الرئيس التنفيذي
أشرف الحادي

رئيس التحرير
فاطمة مهران

قُبيل اليوم العالمي لسرطان الرئة

كليفلاند كلينك: التشخيص المبكر والتقدّم في سبل العلاج يقلّلان الوفيات بسرطان الرئة

قال خبير طبي من منظومة الرعاية الصحية العالمية كليفلاند كلينك إن الفحص المبكر والتقدّم المستمر في خيارات العلاج، من شأنهما التقليل من خطورة سرطان الرئة وتغيير السمعة السيئة التي ترتبط به باعتباره أحد أكثر أنواع السرطان فتكًا بالإنسان.

وقال الدكتور خالد حسن المختص بعلاج سرطان الرئة في كليفلاند كلينك، متحدثًا قُبيل اليوم العالمي لسرطان الرئة، إن الطبّ يشهد حقبة مثيرة للاهتمام في مجال علاج سرطان الرئة، لافتًا إلى أن العقدين الماضيين شهدا تطورات كبيرة في العلاج الجهازي الشامل، علاوة على العلاجات المناعية والموجهة، والعلاجات القائمة على الأجسام المضادة، والتي طُرحت جميعها بجانب خيارات العلاج الكيماوي التقليدية، هذا بالإضافة إلى التقدّم المحرز في العلاجات الجراحية والإشعاعية.

ورأى الدكتور حسن أن اليوم العالمي لسرطان الرئة، الذي يصادف الأول من أغسطس، “فرصة لطرح هذا المرض على طاولة النقاش الصريح، وتشجيع الأفراد المعرضين لخطر الإصابة به على الخضوع للفحص”. وأضاف: “علينا أن نوصل للعالم رسالة مفادها أن الكشف المبكر عن المرض يجعله أكثر قابلية للعلاج، وحتى إذا اكتُشف في مرحلة متأخرة، تظلّ هناك العديد من خيارات العلاج الجديدة الفعالة التي ينبغي النظر فيها”.

وأشار خبير علاج أورام الرئة إلى أن الأبحاث أظهرت أن معدل الوفاة بسرطان الرئة يمكن أن ينخفض بنسبة تصل إلى 20% إذا خضع الأفراد الذين تتراوح أعمارهم بين 50 و80 عامًا، ولديهم تاريخ طوله عشرون عامًا من التدخين، لفحوص سنوية باستخدام أشعة مقطعية منخفضة الجرعة، سواء أنهم ما زالوا يدخنون أو أقلعوا خلال خمسة عشر عامًا مضت، ما يدلّ على أهمية الفحوصات المنتظمة. لكنه أوضح أن غير المدخنين والأشخاص الأصغر سنًا ليسوا بمنأىً عن الإصابة بسرطان الرئة، الذي تحفّزه أحيانًا طفرات جينية معينة، على عكس الضرر التراكمي للحمض النووي الناجم عن التدخين.

فتوحات طبية

وبحسب الدكتور ، فإن التقدّم في علاج الأورام الطبية على مدى العقدين الماضيين جعل العلاج اليوم أكثر دقّة وتخصيصًا؛ فبدلاً من تحليل السرطان من منظور نسيجي، يُجري الخبراء الآن تحاليلهم للمرض على المستوى الجزيئي، باحثين عن طفرات معينة في الحمض النووي تؤدي إلى الإصابة بالسرطان، ويمكن استهدافها بأدوية معينة.

ويتولى فريق طبّي متعدّد التخصصات التعامل مع حالات الإصابة بسرطان الرئة في مرافق الرعاية الصحية المتقدمة، مثل كليفلاند كلينك، حيث يتعاون أطباء الأورام ومختصو الأشعة وجراحو الصدر ومختصو أمراض الرئة وخبراء الأمراض وخبراء سرطان الرئة، لوضع خطة علاجية خاصة بالمريض لتحقيق أفضل النتائج المرجوّة.

ويأخذ الأطباء في الاعتبار ثلاثة عوامل لتحديد العلاج الأنسب، وفقًا للدكتور حسن؛ الذي بيّن أن أولها يتمثل في تحديد نوع سرطان الرئة والخصائص الجزيئية للمرض، يليه عامل مرحلة الإصابة بالسرطان، الذي يبدأ بالمرحلة الأولى، وهي الموضعية، وصولًا إلى الرابعة، وهي مرحلة انتشار السرطان. أما العامل الثالث، فيتمثل في النظر في الحالة الصحية وظروف المريض، كمدى لياقته للجراحة، على سبيل المثال”.

وقال إن المرض إذا اكتُشف مبكرًا وكان في المرحلة الأولى، والمريض بصحة جيدة، تظلّ إزالة الورم عن طريق الجراحة الخيار المفضل، نظرًا لأنها تتيح أفضل فرصة لإزالة جميع الخلايا السرطانية حتى لا تتكرر الإصابة. وأضاف: “تُعدّ الجراحة سبيلًا إلى الشفاء في حوالي 80% من مرضى المرحلة الأولى. أما إذا كان المريض غير قادر أو راغب في الخضوع لعملية جراحية، فمن المرجح أن يخضع لشكل من أشكال الإشعاع الموجّه، كالعلاج بالإشعاع التجسيمي”.

ومضى إلى القول: “سيتبع العلاجاتِ الجراحية أو الإشعاعية، إذا كان المريض مصابًا في المرحلتين الثانية والثالثة، العلاجُ الجهازي الذي شهد تطورات كبيرة في العقدين الماضيين. أما في المرحلة الرابعة، فلن يكون للجراحة أو الإشعاع أي دور، وسيكون العلاج علاجًا جهازيًا شاملًا، نظرًا لانتشار السرطان إلى أعضاء أخرى.

وفيما يتعلق بالتطورات الحاصلة في العلاج الجهازي، أشار الدكتور حسن إلى أن العلاج الكيماوي ظلّ “المعيار الذهبي للعلاج” لسنوات عديدة، لكنه أوضح أن ثلاثة فتوحات طبية مهمّة أدّت إلى زيادة خيارات العلاج زيادة كبيرة، وأن أولها حدث في بدايات العقد الأول من القرن الحادي والعشرين، عندما وجد العلماء أن العديد من سرطانات الرئة تحفزه طفرات جينية محدّدة، فطوّروا أدوية فموية لاستهدافها، واستمر تطوير المزيد من الأدوية مع تحديد المزيد من الطفرات.

وجاء الفتح الثاني مع تطوير أدوية العلاج المناعي في منتصف العقد الثاني من هذا القرن، والتي يمكن تحمل آثارها وتُعد أخطارها وآثارها الجانبية أقلّ مقارنة بالعلاج الكيماوي مثلًا، لأنها تسخّر جهاز المناعة في الجسم لمحاربة السرطان. وأضاف الدكتور حسن موضحًا: “عادةً ما “تختبئ” الخلايا السرطانية من جهاز المناعة، لكن أدوية العلاج المناعي تجعل من الممكن تحديدها والوصول إليها لاستئصالها”.

ويمثل “التحالف” بين الأدوية والأجسام المضادة الفتح الطبي الثالث، إذ تنتشر الأجسام المضادّة المصحوبة بأدوية العلاج الكيماوي في الدم وترتبط بمستقبلات محدَّدة في الخلايا السرطانية، لتطلق الدواء في الخلية لتدميرها. وتتمثل فائدة هذا النهج في استهدافه الخلايا السرطانية وحدها بدلًا من تعريض الجسم كلّه للعلاج الكيماوي.

وشدّد خبير أورام الرئة على أهمية الوقاية من سرطان الرئة، بالرغم من أن العلاجات الجديدة، بجانب الفحص المنتظم، يمكن أن تساعد كثيرًا في تقليل معدّلات الوفاة الناجمة عن السرطان، وانتهى إلى القول: “ثبت تمامًا أن العديد من حالات سرطان الرئة تنشأ عن تعاطي التبغ لسنوات، لذلك فإن تشجيع الأفراد على الامتناع عن التدخين أو الإقلاع عنه، بما يشمل السجائر ومضغ التبغ وتدخين الشيشة والسيجارة الإلكترونية، من شأنه أن يقلل كثيرًا من الإصابة بسرطان الرئة والوفيات المرتبطة بها”.

أخبار ذات صلة

إليك وصفة بسيطة لوجبة خفيفة تجمع ثلاثة عناصر غذائية أساسية

أنيميا نقص الحديد.. أعراض تحذيرية لا يجب تجاهلها

منى العمدة تكشف قريبًا تفاصيل مشروع Dragon Agri Hub

للمرأة بعد الأربعين.. 5 وصفات طبيعية لترطيب البشرة واستعادة نضارتها

نجل الإعلامية سارة فريد ضحية اعتداء بسلاح أبيض و20 غرزة جراحية!

أسباب تسارع ضربات القلب المفاجئ.. متى يستدعي القلق؟

الإعلامية نورين شحاتة: الأهلي هايكسب الزمالك ويكسر الدنيا

ماسكات طبيعية للبشرة الحساسة في الخريف.. 6 وصفات للترطيب والتهدئة

آخر الأخبار
المواصفات والجودة توقع بروتوكولًا مع PhotonX لدعم صادرات المنتجات المصرية إي اف چي هيرميس تطلق خدمات صناعة السوق في أبوظبي بيبسي شريك مهرجان الجونة للعام التاسع ودوريتوس تنضم لأول مرة مديان تستهدف إضافة أصل جديد سنويًا والتوسع في قطاعات جديدة كاسبرسكي: 80% من مستخدمي مصر يعتمدون على الذكاء الاصطناعي الإسكان تحسم الجدل: حظر الأنشطة السكنية والتجارية والإدارية ببدرومات الأراضي السكنية في المدن الجديد... سويلم يتفقد جاهزية المنظومة المائية بالشرقية لمواجهة الأمطار والسيول استعدادًا للموسم الشتوي مجموعة ريبورتاج وصباح للاستثمار تستعرض أربعة مشاريع عقارية في "سي بريز" بأذربيجان "شنايدر إلكتريك" تحصد 10 من جوائز الخليج للاستدامة 2026 إليك وصفة بسيطة لوجبة خفيفة تجمع ثلاثة عناصر غذائية أساسية غدا ..افتتاح معرض "تراثنا" للمنتجات اليدوية والتراثية بمركز مصر للمعارض الدولية دراسة جديدة لشركة البيانات الدولية تكشف عن فجوة في حوكمة الذكاء الاصطناعي مع تسارع تبنيه من قبل المؤ... وزارة الثقافة توسّع أنشطتها الإبداعية بالمحافظات والجامعات والمناطق الحدودية عبر برامج فنية وتدريبية... آيسر وإنجرام مايكرو تتعاونان لتعزيز حلول التكنولوجيا لقطاع الأعمال في السعودية "عزيزي" تُعلن عن تطوير مجمعات سكنية متكاملة مخصصة للعمال في دبي والشارقة حصول BingX EU على ترخيص MiCAR يعزّز تقديم خدمات العملات المشفرة الخاضعة للتنظيم في أنحاء أوروبا وزير التخطيط: مصر توظف الذكاء الاصطناعي لتطوير المهارات وتعزيز تنافسية سوق العمل ضمن رؤية 2030 شاروخان يعلن إطلاق مهرجان يونيفايد الموسيقي بمشاركة أريجيت سينغ وكاران أوجلا وسونو نيغام الرئيس الطاجيكي يدعو المستثمرين إلى توجيه رؤوس الأموال للإنتاج والتكنولوجيا والسياحة نائب وزير الصحة يجري جولة تفقدية على المنشآت الصحية بشمال سيناء