شهدت عدد من المحافظات المصرية حالة من الطقس غير المستقر، نتيجة تعرضها لعاصفة ترابية قوية تسببت في انخفاض ملحوظ في مستوى الرؤية الأفقية، خاصة على الطرق السريعة والمناطق المفتوحة، وسط تحذيرات رسمية من الجهات المعنية بضرورة توخي الحذر.
وأكدت الهيئة العامة للأرصاد الجوية أن البلاد تتأثر بنشاط رياح مثيرة للرمال والأتربة على نطاق واسع، مع هبات قوية تتراوح سرعتها بين 60 و70 كيلومترًا في الساعة في بعض المناطق.
في محافظة القليوبية، غطت الأتربة العالقة القرى والمدن، ما أدى إلى تراجع كبير في مستوى الرؤية، خصوصًا على الطرق الرئيسية. وانتشرت سحب كثيفة من الغبار في سماء المحافظة، ما دفع الإدارة العامة للمرور إلى تحذير السائقين من السرعات الزائدة، مع التشديد على أهمية القيادة بحذر حفاظًا على الأرواح والممتلكات.
وفي الإسكندرية، تسببت العاصفة في توقف أعمال الصيد على سواحل المدينة، بما في ذلك الميناء الشرقي، نتيجة سوء الأحوال الجوية وارتفاع شدة الرياح. ورغم ذلك، استمرت حركة الملاحة البحرية بشكل طبيعي، حيث أعلنت سلطات الميناء استمرار فتح البوغاز، مع انتظام دخول وخروج السفن وأعمال الشحن والتفريغ دون تأثر يُذكر.
وامتدت تأثيرات العاصفة إلى محافظة الدقهلية، حيث تسببت الرياح المحملة بالأتربة في إعاقة حركة المواطنين، خاصة في الشوارع المفتوحة والطرق الرئيسية. وأعلنت المحافظة رفع درجة الاستعداد القصوى، مع توجيهات مباشرة باتخاذ الإجراءات الاحترازية اللازمة للتعامل مع تداعيات الطقس السيئ.
وفي محافظة الشرقية، دعت الأجهزة التنفيذية المواطنين إلى توخي الحذر، خاصة مع احتمالية سقوط الأشجار أو اللوحات المعدنية نتيجة شدة الرياح. كما شددت على أهمية ارتداء الكمامات عند الخروج، خصوصًا لمرضى الحساسية والجهاز التنفسي، وتجنب التعرض المباشر للأتربة قدر الإمكان.
أما في محافظة المنيا، فقد أدت العاصفة الترابية إلى إغلاق عدد من الطرق الحيوية، من بينها طريق البهنسا البويطي، بالإضافة إلى طريق ديروط الفرافرة بمحافظة أسيوط، وذلك بسبب انخفاض الرؤية بشكل خطير. واتخذت الجهات المرورية إجراءات عاجلة، شملت وضع لافتات تحذيرية وتقليل السرعات على الطرق الصحراوية، خاصة طريق الصعيد الغربي.
وفي جنوب البلاد، تأثرت محافظة الأقصر بشدة الرياح، حيث توقفت رحلات البالون الطائر الترفيهية، التزامًا بتعليمات سلطات الطيران المدني التي تضع سلامة الركاب في المقام الأول. كما أعلنت المحافظة رفع حالة الطوارئ لمواجهة أي تطورات محتملة في الأحوال الجوية.
وتعكس هذه الحالة الجوية مدى تأثير العواصف الترابية على مختلف القطاعات، من النقل البري والبحري إلى الأنشطة السياحية، ما يستدعي استمرار المتابعة الدقيقة من الجهات المختصة. كما تؤكد أهمية التزام المواطنين بالإرشادات الوقائية، خاصة في ظل تكرار مثل هذه الظواهر خلال فترات التقلبات المناخية.
في المجمل، تواصل الأجهزة التنفيذية جهودها للتعامل مع تداعيات العاصفة، مع التأكيد على جاهزية فرق الطوارئ للتدخل السريع عند الحاجة، في وقت تبقى فيه السلامة العامة أولوية قصوى للجميع.







