أبواب" 2026 رئيسة المجلس القومي للطفولة والأمومة تستعرض تجربة مصر الوطنية في حماية حقوق الطفل والاستثمار في المس... وزارة الصحة: فحص أكثر من 10.4 مليون طفل ضمن مبادرة الكشف المبكر وعلاج ضعف السمع الجهاز المصري للملكية الفكرية يمنح البنك الأهلي المصري براءة نموذج منفعة عن ابتكار «الوحدة المصرفية ... وزيرة التنمية المحلية: نقل وتعيين عدد من سكرتيري العموم والمساعدين وتصعيد رؤساء مدن لوظائف قيادية "الزراعة" تطلق حملة قومية لمكافحة القوارض بعد حصاد الموسم الصيفى 2026