الرئيس التنفيذي
أشرف الحادي

رئيس التحرير
فاطمة مهران

الشركات في الشرق الأوسط توصلت إلى القيمة الحقيقية من البصمة البيئية

 

بقلم فيديريكو بيرو، شريك في بين أند كومباني وهاري موريسون، شريك في بين أند كومباني

 

تحرص الشركات في منطقة الشرق الأوسط على إيجاد القيمة الحقيقية من تطبيق البصمة البيئية، بهدف فهم الآثار البيئية لعملياتها، وسلاسل القيمة، والمنتجات، والخدمات. وغالباً ما يتم استخدام تلك البيانات لتقييم التأثيرات المناخية مثل انبعاثات الكربون، واستخدام المياه، ونضوب الموارد على مدار الرحلة الكاملة للمنتج بدأً بالحصول على الموارد ومرورًا بعملية التصنيع ثم الاستخدام والتخلص من المخلفات.

 

تعتمد الشركات الكبيرة في جميع أنحاء المنطقة على تقنيات البصمة البيئية والتي تضم تقارير الشركات وتقييمات دورة الحياة وتحليل المدخلات والمخرجات الموسعة بيئياً، لدعم مطالبات الاستدامة، وتتصاعد أهمية البصمة البيئية مع انتشار المنهجيات والمعايير، ومن المتوقع أن يستمر النمو بشكل متواصل في صورة إجراءات تنظيمية.

 

من الجهة الأخرى، تجد العديد من الشركات أن تقييمات دورة الحياة والتي تعتمد على تحليل الأثر البيئي للمنتج تشكل حلولاً غير كاملة، إذ تحتاج الشركات إلى الاختيار من بين العديد من المعايير والتقنيات المتنافسة عند تقدير انبعاثات غازات الاحتباس الحراري. وتختلف هذه الاختيارات حسب كل حالة، وهي تعتمد على ما إذا كانت الشركة تقيس بصمتها الخاصة، أو سلسلة القيمة بأكملها، أو تحاول تقييم الأثر البيئي لمنتج واحد أو لمحفظة كاملة. والأسوأ من ذلك، أن النتائج النهائية غالباً لا يمكن مقارنتها عبر المنافسين أو فئات المنتجات وينتج عنها بيانات غير مفيدة لاتخاذ القرارات الإستراتيجية. كما تفتقر منهجيات البصمة المختلفة إلى مبدأ التوافق.

 

الأمر الأكثر إثارة للقلق هو أن الوقت والجهد المخصصين لقياس الأثر، يمكن أن يصرفا انتباه الشركات عن التركيز على التحوّل الضروري للأعمال نحو مستقبل أكثر استدامة. عندما تنشر البصمة دون رؤية واضحة للأهداف الاستراتيجية، تُضيع الشركات فرصة لتحفيز الابتكار وتحسين عرض قيمة العميل أو إلهام مستويات التميّز التجاري التي تمكنها من التفوق على المنافسين.

 

التوسع في القدرة الاستيعابية:

يشكو العديد من المديرين التنفيذيين من أن البصمة البيئية في شكلها الحالي أصبحت نمط قديم ولا يشكل أهمية كبيرة. تستغرق التقييمات الكاملة للبصمة وقتاً طويلاً، وقد تستغرق عدة أشهر من العمل لإجراء تقييمات مفصلة لدورة الحياة، وغالبَا ما تكون غير قابلة للتطوير. عادةً ما يتم فصل التحليل، الذي يغطي جزء فقط من محفظة منتجات الشركة، عن الحقائق التشغيلية والقرارات اليومية التي تواجهها الشركات.

 

وغالباً أيضاً ما تكون التقييمات عملية لمرة واحدة تحتاج إلى تحديث كل بضع سنوات، ولا يمكن مقارنتها بشكل مباشر بتقييمات المنافسين، حيث يمكن أن تختلف المنهجيات اختلافاً كبيراً.

 

يتمثل الهدف الرئيسي في جعل البيانات البيئية متساوية مع البيانات المالية، لاستخدامها في اتخاذ القرارات اليومية وإعداد التقارير. وبدلاً من تقدير البيانات عبر دورة حياة المنتج، على سبيل المثال ستتلقى الشركات بيانات أولية مباشرة من الموردين، وبالتالي توفر البيانات البيئية لعملائها في نقطة البيع. ستكون أنظمة جمع البيانات وتتبعها قابلة للتطوير وديناميكية ومناسبة للغرض، ومصممة مع وضع الضرورة الاستراتيجية والحركة التجارية في الاعتبار.

 

في المستقبل، سيكون هناك صورة غير واضحة عن التأثيرات، مع الحاجة إلى تقسيم البيانات بطرق مختلفة للإجابة على أسئلة مختلفة (مثل النظر في أثر الكربون لمنتج عبر دورة حياته للحصول على ملصق بيئي للمنتج والنظر في انبعاثات الكربون لشركة ما على مدار عام، للإبلاغ عن التقدم المحرز في الأهداف المستندة إلى العلم). وبالتالي سينتقل القادة من القياس إلى تحليل السيناريو والتنبؤ. سيتم تتبع البيانات البيئية من خلال بنية تحتية تقنية مبنية على مناهج مشتركة تتيح مستويات عالية من المقارنة وتحسب بيانات أثر المنتج أو الشركة على نطاق واسع.

 

التوجه نحو مستقبل أكثر استدامة

مع تطور قدرات الشركات بسرعة، ستكون الشركات الفائزة هي تلك الشركات التي شرعت في تحقيق الاستفادة الكاملة حتى قبل البدء بتفعيل البصمة، واستخدامها كفرصة لدفع التغيير على نطاق وسرعة غير مسبوقين.

 

بالنسبة للشركات الجديدة والمبتدئة، سوف يحرصون على تصميم أنظمة تكنولوجيا المعلومات التي تخدم النتائج التشغيلية والتجارية المحددة الخاصة بهم. وبالانتقال إلى ما هو أبعد من خطوة قياس البصمات، سيديرون عملية تغيير فعالة لبناء الأدوات والقدرات الداخلية التي يحتاجون إليها، لتضمين البيانات البيئية في الوقت الفعلي وفي القرارات اليومية.

 

في النهاية، ما هو أكثر أهمية من البيانات هو كيفية استخدام القادة لهذه العناصر لتطوير المنتجات وتحقيق الاستدامة، وتلبية احتياجات العمل، وتعزيز سلاسل القيمة الخاصة بهم. يعتمد النجاح على الاستفادة من البيانات جنباً إلى جنب مع القدرات الأخرى، بما في ذلك التميز التجاري، والبحث والتطوير للمنتج، والتسعير، واستراتيجية القناة، لإنشاء نماذج أكثر استدامة ونجاحاً. بدون خطة واضحة لترجمة بيانات البصمة إلى قيمة للعميل، ستظل إلى حد كبير عبارة عن دورات أكاديمية فقط. ستضع أفضل الشركات خارطة طريق لاستخدام بياناتها لتوجيه التحوّل عبر سلسلة القيمة، وخلق طلب في السوق ونماذج تجارية جذابة.

 

ستحتاج الشركات أيضاً إلى إيجاد طرق لإشراك المستهلكين من خلال طرح عروض القيمة المختلفة. ولتحقيق هذه الغاية، ستسمح لهم بيانات التأثير البيئي بتزويد المستهلكين بحقائق حول تأثير المنتجات الجديدة والتعبير بوضوح عن فوائد المنتج من خلال خطة اتصالات قوية ورسائل تسويقية. ولكن للتقدم إلى المستوى التالي، يحتاجون أيضاً إلى تحديد شرائح العملاء المناسبة والقضايا الرئيسية لكل منها، والاعتماد على البيانات للحصول على رؤى من شأنها أن توجّه عملية التسعير واستراتيجيات القناة.

 

كما تحتاج الشركات إلى إنشاء سلاسل قيمة ذات تأثير أقل. بعد فهم كيفية توفير مواد التعبئة والتغليف أو المواد الأولية المختلفة خيارات ذات تأثير أقل، فعلى سبيل المثال، يتطلب بناء استراتيجية استدامة ناجحة أن تتعامل الشركات مع الموردين وأن تطور النموذج التجاري الصحيح، وتوازن التكلفة والتأثير. تستند هذ التحركات إلى قدرة الشركات على إدارة التكلفة بالإضافة إلى استراتيجيات الشراء وسلسلة التوريد.

 

نظراً لأن البصمة أصبحت أكثر شيوعاً وأكثر تعقيداً وتوافقاً مع العمليات، فإن الشركات الفائزة ستتجنب التركيز المفرط على البيانات، وستسعى إلى تحقيق أهدافها الربحية المنشودة.

 

أخبار ذات صلة

ما الذي يفعله عدم اليقين بفرق العمل؟ اختبار جديد لقيادات الشركات

التضخم يمنح الاحتياطي الفيدرالي مزيداً من الوقت ويبدّد توقعات رفع الفائدة الأمريكية

الجفاف يسبب أكثر من مجرد العطش: يشرح أحد الخبراء كيفية تأثيره في القلب

حققت أدنوك للتوزيع ربعاً قياسياً رغم أن مبيعات الوقود بالكاد زادت

موعد انكسار الموجة الحارة.. توقعات درجات الحرارة وموعد تحسن الطقس

النفط يتأرجح وسط تطورات هرمز وشح المخزونات

وظائف وزارة الأوقاف 2026.. الشروط والتخصصات وخطوات التقديم

موعد التقديم بالمعاهد الفنية للتمريض.. الشروط والأوراق المطلوبة

آخر الأخبار
سويلم يترأس «تراخيص الشواطئ».. الموافقة على 42 طلبًا وإرجاء ورفض طلبين وزير العمل يبحث مع نظيره الأردني أوضاع العمالة المصرية في المملكة وتعزيز التعاون المشترك «آي صاغة» تكشف ما حدث للذهب خلال ذروة التوترات صرف "تكافل وكرامة" عن شهر سبتمبر بقيمة تزيد على 4 مليارات جنيه.. غدًا عيار 21 يفقد 1195 جنيهًا من أعلى مستوى مؤسسة صناع الخير تفوز بجائزة Stevie Awards العالمية عن مبادرة «تمكين» ذات الأثر المجتمعي الأكثر ابتك... «الملتقى العربي» تقر عرض بنك البركة بشأن «التوفيق للتأجير التمويلي» ثاندر : قيمة عادلة لسهم سيرا للتعليم عند ٧٣ جنيهًا، زيادة ٩٠٪ عن سعر السهم الحالى فوري وDMS تطلقان تكاملًا مباشرًا لربط أنظمة إدارة العمليات بنقاط البيع بسمة بوسيل تستعرض جمالها هيفاء وهبي تخطف الأنظار في كواليس ألبومها الجديد «سيبو سيبو».. وتستعد لحفل الساحل الشمالي الأهلي السعودي يبدأ حملة الدفاع عن لقب دوري أبطال آسيا أمام باختاكور الليلة إنتر ميلان يسعى لمواصلة انطلاقته المثالية بالدوري الإيطالي أمام أودينيزي أسعار الدولار في مصر اليوم الإثنين 14سبتمبر سعر الدينار الكويتي اليوم الإثنين 14 سبتمبر في مصر أسعار الريال السعودي في مصر اليوم الإثنين 14 سبتمبر سعر الدواجن اليوم الإثنين 14 سبتمبر في الأسواق سعر الخضار والفاكهة اليوم الإثنين 14 سبتمبر في الأسواق فولفو إى إكس 90 موديل 2027 .. تُباع بهذه المواصفات بديل اقتصادي بمواصفات قوية! HP تكشف رسميًا عن حاسوبها الجديد OmniBook 5