أعلنت «منصة ليغالاين» (Legaline Platform)، وهي منصة قانونية قائمة على الذكاء الاصطناعي وتم تطويرها في دولة الإمارات، اليوم عن إطلاق «ميتا ليغال سبيس» (Meta Legal Space)، أول محاكمة صورية تعمل بالذكاء الاصطناعي في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وذلك خلال مهرجان دبي للذكاء الاصطناعي الذي يُعقد يومي 26 و27 أكتوبر 2026 في مركز دبي التجاري العالمي. وتتيح «ميتا ليغال سبيس» لطلبة الحقوق والمتدربين في المجال القانوني قاعات محاكم افتراضية يتولى فيها الذكاء الاصطناعي أدوار القاضي وكاتب الجلسة والشهود والخبراء، ليتدربوا فيها ضمن ظروف قريبة من التقاضي الفعلي.
يدخل المتدربون قاعة محكمة افتراضية قابلة للتخصيص يترافعون في قضيتهم أمام قاضٍ يعمل بالذكاء الاصطناعي، بحضور كاتب جلسة وشهود وخبراء يؤدي أدوارهم الذكاء الاصطناعي أيضاً. ويمكن أن يكون محامي الخصم نظاماً ذكياً أو زميلاً في الدراسة. ولا يسير شيء في الجلسة وفق نص مُعدّ مسبقاً، إذ يتفاعل كل مشارك كما يتفاعل الأشخاص في جلسة حقيقية. ولكل شاهد خلفيته ومهنته وأسلوبه ودرجة صدقه وموثوقيته ورباطة جأشه، وهي عناصر تُضبط قبل الجلسة وتحدد مدى ثبات الشاهد أثناء الاستجواب المضاد. ويحجب كل شاهد معلومة واحدة على المتدرب أن يستخرجها من خلال أسئلته، على أن تبقى إجاباته ضمن ملف القضية.
وقال ديمتري غرينيك، المؤسس والرئيس التنفيذي لمنصة «ليغالاين»: “يجري كثير من المحامين أول استجواب مضاد لهم في قضية موكّل حقيقي، والموكّل هو من يدفع ثمن أي خطأ. وتأتي «ميتا ليغال سبيس» لنقل هذه المحاولة الأولى إلى مساحة يُسمح فيها بالخطأ. يتردد الشاهد، ويقاطع القاضي، ويعترض محامي الخصم، ويحدث كل ذلك قبل أن تصبح قضية أي شخص على المحك. وخلال تلك التجربة، يعتاد الطلبة العمل القانوني إلى جانب الذكاء الاصطناعي، وهو أمر باتت المهنة تتوقعه منهم منذ اليوم الأول.”
وقبل الجلسة، يختار المتدربون نوع الإجراء، سواء أكان تقاضياً أم تحكيماً أم وساطة، والإطار القانوني حسب قوانين دولة الإمارات (البر الرئيسي) أو مركز دبي المالي العالمي أو سوق أبوظبي العالمي. ويصوغ محامون ممارسون كل قضية، وتُصنَّف القضايا بحسب صعوبتها ومدتها، ليتمكن المحاضرون والمتدربون من مطابقتها مع مستوى خبرة المتدرب.
تضم مكتبة القضايا عند الإطلاق نزاعات تجارية ومدنية وعمالية. ففي نزاع حول الإخلال بعقد توريد، تقوم القضية على شاهدين وتقرير خبير، ويحسم الاستجواب المضاد مدى صمود ما يُدَّعى من تأخير وتعويضات. وفي نزاع حول عيوب البناء، تتوقف مطالبات المطوّر العقاري ضد المقاول على الأدلة المستندية وشهادة الخبراء. أما القضية العمالية فتعرض دعوى فصل تعسفي أمام محكمة الدعاوى الصغيرة في مركز دبي المالي العالمي. وستُضاف قضايا جديدة كلما ساهم مزيد من الممارسين بالمحتوى.
بعد كل جلسة، يتلقى المتدربون تقرير أداء يقيّم قوة الحجة والالتزام بالإجراءات والتعامل مع الاعتراضات، وتظهر أفضل النتائج على لوحة المتصدرين. ويمكن لمحامٍ مرخّص مسجّل على منصة «ليغالاين» أن يجلس في مقعد القاضي ويقيّم الجلسة مباشرةً. وتصلح كل قضية للتدريس داخل القاعات الدراسية بإشراف المحاضر، كما تصلح للتدرّب الفردي.
وقال ألكسندر إيلدوغانوف، المؤسس المشارك والشريك العام في «ليغالاين»: “أمضيت أكثر من 25 عاماً في الدفاع الجنائي، وأصعب ما في المحاكمة ليس معرفة القانون فحسب، بل اللحظة التي يقول فيها الشاهد شيئاً لم تتوقعه. لا يمكنك تعلّم ذلك من كتاب، بل في قاعة المحكمة وحدها. وفي «ميتا ليغال سبيس»، لا يردّ الشهود بإجابات جاهزة. وحين يتحسن استجوابهم، قد يصمد الشاهد وقد تتهاوى إفادته، تماماً كما يحدث في الواقع”.
وقالت جوسلين خير الله، المؤسِّسة والمديرة العامة لـ«كيه إتش ليغال» (KH Legal) والعضوة المؤسِّسة في «ليغالاين»: “لم يتوفر للمتدربين في هذه المنطقة يوماً مكان كهذا للتدرب على الجلسات القضائية. تسدّ «ميتا ليغال سبيس» الفجوة بين ما يتعلمه الطلبة في قاعات الدراسة وما ينتظرهم عندما يقفون أمام القاضي للمرة الأولى.”
تُتاح «ميتا ليغال سبيس» لكليات الحقوق ومزوّدي التدريب القانوني في المنطقة. والتسجيل مجاني، إذ يمكن للطلبة إنشاء حساب على «ليغالاين» واختيار قضيتهم الأولى على الفور.
تنضم «ميتا ليغال سبيس» إلى أدوات الذكاء الاصطناعي المدمجة في «ليغالاين» مثل «بيبي ليغال بوت» (Baby Legal Bot)، المرشد التعليمي الذي يعمل بالذكاء الاصطناعي ويساعد المستخدمين على استكشاف المفاهيم القانونية ومجالات القانون غير المألوفة لديهم. ويغطي «مساعد البحث بالذكاء الاصطناعي» (AI Research Assistant) 35 مجالاً قانونياً ويدعم البحث وإعداد القضايا. ويُعدّ «ليغالاين دوكس» (Legaline Docs) مسودات للعقود والرسائل القانونية ومذكرات الدعاوى في نحو 15 ثانية ليراجعها المحامي.






