تراجعت أسعار الذهب بالأسواق المحلية خلال تعاملات اليوم الجمعة، مع تراجع الأوقية بالبورصة العالمية، مع استمرار ضغوط جني الأرباح وسط اضطربات الأسواق العالمية، بجانب صدور بيانات اقتصادية متباينة، وفقًا لتقرير منصة «آي صاغة».
قال سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة «آي صاغة» لتداول الذهب والمجوهرات عبر الإنترنت، إن أسعار الذهب تراجعت بنحو 20 جنيهًا خلال تعاملات اليوم، ومقارنة بختام تعاملات أمس، حيث سجل سعر جرام الذهب عيار 21 مستوى 4405 جنيهات، في حين تراجعت الأوقية بنحو 56 دولارًا لتسجل 3079 دولارًا.
وأضاف، إمبابي، أن جرام الذهب عيار 24 سجل 5034 جنيهًا، وجرام الذهب عيار 18 سجل 3776 جنيهًا، فيمَا سجل جرام الذهب عيار 14 نحو 2937 جنيهًا، وسجل الجنيه الذهب نحو 35240 جنيهًا.
ووفقًا للتقرير اليومي لمنصة «آي صاغة»، فقد تراجعت أسعار الذهب بالأسواق المحلية بنحو 10 جنيهات خلال تعاملات أمس الخميس، حيث افتتح سعر جرام الذهب عيار 21 التعاملات عند مستوى 4435 جنيهًا، ولامس مستوى 4400 دولار، واختتم التعاملات عند 4425 جنيهًا، في حين ارتفعت الأوقية بالبورصة العالمية، بقيمة دولار واحد، حيث افتتحت التعاملات عند مستوى 3134 دولارًا، ولامست مستوى 3085 دولارًا، واختتمت التعاملات عند 3135 دولارًا.
أوضح، إمبابي، أن أسعار الذهب حاولت استعادة مستوى 3100 دولار مع بداية تعاملات اليوم، وعقب رد الصين على الرسوم الجمركية الأمريكية، لكن الأسعار تراجعت مرة أخرى عقب صدور بيانات الوظائف الأمريكية.
وشهدت أسواق الذهب تراجعت حادة في تعاملات أمس الخميس بفعل عمليات جنى الأرباح، عقب إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب فرض رسوم جمركية جديدة، وكانت أسعار الذهب قد ارتفعت إلى أعلى مستوياتها يوم الخميس لتسجل 3168 دولارًا، قبل أن تشهد موجة تراجع حادة.
وأضاف، إمبابي، أن عمليات جني الأرباح تقلصت بعد أن فرضت الصين رسومًا جمركية بنسبة 34% على جميع السلع الأمريكية اعتبارًا من 10 أبريل، حيث يستفيد الذهب هذا العام من بيئة تجارية واقتصادية كلية وجيوسياسية متقلبة بشكل متزايد، بعد أن ارتفع بنسبة تقارب 18% هذا العام.
في حين أفاد مكتب إحصاءات العمل الأمريكي يوم الجمعة، ارتفاع عدد الوظائف غير الزراعية في الولايات المتحدة بمقدار 228,000 وظيفة في مارس، وجاءت هذه القراءة عقب زيادة قدرها 117,000 وظيفة (مُعدّلة من 151,000 وظيفة) سُجّلت في فبراير، متجاوزةً بذلك توقعات السوق البالغة 135,000 وظيفة بفارق كبير.
وأظهرت تفاصيل أخرى في التقرير ارتفاع معدل البطالة قليلاً من 4.1% إلى 4.2%، بينما ارتفع معدل المشاركة في القوى العاملة من 62.4% إلى 62.5%، وأخيرًا، انخفض معدل التضخم السنوي للأجور، المُقاس بتغير متوسط الأجر بالساعة، من 4% إلى 3.8%.
أشار، إمبابي، إلى أنه بعد أسابيع من الضبابية وعدم اليقين، أعلن الرئيس دونالد ترامب عن رسومه الجمركية العالمية على الواردات، لكنه استثنى المعادن الثمينة، إلى جانب النحاس والصلب والألمنيوم، مما جعل المخزونات المتزايدة في خزائن نيويورك غير ضرورية، ولم يعد هناك أي مبرر لشحن الذهب إلى الولايات المتحدة بنفس القدر السابق.
ارتفعت مخزونات الذهب في بورصة كومكس بمقدار 720 طنًا منذ بداية العام، وشهد أمس زيادة إضافية قدرها 18 طنًا، ومن المرجح أن يتوقف هذا الطلب الإضافي الآن، أو على الأقل سينخفض بشكل ملحوظ في المستقبل.
أضاف، وتتوقع الأسوق الآن خفض الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة بمقدار 100 نقطة أساس بحلول نهاية العام، وسط تزايد مخاطر التضخم في الولايات المتحدة بسبب الرسوم الجمركية، حيث تتزايد السيناريوهات التي تشير إلى احتمال انزلاق الولايات المتحدة إلى فترة ركود تضخمي، ما يشير إلى انخفاض كبير في سعر الفائدة الحقيقي، وبالتالي ارتفاع سعر الذهب.
لفت، إلى أن الرسوم الجمركية التجارية التي فرضتها إدارة البيت الأبيض الأمريكي عززت من احتمالية نشوء بيئة ركود تضخمي في الولايات المتحدة، ونظرًا لأن العالم لم يشهد بيئة ركود تضخمي منذ سبعينيات وأوائل ثمانينيات القرن الماضي، فسيكون هناك المزيد من عدم اليقين فيما يتعلق بتنفيذ السياسات النقدية لتعويض ضعف النمو الاقتصادي، مما يُفيد بدوره الذهب كشكل من أشكال التحوط.
وقال إمبابي، أن ضعف أسواق الأسهم الأمريكية سيدعم أيضًا الذهب كأداة تحوط مهمة لتجنب المخاطر، وعلى الرغم من عمليات جني الأرباح للذهب يوم الخميس، إلا أنه لا يزال يتفوق على أسواق الأسهم في الأداء.
ارتفعت أسعار الذهب بنسبة 32.5% خلال الاثني عشر شهرًا الماضية، وارتفعت بأكثر من 18% في الربع الأول من عام 2025، كما سجل الذهب أفضل أداء ربع سنوي له منذ 39 عامًا.
