أعلنت دار الإفتاء المصرية مقدار زكاة الفطر لعام 2026، وحددت الحد الأدنى لها بـ 35 جنيهًا عن كل فرد، أو ما يعادل 2.04 كيلوجرام من القمح أو الأرز، وهو ما يعادل صاعًا من غالب قوت أهل البلد، وذلك لكل مسلم ذكراً كان أو أنثى، صغيراً أو كبيراً، حرّاً أو عبداً، يشمل كل من يملك قوت يومه وليلته.
ويُستحب زيادة هذا المقدار لمن استطاع، ويجوز إخراج الزكاة نقدًا أو عينيًا، بما ييسر على المسلمين ويوفر للفقراء احتياجاتهم الأساسية في عيد الفطر.
ويعتبر إخراج زكاة الفطر من الشعائر الدينية المهمة التي تكتمل بها فرحة العيد، حيث تساهم في توفير الطعام للفقراء والمحتاجين وتمكينهم من المشاركة في الاحتفال مع بقية أفراد المجتمع. ويُستحب إخراجها قبل صلاة العيد بأيام، لضمان وصولها إلى المستحقين، كما يجوز دفعها طوال شهر رمضان. ويأتي التيسير بإخراج الزكاة نقدًا من خلال المؤسسات الخيرية الموثوقة أو تقديمها مباشرة للفقراء، وهو ما اعتمده جمهور الفقهاء في الوقت الحالي، لتسهيل العملية على المسلمين خاصة في المدن والقرى التي يصعب فيها جمع وتوزيع الطعام العيني.
أما عن طريقة الإخراج العينية، فيتم توزيع 2.04 كيلوجرام من القمح أو الأرز أو ما يعادله من قوت البلد على الفقراء، بحيث يحصل كل مستحق على نصيبه من الصاع، وهو ما يضمن تلبية احتياجاته الغذائية الأساسية في أيام العيد. ويُعزز هذا التوزيع روح التكافل الاجتماعي ويحقق العدالة في المجتمع، إذ يتيح للفقراء المشاركة في الاحتفال وإدراك قيمة الزكاة كركن من أركان الإسلام.
وتجدر الإشارة إلى أن قيمة الزكاة النقدية تعادل 35 جنيهًا عن كل فرد كحد أدنى، مع استحباب الزيادة لمن استطاع، وهو ما يعطي المسلمين مرونة في اختيار ما يناسب ظروفهم المالية، سواء كان ذلك بالإكثار في الصدقة أو الالتزام بالحد الأدنى. ويهدف هذا التقدير إلى الحفاظ على مبدأ التكافل الاجتماعي والاهتمام بالمحتاجين، بحيث يكون عيد الفطر مناسبة تجمع بين الفرح والرحمة والواجب الديني.
كما شددت دار الإفتاء على أهمية إخراج الزكاة في الوقت المحدد، أي قبل صلاة العيد، إذ يتيح ذلك للفقراء شراء مستلزماتهم الأساسية والاستعداد للاحتفال مع باقي أفراد المجتمع. ويؤكد الفقهاء على أن إخراج الزكاة في وقتها من السنة يحفظ حق الفقراء ويحقق الغاية المرجوة من هذه العبادة، التي تتعلق بالتقرب إلى الله تعالى من جهة، وتوطيد أواصر المحبة والتكافل بين الناس من جهة أخرى.
وتعد زكاة الفطر من أيسر أوجه الزكاة وأهمها، فهي لا تتطلب حسابات معقدة أو تقدير أموال، بل تركز على توفير قوت يوم الفقراء، وتربط الفريضة الروحية بالمصلحة الاجتماعية. وتساهم هذه الزكاة في تهذيب النفوس وتعويد المسلمين على العطاء والمشاركة في السعادة العامة، ما يجعلها مناسبة لتعزيز روح الإخاء والتعاون في المجتمع، وتحقيق التوازن بين أفراد المجتمع من مختلف الطبقات الاقتصادية.
وبذلك، تظل زكاة الفطر ركنًا أساسيًا من أركان الإسلام التي توجب الاهتمام بالمستحقين، وتعكس أهمية التكافل الاجتماعي والرحمة، وتضمن وصول الدعم إلى الفقراء قبل العيد، ما يجعلها فرصة لإدخال السرور على قلوبهم وإشاعة الفرح بين جميع المسلمين في هذه المناسبة المباركة.







