يواصل مركز الإصلاح والتأهيل 6 بوادي النطرون أداء دوره الوطني والإنساني في تطبيق السياسة العقابية الحديثة، التي تقوم على التأهيل والإصلاح وإعادة دمج النزلاء في المجتمع، وذلك في إطار استراتيجية وزارة الداخلية الهادفة إلى بناء الإنسان وصون كرامته، وتنفيذًا لتوجيهات اللواء محمود توفيق وزير الداخلية.
ويأتي ذلك تحت متابعة دقيقة من اللواء الدكتور محمود عشوش مساعد وزير الداخلية مدير الإدارة العامة لقطاع السجون، واللواء الدكتور يونس الشيخ مدير إدارة مباحث السجون، بما يعكس حرص الوزارة على تطوير منظومة الإصلاح والتأهيل وفق المعايير الحديثة.
تطوير شامل لمنظومة الرعاية داخل المركز
يعمل مركز الإصلاح والتأهيل 6 تحت قيادة أمنية واعية تضم العميد أحمد عمر مأمور المركز، واللواء رامي خلف مدير مباحث المركز، والرائد تامر عون رئيس مباحث المركز، وبمشاركة العميد محمد خلاف، حيث شهد المركز خلال الفترة الأخيرة تطويرًا ملحوظًا في منظومة الرعاية والتأهيل المقدمة للنزلاء.
وشمل التطوير إنشاء كتاتيب لتحفيظ القرآن الكريم وتجويده، ومكتبة ثقافية متكاملة تضم مختلف الكتب المعرفية، إلى جانب تجهيز غرفة حديثة للحاسب الآلي، تتيح للنزلاء تنمية مهاراتهم التكنولوجية والمعرفية، بما يسهم في إعدادهم للحياة العملية بعد الإفراج.
ورش مهنية وأنشطة إنتاجية
ويضم المركز عددًا من الورش المهنية المتخصصة لتدريب النزلاء على مجموعة من الحرف، بما يؤهلهم لسوق العمل ويعزز فرص اندماجهم المجتمعي عقب انتهاء مدة العقوبة.
كما يشمل المركز نشاطًا زراعيًا متكاملًا من خلال مزارع لإنتاج مختلف المحاصيل، يشارك فيها النزلاء الراغبون في تعلم أساسيات الزراعة والإنتاج، في إطار ترسيخ ثقافة العمل والإنتاج وتحقيق الاستفادة العملية للنزلاء.
دعم المسار التعليمي للنزلاء
ويولي مركز الإصلاح والتأهيل 6 اهتمامًا خاصًا بالجانب التعليمي، حيث يتم توفير التسهيلات اللازمة للنزلاء الراغبين في استكمال تعليمهم الجامعي أو ما قبل الجامعي، تأكيدًا على إيمان الدولة بأهمية التعليم كركيزة أساسية في عملية الإصلاح وبناء الإنسان.
لحظات إنسانية مع تنفيذ قرار العفو الرئاسي
وشهد المركز مؤخرًا لحظات إنسانية مؤثرة مع الإفراج عن عدد من النزلاء تنفيذًا لقرار العفو الرئاسي الصادر عن الرئيس عبد الفتاح السيسي، بمناسبة عيد الشرطة الـ74 وذكرى ثورة 25 يناير، حيث عمت أجواء من الفرحة والامتنان بين المفرج عنهم وذويهم.
وأعرب أهالي المفرج عنهم عن بالغ شكرهم وتقديرهم لرئيس الجمهورية، مؤكدين أن قرار العفو أسهم في لمّ شمل أسرهم ومنح ذويهم فرصة حقيقية لبداية جديدة، مشيدين في الوقت ذاته بحسن المعاملة والرعاية الإنسانية التي حظي بها النزلاء داخل المركز.
إطار قانوني يوازن بين الإنسانية وسيادة القانون
ويُذكر أن الرئيس عبد الفتاح السيسي كان قد وقّع القرار الجمهوري رقم 13 لسنة 2026 بشأن العفو عن باقي مدة العقوبة لبعض المحكوم عليهم، في إطار النهج السنوي الذي تتبعه الدولة لتحقيق التوازن بين البعد الإنساني وسيادة القانون.
وشمل القرار المحكوم عليهم بالسجن المؤبد ممن قضوا مدة لا تقل عن 15 سنة ميلادية حتى 25 يناير 2026، على أن يخضع المفرج عنهم لمراقبة الشرطة لمدة خمس سنوات وفقًا لقانون العقوبات، بما يضمن الالتزام بالقانون ويعزز فرص الاندماج الإيجابي في المجتمع.







