يشهد قطاع العقارات في المملكة العربية السعودية تحولًا رقميًا متسارعًا، ضمن مستهدفات رؤية السعودية 2030، ويأتي نظام التسجيل العيني للعقار كأحد أبرز هذه التحولات التي تهدف إلى رفع موثوقية الملكيات العقارية، وحماية الحقوق، وتعزيز الشفافية في السوق.
وقد أتاحت الهيئة العامة للعقار خدمة التسجيل العيني الأول عبر منصة السجل العقاري، لتسهيل الإجراءات على المواطنين والمستفيدين دون الحاجة إلى مراجعة الجهات الحكومية حضوريًا.
ويُعد التسجيل العيني الأول خطوة أساسية لإثبات الملكية العقارية بشكل رسمي ونهائي، حيث يتم ربط العقار ببيانات دقيقة تشمل الموقع والمساحة والحدود، وإصدار صك ملكية رقمي موحد معتمد.
وتتم جميع الإجراءات إلكترونيًا من خلال منصة السجل العقاري، التي يمكن الدخول إليها عبر الموقع الرسمي أو التطبيق، باستخدام حساب النفاذ الوطني الموحد المرتبط بمنصة أبشر.
وتبدأ خطوات التسجيل بالدخول إلى المنصة وتسجيل الدخول، ثم التأكد من أن العقار المراد تسجيله يقع ضمن المناطق التي أعلنت الهيئة العامة للعقار عن بدء التسجيل العيني فيها، إذ يتم تطبيق النظام بشكل تدريجي على مستوى مناطق المملكة.
وبعد التحقق من شمول المنطقة، يقوم المستفيد باختيار خدمة التسجيل العيني الأول للعقار من قائمة الخدمات المتاحة.
وتتطلب الخطوة التالية إدخال بيانات العقار بدقة، بما في ذلك رقم الصك العقاري، ومعلومات المالك، وتفاصيل الموقع. كما يجب رفع المستندات المطلوبة لإتمام الطلب، والتي تشمل صك الملكية الأصلي أو ما يثبت التملك، والهوية الوطنية السارية، إضافة إلى كروكي مساحي معتمد من مكتب هندسي مرخص يوضح حدود العقار ومساحته بشكل دقيق.
وفي بعض الحالات، قد يُطلب إرفاق شهادة عدم ممانعة من البلدية أو رخصة البناء إن كانت متوفرة.
وبعد استكمال إدخال البيانات ورفع المستندات، يتم تقديم الطلب إلكترونيًا ليخضع للمراجعة من الجهات المختصة.
ويمكن للمستفيد متابعة حالة الطلب عبر المنصة بشكل مباشر حتى يتم اعتماده وإصدار صك التسجيل العيني الجديد بصيغة رقمية، ما يعزز من سرعة الإجراءات ويقلل من احتمالية النزاعات أو التداخل في الملكيات.
وأكدت الهيئة العامة للعقار أن التسجيل العيني يسهم في رفع كفاءة السوق العقاري، ويعزز من جاذبية الاستثمار، حيث يوفر قاعدة بيانات دقيقة وموحدة للعقارات في المملكة.
كما أشارت إلى أهمية متابعة الإعلانات الرسمية لمعرفة المناطق التي يتم فتح التسجيل فيها تباعًا، لضمان الاستفادة من الخدمة في الوقت المناسب.
وفي سياق متصل، أوضحت الهيئة أن خدمة الإفراغ الإلكتروني لنقل الملكية بين الأطراف تتم بسرعة كبيرة بعد اكتمال المستندات، وغالبًا ما تُنجز خلال أقل من ساعة، ما يعكس مستوى التطور الرقمي الذي وصلت إليه الخدمات العقارية في المملكة، ويؤكد التزام الجهات المعنية بتقديم تجربة سهلة وآمنة للمستفيدين.







