يتصدر جدول صلاة التراويح في المسجد الحرام ومحركات البحث مع اقتراب شهر رمضان لعام 1447 هجريا، حيث يترقب ملايين المسلمين داخل المملكة العربية السعودية وخارجها الإعلان الرسمي لأسماء الأئمة المكلفين بإمامة المصلين في صلاتي التراويح والتهجد، سواء في مكة المكرمة أو في المسجد النبوي بالمدينة المنورة.
ويحظى جدول أئمة الحرم المكي باهتمام واسع نظرا للمكانة الروحية العظيمة التي يحتلها المسجد الحرام في قلوب المسلمين، إضافة إلى الارتباط الوجداني الكبير بأصوات الأئمة الذين اعتاد المصلون الاستماع إليهم في ليالي الشهر الكريم، خاصة خلال العشر الأواخر وليلة ختم القرآن التي تمثل ذروة الأجواء الإيمانية في رمضان.
وبحسب ما يُنتظر اعتماده رسميا من الجهات المختصة، تضم قائمة أئمة الحرم المكي في رمضان 1447 نخبة من كبار القراء الذين ارتبطت أصواتهم بخشوع ليالي مكة، وفي مقدمتهم الشيخ عبد الرحمن بن عبد العزيز السديس، والشيخ ماهر بن حمد المعيقلي، والشيخ عبد الله بن عواد الجهني، والشيخ بندر بن عبد العزيز بليلة، والشيخ ياسر بن راشد الدوسري. ومن المتوقع أن يتم توزيع الصلوات بينهم وفق جدول منظم يراعي التنوع في الأداء ويمنح المصلين فرصة الصلاة خلف أكثر من إمام خلال الشهر.
وفيما يتعلق بآلية توزيع صلاة التراويح، جرت العادة أن يتقاسم إمامان أداء الصلاة في الليلة الواحدة، بحيث يؤدي أحدهما الركعات الأولى، بينما يتولى الآخر الركعات الأخيرة وصلاة الوتر. أما في العشر الأواخر، فيتم تكثيف برنامج صلاة التهجد التي تقام في الثلث الأخير من الليل، ويتناوب عليها عدد من الأئمة وسط حضور كثيف من المعتمرين والزوار الذين يقصدون مكة المكرمة طمعا في إدراك فضل تلك الليالي المباركة.
أما في المسجد النبوي، فتضم قائمة الأئمة المشاركين في صلاة التراويح والتهجد الشيخ علي بن عبد الرحمن الحذيفي، والشيخ عبد الباري بن عواض الثبيتي، والشيخ صلاح بن محمد البدير، والشيخ خالد بن سليمان المهنا، حيث يتم تنظيم الجدول بما يضمن انسيابية الصلاة واستيعاب الأعداد المتزايدة من المصلين خلال الشهر الفضيل.
وتحظى ليلة التاسع والعشرين من رمضان باهتمام خاص، إذ تشهد ختم القرآن الكريم في المسجد الحرام، ويترقب المسلمون دعاء الختم الذي ارتبط في أذهان الكثيرين بصوت الشيخ عبد الرحمن السديس، في مشهد روحاني يتابعه الملايين عبر شاشات التلفاز ومنصات البث المباشر حول العالم.
ولا يقتصر الاهتمام بجدول الأئمة على معرفة الأسماء فحسب، بل يتعداه إلى ارتباط وجداني عميق، حيث يتميز كل إمام بأسلوب خاص في التلاوة، فمنهم من يتسم صوته بالهدوء والخشوع، ومنهم من يغلب عليه التأثير والقوة، بينما يحتفظ آخرون بنبرة حجازية أصيلة تلامس مشاعر المصلين. كما يساعد الاطلاع على الجدول المعتمرين والزوار على تنظيم حضورهم، خاصة في الليالي الفردية من العشر الأواخر التي يرجى أن تكون فيها ليلة القدر، ما يجعل جدول أئمة الحرم المكي أحد أبرز الموضوعات التي تشغل اهتمام المسلمين مع اقتراب رمضان من كل عام.







