يترقب المواطنون والمقيمون في المملكة العربية السعودية حلول ذكرى يوم التأسيس لعام 2026، والتي توافق يوم الأحد 22 فبراير، الموافق 5 رمضان 1447هـ، في مناسبة وطنية تعكس عمق التاريخ السعودي الممتد لقرون.
ويعد يوم التأسيس مناسبة رسمية معتمدة بأمر ملكي لإحياء ذكرى قيام الدولة السعودية الأولى عام 1139هـ الموافق 1727م على يد الإمام محمد بن سعود، مؤسس اللبنة الأولى للدولة التي أرست دعائم الاستقرار والوحدة في شبه الجزيرة العربية.
ويمثل هذا اليوم محطة تاريخية مهمة في مسيرة الدولة السعودية، إذ يجسد الاعتزاز بالجذور الراسخة والهوية الوطنية التي تأسست منذ ما يقرب من ثلاثة قرون.
ويحرص السعوديون في كل عام على الاحتفاء بهذه المناسبة من خلال فعاليات متنوعة تعكس الموروث الثقافي والتاريخي للمملكة، وتسلط الضوء على مراحل تطورها السياسي والاجتماعي والاقتصادي.
وبحسب الأنظمة المعمول بها، فإن يوم التأسيس يعد إجازة رسمية في مختلف القطاعات داخل المملكة. وتكون إجازة عام 2026 يومًا واحدًا رسميًا يوافق الأحد 22 فبراير، على أن يتم التعويض بيوم بديل إذا صادفت الإجازة عطلة نهاية الأسبوع، وذلك وفق ما تقرره الجهات المختصة في حينه.
في القطاع الحكومي، يحصل موظفو الوزارات والهيئات والمؤسسات الرسمية على عطلة مدفوعة الأجر، بما يتيح لهم فرصة المشاركة في الفعاليات الوطنية والاجتماعية المصاحبة للمناسبة.
وتشهد الجهات الحكومية عادة تنظيم برامج واحتفالات داخل مقارها، إضافة إلى مشاركة منسوبيها في الأنشطة العامة التي تقام في مختلف المناطق.
أما في القطاع الخاص، فتطبق أحكام نظام العمل التي تنص على اعتبار يوم التأسيس إجازة رسمية، مع إمكانية التعويض أو منح أجر إضافي في حال اقتضت طبيعة العمل استمرار الموظف في أداء مهامه خلال هذا اليوم.
وتلتزم الشركات والمؤسسات الخاصة بتنظيم الإجازة بما يتماشى مع اللوائح المعتمدة، مع مراعاة طبيعة كل نشاط.
ويشمل قرار الإجازة كذلك المدارس والجامعات، حيث يدرج يوم التأسيس ضمن التقويم الدراسي الرسمي. ويحصل الطلاب وأعضاء الهيئات التعليمية والإدارية على عطلة للمشاركة في الفعاليات الثقافية والتوعوية التي تعزز معرفتهم بتاريخ بلادهم.
وتحرص المؤسسات التعليمية على تخصيص أنشطة تعريفية تسبق الإجازة، تتناول مراحل تأسيس الدولة السعودية الأولى وتطورها عبر العصور.
وتشهد مدن المملكة خلال هذه المناسبة باقة واسعة من الفعاليات، تشمل العروض التراثية والتاريخية التي تستحضر أجواء الماضي، وعروض الألعاب النارية التي تزين سماء المدن، إلى جانب المهرجانات الثقافية والأسواق الشعبية التي تعرض الحرف التقليدية والأزياء التراثية.
كما تنظم برامج تعليمية وترفيهية للأطفال، وزيارات للمتاحف والمعالم التاريخية، إضافة إلى عروض وخصومات تجارية خاصة بالمناسبة.
ويعد يوم التأسيس فرصة لتعزيز روح الانتماء الوطني وترسيخ الوعي بتاريخ الدولة وجذورها العميقة. كما يمنح الأسر وقتًا للاجتماع والمشاركة في الفعاليات التي تعكس الفخر بالإرث الحضاري للمملكة.
ومع اقتراب موعد الإجازة، يبدأ كثيرون في التخطيط لقضاء هذا اليوم بين حضور الفعاليات الرسمية أو الاستمتاع بالأجواء الاحتفالية التي تعم مختلف مناطق البلاد، في مشهد يعكس وحدة المجتمع السعودي واعتزازه بتاريخه الممتد عبر الأجيال.







