الرئيس التنفيذي
أشرف الحادي

رئيس التحرير
فاطمة مهران

وتتكشّف الوجوه

تابعت مثل ملايين المتابعين في زمن سَهُل فيه التتبع ونقل دَبّة النمل ، ما حدث أمس في لقاء الرئيس الأمريكي ونائبه ورئيس أوكرانيا.. ” لقاء ساقط” ، واتصور ان المشهد لم يكن على المستوى السياسي والمهني والإحترافي بل اننا أصبحنا بما لايدع مجالاً للشك أمام نُسخ ممسوخة تُدير الكوكب وتَدْعي انها القوة الباطشة الغاشمة ، ويبدو اننا أمام عنوان جديد لفصل جديد من مرحلة من الفوضى السياسية هي مرحلة تتكشف فيها الوجوه وتزْكُم فيها الأُنوف من روائح تصرّفات غير محسوبة لا تعترف بأرواح الخلق ولا بحياتهم ولا بأحقيتهم في الحياة وكأن الانسانية العظيمة قد ماتت ودُفنت أمس في البيت الأبيض وتحللت وتعفنت وأخرجت ذاك المنظر العبثي وتناثرت روائح تلك الجثة إلى كل بقاع الأرض.
نعم ، ليلةُ بَكي فيها ” الرئيس الاكروني” وتعاطف معه الملايين رغم انه لا يستحق العطف بل يستحق الشفقة، بعيداً عن مشهد حبوب الشجاعة المتواضع في بعض الردود .. لكن تعالوا نقرأ المشهد بإختصار، لقد كان واضحُ للعيان غنيُ عن البيان بأن من أحضر عفْرِيتُ قادر علي صرّفهُ وإن تَعثّر الأمر فليس هناك مانع من القوة الكلامية المُفْرِطة “فضيحة على الهواء وتدني واستهزاء بالعفريت وشعبه الأحياء منهم والأموات ، ،، وهنا الطرح لماذا الإستغراب ولما لا ؟ طالما العفريت كان في الأصل “أراجوز مُهرجاً مشخصاتي” تم تجنيده وتأهيله وتوقيعه على العمالة مقابل ان يحكم دولة مستقلة ذات سيادة وفي موقع جغرافي حيوي وحساس وتم زراعته تحت جُدران ” موسكو” في عملية إعتقدوا فيها ان هذا العُنصر المزروع قادر بالدعم منهم و من ” الناتو” ومن البوب الأمريكي الخفى على زعزعة إستقرار وقَدْ مَضْجع “موسكو” .، في تصوري الشخصي ان الحسابات لهذه العملية لم تكن دقيقة والإخراج الأمريكي كان ركيكاً وان الشاهد في الأمر اذا أستعرضه وراجعه أحد المحللين لهذا الملف بدقة منذ بدايته مروراً بمراحله وزيارة الرئيس الأمريكي السابق لكييف والدعم المتواصل والإغداق المالي والعسكري الذي تجاوز “٤٠٠ مليار دولار” حتى لقاء امس فأنك ستصل إلى حقيقة دامغة وهي الإنتصار الكبير للجانب الروسي بقيادة رجل الإستخبارات المحنك فلاديمير بوتين، وخلفه المارد الصيني وان هناك هزيمة نكراء في العصر الحديث للجانب الأمريكي ، الذي منيَ بالعديد من الهزائم في العقود الاخيرة سواء في فيتنام او كوبا او أفغانستان او العراق واخيراً في أوكرانيا ، إلاّ ان الإعلام الأمريكي وهو إعلام الأيدولوجيات مازال يُرّسخ في أذهان العالم عبر كل أدواته الإعلامية بأن امريكا هي الباطش وهي القوة الغاشمة وهي القادرة على تدمير الكوكب لكن حقيقة الأمر ان هذا المشهد وإنفعال أمس يؤكدان هزيمة الجانب الأمريكي وهو يسعى على الهواء في مشهد غير مألوف بل هو تقليد جديد تنتهجه الدبلوماسية الرسمية الأمريكية ومراسم البيت الأبيض وأدوات الإستخبارات الأمريكية
” نظرية تحقيق الاهداف عبر الضغط الإعلامي المفاجئ ” وهي خطة ممنهجة ومستحدثة للنظام الأمريكي يحاول استخدامها وفرضها على زوار البيت الأبيض تارة لتحقيق مكاسب وتارة لإرسال رسائل وتارة لحفظ ماء الوجه في الهزائم وفي كل الحالات هي ظاهرة لا تُصنف الاّ كونها سقوط سياسي وسقطات مدوّية للهيبة وللهيمنة الأمريكية ، وتنقلنا إلى فصل آخر سيكون عبارة عن وصلات “ردّح” امام اعين الكاميرات لكل زوار البيت الذي بات أبيض الكونية أسود الحقيقة !!

المسلسل الفج الذي قام به الممثلون الثلاث أمس هو نهج ومنهجية لإثبات للشعب الأمريكي أننا سوف نعيد أموال أمريكا وأموال دافعوا الضرائب ،، بداية أمس كانت إعتراف رسمي بأن امريكا هي الداعمة للحروب و”صندوق الإنفاق المستدام ” على الدمار و أموال أمريكا هي وقود لنيران التناحر وليس مهماً أعداد القتلى او الأرامل او الجوعى أو المشردين !! هذا ” هو وجهكم الحقيقي الذي طالما حدثنا الكوكب عنه، والآن أنتم تنطقون الحقيقة بعد سنوات عديدة لحضارة الكذب الأمريكية ،، وقبل ان أغلق هذه النقطة دعوني أجلس في مقعد دافعوا الضرائب في بلادكم ، هل فوضوكم في انفاق كل هذه المبالغ من اجل الدمار ؟!!! في تصوري لا؟ أليس من حق الشعب الأوكراني أن ينعم بثرواته ذاتية والمعادن النادرة التي يمتلكها ام ان تغطية سقوطكم لابد ان تسدد فواتيرها شعوب أخرى ؟ !!!.. الآن تتكشف الوجوه ، بين العمالة والنصب والإحتيال والكذب والتضليل والإهانة وفقدان الهيبة السياسية جاء الجانب الامريكي وبين التركيز والانتصار والتفوق في حرب باردة جاء الجانب الروسي وبين الخيبة والذلة والمهانة والعمالة والضياع وإضاعة شعب وثرواته ومقدراته ودولة ذات سيادة جاء الاخ الذي باع نفسه وشرفه وبلده وسقط بين الكبار بلا ثمن غير مأسوف عليه .

أخبار ذات صلة

كيف تسهم الفوترة الإلكترونية في إعادة تشكيل بنية الاقتصاد الخليجي

15% فقط من الشركات تمتلك القدرة على قياس أثر المخاطر المناخية من الناحية المالية

تقرير: 4 أسئلة جوهرية يجب على قادة الأمن السيبراني طرحها لصياغة استراتيجيات فعّالة للسيادة الرقمية

“هوتباك” تسجل 96 % من محفظة منتجاتها كمنتجات صديقة للبيئة في أحدث تقاريرها للاستدامة

تقرير ساكسو بنك: صدمة النفط تعيد رسم مسار صعود السلع مع قفزة العوائد وتراجع المعادن

ما الذي يفعله عدم اليقين بفرق العمل؟ اختبار جديد لقيادات الشركات

التضخم يمنح الاحتياطي الفيدرالي مزيداً من الوقت ويبدّد توقعات رفع الفائدة الأمريكية

الجفاف يسبب أكثر من مجرد العطش: يشرح أحد الخبراء كيفية تأثيره في القلب

آخر الأخبار
وزير البترول يبحث مع وفد «إيني» الإيطالية التعجيل بتنمية الاكتشافات الجديدة وزيادة الإنتاج وزير الزراعة يشهد حفل تخرج دفعة جديدة من طلاب الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري وزير الشباب والرياضة يكرم مصطفى عسل وأمينة عرفي بعد تتويجهما ببطولة قطر كلاسيك للاسكواش يحيى أبو الفتوح يتسلم جائزة AFASU الذهبية «رجل العام – القائد الملهم» في قطاع المال والاقتصاد وزيرة الإسكان تبحث وزير الشباب والرياضة تعزيز التعاون في ملفات مراكز الشباب والمدن الجديدة والأنشطة ... الرئيس التنفيذي لوكالة الفضاء المصرية يستقبل رئيس الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البح... خالد عبدالغفار يستقبل سفيرة مصر لدى سنغافورة لبحث آفاق التعاون الصحي بين البلدين الجمعة.. قطع المياه عن مناطق في الجيزة لمدة 7 ساعات رئيس الوزراء يلقي كلمة حول تعزيز أدوات العمل متعدد الأطراف واستعادة السلام ومنع الصراعات سنوفليك تدعم الشركات الناشئة السعودية في توسيع نطاق استخدام الذكاء الاصطناعي بما يتماشى مع رؤية السع... مبادرة «مستقبل الصحة» تصدر ورقة بيضاء جديدة ترسم ملامح نهج أبوظبي في تعزيز الحياة الصحية حسن علام العقارية تطلق "Xchange" وجهة تجارية جديدة ورائدة تدعم تحول مستقبل سيتي إلى مدينة متكاملة وت... من الفصول الدراسية إلى قيادة المستقبل: ’جنرال موتورز‘ و’تنوير‘ تختتمان برنامجًا لتأهيل 75 معلمة مصري... شراكة بين Urbnlanes الكويتية و IWG لإطلاق أفخم مكاتب تحمل علامة Signature العالمية في مشروع « «Mid... رئيس اقتصادية قناة السويس يستقبل سفير النرويج وممثلي بعض الشركات النرويجية لبحث فرص التعاون في المجا... سوق أبوظبي للأوراق المالية وشركاته المدرجة يتواصلون مع المستثمرين الدوليين في "جولة ومؤتمر المستثمري... مجموعة روشن تعزّز فرص تملك الأجانب للعقارات في المملكة العربية السعودية «رجال الأعمال» تبحث مع 11 شركة تركية فرص الاستثمار والتجارة في الميكنة الزراعية والزراعة الحديثة مجموعة داتافلو تستحوذ على (NEAC) لبناء مسارات عالمية أمام الكوادر الصحية "لوكهيد مارتن" تطرح الصاروخ الاعتراضيلوكهيد مارتنلوكهيد مارتن لتعزيز منظومة الدفاع الجوي والصاروخي