فيما يخص وضع لعبة روبلوكس في المملكة العربية السعودية عام 2026، لا يوجد حتى الآن قرار بحظر شامل أو إغلاق كامل للمنصة كما حدث في بعض الدول الأخرى مثل مصر والعراق وقطر وتركيا.
ما جرى هو تطبيق مجموعة من الإجراءات التنظيمية الصارمة التي تهدف إلى حماية الأطفال والمجتمع والحد من مخاطر الاستخدام غير الآمن.
بدأت السلطات السعودية منذ عام 2025 في فرض ضوابط على محتوى روبلوكس وبعض وظائفها الأساسية، وذلك بتوجيه من الجهات الرقابية المختصة مثل اللجنة العامة لتنظيم الإعلام، بهدف ضمان بيئة رقمية آمنة ومتوافقة مع القيم المحلية.
وشملت هذه الضوابط مطالبة المنصة بتعليق خاصية الدردشة النصية والصوتية داخل اللعبة داخل المملكة، إلى جانب العمل على تشكيل فرق مراقبة ناطقة بالعربية واستخدام تقنيات ذكاء اصطناعي متقدمة لرصد المحتوى المخالف وإزالته قبل السماح بعودة هذه الخصائص بشكل آمن. وقد استهدفت هذه الخطوات حماية الأطفال والمراهقين من مخاطر التواصل المفتوح مع الغرباء أو التعرض لمحتوى غير لائق.
ويستند هذا التوجه إلى مخاوف الجهات الرقابية من وجود محتوى غير مناسب داخل بيئة اللعب المفتوحة التي توفرها المنصة، خاصة في ظل شعبيتها الكبيرة بين صغار السن.
وقد تزايدت المطالب الرسمية والمجتمعية بضرورة تعزيز الحماية الرقمية داخل الألعاب الإلكترونية، في سياق إقليمي أوسع يشهد مراجعة وتنظيم الألعاب التي تتضمن أدوات تواصل مفتوحة، مع تصاعد القلق بشأن سلامة الأطفال على الإنترنت.
حتى الآن، لم يصدر في السعودية أي إعلان رسمي عن حظر نهائي للوصول إلى منصة روبلوكس، بل يجري التعامل مع الشركة المالكة في إطار تعاون يهدف إلى تعديل بعض الخدمات داخل اللعبة، مثل تقييد الدردشة وتحسين أنظمة الرقابة باللغة العربية.
وتُعد هذه الإجراءات مؤقتة ومرحلية، وتهدف إلى تطوير أدوات السلامة قبل النظر في إعادة بعض الخصائص بعد التأكد من فعاليتها.
وبذلك يختلف الوضع في السعودية عن قرارات الحظر الكامل التي اتخذتها دول أخرى في المنطقة، حيث انقطع الوصول إلى المنصة بشكل تام داخل تلك الدول.
في المقابل، يعتمد النهج السعودي على فرض شروط وضوابط تنظيمية جديدة تعمل في إطارها الشركة بالتنسيق مع الجهات المختصة، بهدف حماية المستخدمين، وخاصة الأطفال، وتقليل المخاطر المحتملة دون إغلاق المنصة بالكامل.







