تدخل التعديلات الجديدة على رسوم عبور جسر الملك فهد الدولي، الرابط الحيوي بين المملكة العربية السعودية ومملكة البحرين، حيز التنفيذ اعتبارًا من 18 فبراير الجاري، في إطار خطة شاملة لتحديث منظومة العبور ومواكبة المتغيرات التشغيلية والاقتصادية، مع الحفاظ في الوقت ذاته على البعد الاجتماعي وعدم المساس ببعض الفئات المستفيدة من الامتيازات.
وأعلنت المؤسسة العامة لجسر الملك فهد تفاصيل الرسوم المعدلة، موضحة أن القرار يأتي بعد مراجعة شاملة لهيكل التعرفة المعمول به، وبما يتناسب مع طبيعة استخدام الجسر وحجم المركبات التي تعبره يوميًا.
ويُعد الجسر أحد أهم المنافذ البرية في المنطقة، حيث يشهد حركة كثيفة سواء من المسافرين الأفراد أو من حركة النقل التجاري والسياحي بين البلدين.
وبحسب التحديث الجديد، تم اعتماد رسوم عبور تبلغ 35 ريالًا للسيارات الخاصة والدراجات النارية، و55 ريالًا للحافلات الصغيرة، و70 ريالًا للحافلات الكبيرة، في حين تم تحديد رسوم الشاحنات بواقع 7 ريالات عن كل طن.
وتهدف هذه التعديلات إلى تحقيق قدر أكبر من العدالة في توزيع الرسوم وفق حجم المركبة وتأثيرها على البنية التحتية، إضافة إلى دعم كفاءة التشغيل والصيانة.
وأكدت المؤسسة العامة لجسر الملك فهد أن هذه التغييرات لا تمثل عبئًا إضافيًا بقدر ما هي خطوة تنظيمية تسعى إلى مواكبة الزيادة المستمرة في أعداد العابرين، خاصة في فترات الذروة والمواسم السياحية، حيث يشهد الجسر ضغطًا متزايدًا يتطلب تطويرًا مستمرًا في الخدمات والبنية التحتية.
وفي المقابل، شددت المؤسسة على أن الرسوم لم يطرأ عليها أي تعديل بالنسبة لبعض الفئات، وعلى رأسها ذوو الإعاقة والطلبة، إضافة إلى المسافرين الدائمين ممن يعتمدون على العبور اليومي بين البلدين.
ويعكس هذا الاستثناء حرص الجهات المعنية على مراعاة الجوانب الاجتماعية والإنسانية، وعدم تحميل هذه الفئات أعباء مالية إضافية قد تؤثر على تنقلهم أو احتياجاتهم اليومية.
وتأتي هذه الخطوة ضمن توجه أوسع لتنظيم حركة العبور عبر الجسر، وتحقيق توازن بين الاستخدام الفردي والاستخدام التجاري، خاصة في ظل النمو المتسارع في التبادل التجاري والسياحي بين السعودية والبحرين خلال السنوات الأخيرة. كما تهدف التعديلات إلى دعم استدامة المرافق التشغيلية للجسر، وضمان تقديم خدمات أكثر كفاءة وسلاسة للمسافرين.
ومن المتوقع أن تسهم الرسوم الجديدة في تحسين إدارة الحركة المرورية، وتقليل الازدحام، لا سيما مع استمرار العمل على تطوير الأنظمة التقنية وتسهيل إجراءات العبور، بما ينعكس إيجابًا على تجربة المسافرين. ويظل جسر الملك فهد شريانًا حيويًا يربط بين البلدين، ويؤدي دورًا محوريًا في تعزيز العلاقات الاقتصادية والاجتماعية، ما يجعل أي تحديث في منظومة تشغيله جزءًا من رؤية أوسع تهدف إلى التطوير دون تعقيد حركة العبور.







