سجّلت دولة الإمارات أداءً استثنائياً في قيادة نمو التداولات العالمية لمنصة التكنولوجيا المالية “كابيتال دوت كوم”، حيث ارتفع إجمالي حجم التداولات العالمية للشركة إلى 1.27 تريليون دولار خلال الربع الأول من عام 2026، مدفوعاً بزخم قوي في أسواق المنطقة، وعلى رأسها السوق الإماراتي.
وأظهرت البيانات أن دولة الإمارات استحوذت وحدها على 71.7% من إجمالي تعاملات منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا عبر المنصة، ما يعكس ترسيخ مكانتها كمركز إقليمي وعالمي رائد في قطاع التكنولوجيا المالية والتداول الرقمي. ويأتي هذا الأداء ضمن سلسلة من النتائج القياسية التي تحققها الشركة للعام الثالث على التوالي، مدعومة بتوسع عملياتها من خلال مقرها الإقليمي في دبي، الذي تم إطلاقه مطلع عام 2024 ضمن مبادرات الدولة لاستقطاب شركات اقتصاد المستقبل.
وشهدت المنصة نمواً فصلياً في أحجام التداول بنسبة 11.2% مقارنة بالربع الأخير من عام 2025، فيما برزت منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا كمحرك رئيسي لهذا النمو، حيث جاءت دولة الإمارات ضمن أبرز ثلاثة أسواق عالمية إلى جانب ألمانيا والمملكة المتحدة، ما يعكس ثقلها المتزايد في منظومة التداول العالمية.
وعلى مستوى النشاط التداولي، ارتفع عدد الصفقات المنفذة عبر المنصة بنسبة 81% على أساس سنوي مقارنة بالربع الأول من 2025، مع تسجيل شهر يناير أعلى مستويات النشاط خلال الفترة. وقد ساهمت عوامل عدة في تعزيز هذا الأداء، من بينها ارتفاع أسعار الذهب، والتقلبات في أسواق العملات المشفرة، والتوترات الجيوسياسية التي انعكست على أسواق الطاقة، خاصة النفط.
وفي هذا السياق، أوضح طارق شبيب، الرئيس التنفيذي لـ“كابيتال دوت كوم” في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، أن الربع الأول من 2026 شهد تفاعلاً لافتاً مع تحركات الأسواق العالمية، قائلاً إن المتداولين واجهوا ثلاث موجات رئيسية أثرت على السوق: ارتفاعات قياسية للذهب، وتقلبات في العملات المشفرة، وتصاعد في التوترات الجيوسياسية انعكس على أسواق النفط، وهو ما اختبر قدرة المستثمرين على اتخاذ قرارات سريعة تحت الضغط.
وأضاف أن دولة الإمارات تلعب دوراً محورياً في دعم نمو الشركة عالمياً، بفضل ما تتمتع به من بيئة تنظيمية متقدمة وبنية تحتية رقمية قوية وانتشار واسع للتقنيات المالية، مشيراً إلى أن المتداولين في المنطقة يتميزون بمستوى عالٍ من الاحترافية والانخراط الفعّال في الأسواق.
وسجل الذهب الفوري (Gold Spot) موقع الصدارة كالأداة الأكثر تداولاً خلال يناير، مستحوذاً على 59% من إجمالي حجم التداول على المنصة، مدفوعاً بارتفاع الطلب العالمي والتوترات الجيوسياسية وضعف الدولار، إلى جانب عمليات شراء قياسية من البنوك المركزية.
وفي أسواق النفط، شهدت التداولات قفزة غير مسبوقة بلغت 649% في يوم واحد خلال مارس، عقب التطورات الجيوسياسية وقرارات خفض الإنتاج، ما أدى إلى زيادة حادة في التقلبات، تبعها ارتفاع بنسبة 134% في أحجام التداول خلال فترة قصيرة، مع دخول متداولين جدد إلى السوق.
أما سوق العملات المشفرة، فقد سجل نشاطاً متزايداً في فبراير نتيجة تغييرات تنظيمية عالمية خلقت حالة من عدم اليقين، ما دفع المتداولين في المنطقة إلى زيادة مشاركتهم في هذا القطاع المعروف بتقلباته العالية.
وأشارت البيانات إلى أن متداولي منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا يتميزون بمستويات مرتفعة من الانضباط وإدارة المخاطر، حيث تضم المنطقة أعلى نسبة من العملاء الذين تتجاوز ودائعهم التراكمية مليون دولار، إلى جانب تسجيل أعلى معدلات إغلاق للصفقات الناجحة عالمياً على المنصة.
كما برز استخدام أوامر وقف الخسارة كأحد مؤشرات تطور سلوك التداول، حيث شهد نمواً عالمياً ملحوظاً، مع زيادة واضحة في اعتماد متداولي المنطقة على أدوات إدارة المخاطر، بما يعكس تحولاً نحو قرارات استثمارية أكثر احترافية وتنظيماً.
وأكدت الشركة أن نجاحها في المنطقة يستند إلى استراتيجية قائمة على التعليم والتوعية المالية، عبر توفير محتوى تحليلي وأدوات تداول متقدمة باللغتين العربية والإنجليزية، بما يساعد المستثمرين على اتخاذ قرارات مبنية على معرفة أعمق بالأسواق.
واختتم طارق شبيب بالتأكيد على أن منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لم تعد مجرد سوق نمو، بل أصبحت معياراً عالمياً في التداول الاحترافي والنشط، مشيراً إلى التزام الشركة بمواصلة تطوير أدواتها وخدماتها لدعم المتداولين وتعزيز قدرتهم على التعامل مع الأسواق المتقلبة بكفاءة أعلى.







