الرئيس التنفيذي
أشرف الحادي

رئيس التحرير
فاطمة مهران

وزيرة التخطيط: الإصلاحات الهيكلية تستهدف تنويع هيكل الاقتصاد المصرى

شاركت الدكتورة هالة السعيد، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية عبر الفيديو كونفرنس في مؤتمر بعنوان “التحولات العالمية الكبرى: الآفاق المستقبلية للاقتصاد المصري” الذي تنظمه كلية الاقتصاد والعلوم السياسية؛ جامعة القاهرة.
وخلال كلمتها استعرضت الدكتورة هالة السعيد التجربة التنموية لمصر في السنوات الأخيرة وجهود الدولة المصرية لتحقيق الإصلاح الاقتصادي، مشيرة إلى التغيرات والتحديات السياسية والاقتصادية والاجتماعية الكبيرة التي شهدتها مصر، وما ترتب عليها من تراكم للاختلالات الهيكلية التي عاني منها الاقتصاد المصري لعقود طويلة أثرت سلباً بتراجع أغلب مؤشرات الاقتصاد الكلي، وزادت شدة التحديات في ضوء المتغيرات السياسية والاقتصادية الإقليمية والدولية، ومما أستجد من تفشي وباء كوفيد 19 وما أرتبط به من آثار سلبية صحية اقتصادية واجتماعية غير مسبوقة.
تابعت السعيد أن الدولة وضعت رؤية مصر 2030″، لتمثل النسخة الوطنية من الأهداف الأممية لتحقيق التنمية المستدامة، والإطار العام المنظم لخطط وبرامج العمل المرحلية خلال السنوات المقبلة، وقد أدى تنفيذ الحكومة للعديد من الإصلاحات، من خلال المرحلة الأولى للبرنامج الوطني للإصلاح الاقتصادي والاجتماعي منذ نوفمبر 2016، إلى تحقيق الاستقرار الكلي والنمو الشامل، والذي انعكس على المؤشرات الإيجابية التي شهدها الاقتصاد المصري خلال عام 19/2020 وقبل حدوث أزمة كوفيد 19.
أضافت السعيد أن معدل النمو الاقتصادي بلغ قبل الأزمة حوالي 5.6% في النصف الأول من العام 19/2020 ونحو 5% خلال الربع الثالث من 19/2020، وبمتوسط نمو 5.4% في التسعة أشهر الأولى من العام، إلى أن جاءت أزمة كوفيد وأثرت بالانخفاض في العديد من المؤشرات الاقتصادية.
وأوضحت وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية أن جهود الإصلاح وما يتميز به الاقتصاد المصري من تنوع في القطاعات قد ساهما، في أن يصبح الاقتصاد المصري أكثر مرونة وقدرة على استيعاب الصدمات الاقتصادية الخارجية ومن بينها الأخطار الإقليمية المتزايدة وأزمة فيروس كورونا المستجد، لذا جاءت توقعات المؤسسات الدولية إيجابية بشأن الاقتصاد المصري والذي يعتبر الاقتصاد الوحيد في المنطقة الذي حقق معدلات نمو إيجابي في ظل الأزمة.
وأشارت السعيد إلى نتائج تقرير “آفاق الاقتصاد العالمي” الصادر عن صندوق النقد الدولي في أكتوبر 2020، والذي رفع فيه توقعاته لنمو الناتج المحلي الإجمالي لمصر إلى 3.5% لهذا العام، مقابل توقعاته السابقة عند 2% في تقرير شهر يونيو الماضي، مما يجعل مصر ضمن ثلاثة اقتصادات وحيدة في الشرق الأوسط وآسيا الوسطى تحقق نمو اقتصادي في 2020، ويأتي في هذا الإطار انخفاض معدل البطالة إلى 7.3% في الربع الثالث (يوليو-سبتمبر) من عام 2020 مقارنة بـ9.6% في الربع السابق (ابريل -يونيو) من العام.
وأكدت الدكتورة هالة السعيد أن الحكومة المصرية اتخذت مجموعة من السياسات الاستباقية التي اعتمدت على خطة واضحة ومدروسة تستهدف كل الفئات والقطاعات للتخفيف من آثار الوباء، والتي ترتكز على عدة محاور على رأسها مساندة القطاعات المتضررة من خلال تخفيف الأعباء المالية وتوفير السيولة والائتمان لهذه القطاعات؛ وفي مقدمتها قطاع السياحة والطيران، والمشروعات المتوسطة والصغيرة، بالإضافة إلى مساندة القطاعات التي لديها المرونة والقدرة على تحمل الأزمة والعمل على تعظيم الاستفادة من الفرص التي يمكن أن تتوافر لها، مثل قطاع الزراعة، والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، وصناعة الأدوية والمنتجات الكيماوية، والتشييد والبناء، ومساندة الفئات المتضررة من خلال مساندة العمالة غير المنتظمة، والعمل على اعتماد سياسات نقدية ومالية تحفيزية تشمل خفض أسعار الفائدة، وتأجيل واعادة جدولة مديونيات بعض القطاعات، وحزم تمويلية، وتأجيل مدفوعات الضرائب وبعض المستحقات السيادية.
وأكدت السعيد أنه نتج عن أزمة كورونا إعادة ترتيب أولويات جميع الدول والتأكيد على أهمية عدد من المجالات في مقدمتها قطاعي الرعاية الصحية والحماية الاجتماعية، والتعليم والتحول الرقمي، وقد انعكس على اهتمام الحكومة بشبكات الحماية الاجتماعية وخلق فرص العمل، من خلال التوسع في عدد المستفيدين من برنامج تكافل وكرامة، والتوسع في تنفيذ مبادرتي “حياة كريمة” للقرى الاكثر احتياجاً، و”مراكب النجاة” باعتبارها أبرز الأدوات لتعزيز مظلة الحماية الاجتماعية.
كما أشارت السعيد إلى الاهتمام بـ “التوطين المحلي لأهداف التنمية المستدامة” بهدف تحقيق مفهوم «النمو الاحتوائيInclusive Growth والمستدام والتنمية الإقليمية المتوازنة»، كأحد الركائز الأساسية لرؤية مصر 2030، ويهدف ذلك لتعظيم الاستفادة من المزايا النسبية للمحافظات والأقاليم المصرية، وتوجيه الاستثمارات في إطار الخطة العامة للدولة بشكل أكثر كفاءة وفاعلية، مع التركيز على المحافظات التي لديها فجوات تنموية أكبر وفقًا لفكرة الاستهداف، والتي ترتكز عليها جهود الدولة في تنفيذ المشروعات التنموية.
وأوضحت الوزيرة أن قطاعي الصحة والتعليم يمثلان أهمية قصوى للدولة المصرية باعتبارهما الأداة الرئيسة للتنمية وبناء قدرات الانسان والـمدخل الرئيس لتقدم المجتمع، كما تولي الدولة أهمية لقطاع الاتصالات في إطار تعزيز التوجه نحو التحول الرقمي، مشيرة إلى ارتفاع حجم الاستثمارات الموجهة لهذا القطاع في خطة 20/2021 لنحو 10 مليارات بنسبة زيادة قدرها نحو 300%، مضيفة أن قطاع الصناعة من القطاعات الرئيسة كذلك التي ترتكز عليها جهود الدولة لتحقيق النمو المستدام وتنويع الهيكل الانتاجي وخلق فرص العمل اللائق والمنتج، حيث أثبتت أزمة كورونا ضرورة توطين بعض الصناعات منها المنتجات الطبية وزيادة نسب الاكتفاء الذاتي منها، بالإضافة إلى تعميق التصنيع الزراعي وتوطين منتجات قطاع الاتصالات وصناعة قطارات ومستلزمات السكك الحديدية وصناعة الأجهزة المنزلية وصناعة الأثاث، وذلك بهدف الاستفادة من التغييرات التي تشهدها سلاسل التوريد العالمية في النفاذ إلى أسواق جديدة تتمتع فيها المنتجات المصرية بمزايا تنافسية.
وأكدت السعيد على أهمية اتجاه الدولة المصرية نحو الاقتصاد الأخضر، حيث تتبنى الحكومة استراتيجية وطنية للانتقال للاقتصاد الأخضر، وتحقيق 30% من المشروعات الاستثمارية بخطط الدولة لمفاهيم الاستدامة البيئية والاقتصاد الأخضر ترتفع النسبة لتصبح 100% في الأعوام الثلاث القادمة، حيث تم بالتعاون مع وزارة البيئة وضع معايير للاستدامة البيئية التي اعتمدت من مجلس الوزراء فى أكتوبر الماضي.
وحول صندوق مصر السيادى أوضحت السعيد أنه أحد الآليات لخلق مزيد من فرص الشراكة الفاعلة بين القطاعين العام والخاص لتنفيذ استثمارات مشتركة، وخلق ثروات للأجيال المستقبلية عن طريق تعظيم الاستفادة من القيمة الكامنة في الأصول المستغلّة وغير المستغلّة في مصر وتحقيق فوائض مالية تعزز جهود تحقيق التنمية المستدامة، مشيرة إلى أن الصندوق نجح في جذب مستثمرين وشركاء من الداخل والخارج وتوقيع اتفاقيات للدخول في شراكات متعددة بالرغم من التحديات الاقتصادية التي شهدتها الفترة الأخيرة، فقد شهدنا بداية انطلاق النشاط الاستثماري للصندوق وعقد الشراكات الاستثمارية على كافة الأطر محلياً وعربياً ودولياً، كما تعاون الصندوق مؤخراً مع الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس وكذلك مع مستثمرين من القطاع الخاص من أجل توطين صناعة عربات السكك الحديدية، وتلبية احتياجات مصر، وتوفير فرص كبيرة للتصدير وذلك من خلال توقيع عقد تأسيس الشركة الوطنية لصناعات السكك الحديدية (نيريك) بين الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس وصندوق مصر السيادي، وعدد من شركات القطاع الخاص المصرية.
وفي ختام كلمتها أكدت الدكتورة هالة السعيد أن من أهم التحديات التي نواجهها زيادة معدلات النمو السكاني الذي يلتهم نتائج وثمار النمو المتحقق، لذا تعمل الدولة على إدارة القضية السكنية من خلال ضبط النمو السكاني، والارتقاء بالخصائص السكانية كالتعليم، والصحة، وفرص العمل، والتمكين الاقتصادي، والثقافة، مع تعظيم الاستفادة من الثروة البشرية الحالية من خلال تنفيذ حزمة مختلفة من برامج التدريب وبناء القدرات والتوسع في الاستثمار في البشر، مشيرة إلى التزام الدولة بتنفيذ برنامج الإصلاحات الهيكلية الذي يعتبر المرحلة الثانية من برنامج الإصلاح الاقتصادي، فهو برنامج وطني نابع من داخل مؤسسات الدولة المصرية العامة والخاصة والمجتمع المدني، ويأتي في إطار النهج التشاركي الذي تتبناه الدولة المصرية. حيث تستهدف الإصلاحات الهيكلية تنويع هيكل الاقتصاد المصري وزيادة مرونته، ورفع القدرة على امتصاص الصدمات الخارجية والداخلية، فضلاً عن تحويل مسار الاقتصاد المصري ليصبح اقتصاداً إنتاجياً يرتكز على المعرفة ويتمتع بقدرات تنافسية في الاقتصاد العالمي.
وعقب انتهاء كلمتها؛ أهدى الدكتور محمد عثمان الخشت، رئيس جامعة القاهرة الدرع الذهبي للجامعة للدكتورة هالة السعيد، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية بمناسبة فوزها بجائزة أفضل وزير عربي.

أخبار ذات صلة

اليوم الوطني السعودي .. الإعلام السعودي يواكب مسيرة التنمية بالتحول الرقمي والذكاء الاصطناعي

جون كرين يخفض إنفاق منتج ليثيوم على موانع التسرب إلى النصف

نايل وود تعزز توسعها الإقليمي عبر معرض الأخشاب السعودي 2026

الذهب تحت ضغط الفائدة والدولار.. «جولد بيليون» تكشف توقعات الأسعار الفترة المقبلة

الشركة العربية للصهاريج المحدودة (عرب تانك) تختار IFS Cloud لتحديث وتوحيد عملياتها المؤسسية

أسعار الذهب في مصر اليوم الثلاثاء

سعر الدواجن اليوم الثلاثاء 22 سبتمبر في الأسواق

سعر الخضار والفاكهة اليوم الثلاثاء 22 سبتمبر في مصر

آخر الأخبار
البنك الأهلي وبنك مصر يطلقان دليل أكسفورد للاقتصاد المصري التحول الرقمي في البنك الزراعي المصري.. خدمات مصرفية أسهل لعملاء الريف البنك الزراعي المصري يوجه 36 مليار جنيه لتمويل صغار المزارعين البنك الزراعي المصري: 25% نموًا في التمويلات خلال 6 أشهر البنك الزراعي المصري: 25% نموًا في التمويلات ومحفظة القروض تتجاوز 110 مليارات جنيه صناع الخير تفتتح مدرسة التربية الفكرية بالأقصر بالتعاون مع مؤسسة مصرف أبو ظبي الإسلامي حياة مصر تطلق مرحلة جديدة من مبادرة «تربطنا الحياة» لدعم حديثي الولادة هواوي تكشف رؤيتها لمستقبل الذكاء الاصطناعي خلال HUAWEI CONNECT 2026 استطلاع «نبض القيادة 2026»: 25% من القادة بلا خليفة جاهز للرئيس التنفيذي اليوم الوطني السعودي .. الإعلام السعودي يواكب مسيرة التنمية بالتحول الرقمي والذكاء الاصطناعي وزير الاستثمار ومحافظ دمياط ورئيس جامعة دمياط يشهدون فعاليات المحطة الثالثة لمبادرة «مصر تنطلق بالتص... كومفولت تطلق مؤتمر SHIFT 2026 في القاهرة لتعزيز المرونة السيبرانية جامعة هليوبوليس تستضيف مؤتمر التنمية المستدامة SDGI 2026 Zoho Launches Agent-Ready Catalyst Platform for AI App Development زوهو تطور منصة Catalyst بوكلاء الذكاء الاصطناعي نوفا المالديف يرحّب مجدداً بالمسافرين الأفراد في شهر حافل بالاكتشاف واستعادة التوازن هواوي تطلق حملة استبدال البطاريات بـ350 جنيهًا حتى 30 سبتمبر وزير الأوقاف يلتقي السفيرة أميرة فهمي قبيل توليها مهامها لدى سنغافورة تعيين حسن عواضه رئيساً تنفيذياً أول في PATRIZIA لقيادة ودعم خطط التوسع الإقليمي جون كرين يخفض إنفاق منتج ليثيوم على موانع التسرب إلى النصف