مع دخول شهر شعبان واقتراب نفحات شهر رمضان المبارك، يحرص المسلمون على الإكثار من الطاعات والتقرب إلى الله بالأعمال الصالحة، وتتصاعد معدلات البحث عن موعد ليلة النصف من شعبان 2026 وحكم صيامها وأفضل العبادات المستحبة فيها، باعتبارها من الليالي ذات المكانة الخاصة في قلوب المسلمين، حيث تمثل محطة إيمانية مهمة قبل استقبال الشهر الفضيل.
وتُعد ليلة النصف من شعبان من الليالي التي يحرص فيها المؤمنون على الدعاء والاستغفار وطلب الرحمة والمغفرة، خاصة أنها تأتي في شهر تُرفع فيه الأعمال إلى الله سبحانه وتعالى، وهو ما يمنحها بعدا روحيا عميقا لدى قطاع واسع من المسلمين.
وبحسب ما أعلنته دار الإفتاء المصرية، فإن شهر شعبان لعام 1447 هجريا بدأ يوم الثلاثاء الموافق 20 يناير 2026، ليكون موعد ليلة النصف من شعبان 2026 مع غروب شمس يوم الاثنين 2 فبراير 2026، الموافق ليلة الرابع عشر من شعبان، وتستمر حتى فجر يوم الثلاثاء الخامس عشر من الشهر نفسه.
وتُعد هذه الليلة فرصة عظيمة للإكثار من الطاعات والعبادات استعدادا لشهر رمضان المبارك.
وفيما يتعلق بفضل هذه الليلة، أوضح مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية أن شهر شعبان يتمتع بمنزلة خاصة في السنة النبوية، حيث كان النبي صلى الله عليه وسلم يكثر من الصيام فيه.
وقد روت السيدة عائشة رضي الله عنها أنه ما رأت النبي أكثر صياما منه في شعبان، مشيرا إلى أن هذا الشهر يغفل عنه كثير من الناس بين رجب ورمضان، رغم كونه شهرا تُرفع فيه الأعمال إلى رب العالمين، ورفع الأعمال مع الصيام أرجى للقبول.
وأشار الأزهر إلى أن من أفضل العبادات المستحبة في ليلة النصف من شعبان الإكثار من الدعاء، والاستغفار والتوبة، والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم، وقيام الليل، إلى جانب صيام يوم الخامس عشر من شعبان لمن توافرت لديه الأسباب الشرعية.
وفيما يخص مسألة الصيام بعد منتصف شعبان، أوضح مركز الأزهر للفتوى أن الصيام في النصف الثاني من الشهر جائز في حالات محددة، مثل صيام قضاء رمضان، أو صيام الكفارة أو النذر، أو إذا وافق الصيام عادة ثابتة كصيام يومي الاثنين والخميس، أو لمن اعتاد الصيام من بداية الشهر. أما ابتداء الصيام دون سبب بعد منتصف شعبان فلا يُشرع.
وأكدت دار الإفتاء المصرية مشروعية الدعاء في ليلة النصف من شعبان، موضحة أن للمسلم أن يدعو بما شاء من خيري الدنيا والآخرة، وأن يكثر من طلب المغفرة والرحمة، وأن يسأل الله رفع البلاء والفتن، وأن يبلغه شهر رمضان وهو في أحسن حال.
كما يستحب في هذه الليلة ترديد الأدعية التي تتضمن الاستغفار، وسؤال الله العفو والعتق من النار، وإصلاح الحال، وتيسير الرزق، وصلاح الدنيا والآخرة، مع الإكثار من الصلاة والسلام على النبي صلى الله عليه وسلم، لما في ذلك من عظيم الأجر ودوام الصلة بالله عز وجل في واحدة من الليالي المباركة التي يستعد فيها المؤمنون روحيا لاستقبال شهر الصيام.







