أعلنت وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بالتعاون مع الأكاديمية العسكرية المصرية عن فتح باب التسجيل في الدفعة الثانية من المبادرة الرئاسية الرواد الرقميون، وهي إحدى المبادرات الوطنية التي تستهدف إعداد جيل جديد من الكفاءات الشابة المؤهلة للعمل في مجالات التكنولوجيا الحديثة، بما يتماشى مع متطلبات سوق العمل المحلي والعالمي ودعم خطط التحول الرقمي في الدولة.
وتهدف المبادرة إلى تدريب الشباب من سن 18 إلى 32 عامًا من مختلف التخصصات الأكاديمية والمهنية ومن جميع محافظات الجمهورية، عبر برامج تدريبية متخصصة تركز على أبرز المجالات التكنولوجية المطلوبة عالميًا، مثل الذكاء الاصطناعي، والبرمجة، والأمن السيبراني، وعلوم البيانات، والفنون الرقمية. ويأتي ذلك في إطار توجه الدولة نحو الاستثمار في رأس المال البشري وبناء قاعدة قوية من المتخصصين في الاقتصاد الرقمي.
وتوفر المبادرة ثلاثة مسارات تعليمية رئيسية، يختار المتقدم من بينها عند التسجيل، وتشمل برنامج الدبلوم المكثف لمدة 4 أشهر، وبرنامج الدبلوم المتخصص لمدة 9 أشهر، وبرنامج الماجستير المهني لمدة 12 شهرًا. وتختلف هذه البرامج من حيث العمق الأكاديمي والتطبيقي، بما يتيح فرصًا متنوعة تناسب مستويات مختلفة من المتدربين واحتياجاتهم المهنية.
ويُنفذ برنامج الماجستير المهني بالتعاون مع جامعات دولية مرموقة مثل جامعة كوينز في كندا وجامعة سانز في ماليزيا، حيث يجمع البرنامج بين الدراسة الأكاديمية والتطبيق العملي في تخصصات تكنولوجية متقدمة، ويمنح الدارسين شهادات معتمدة دوليًا تعزز من فرصهم في المنافسة داخل سوق العمل العالمي.
أما برنامج الدبلوم المتخصص فيتم تنفيذه بالشراكة مع المعهد القومي للاتصالات التابع للوزارة، إلى جانب الكلية الفنية العسكرية، ويعتمد على نظام تعلم مرن يجمع بين التدريب المباشر والتعليم الإلكتروني، مع توفير شهادات رسمية تدعم المسار المهني للمشاركين وتساعدهم على تطوير مهاراتهم التقنية.
في حين يركز برنامج الدبلوم المكثف على التدريب العملي المكثف بالتعاون مع شركات قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، حيث يهدف إلى إعداد المتدربين لسوق العمل بشكل مباشر من خلال مشاريع تطبيقية وتدريب عملي داخل بيئات عمل حقيقية، مع الحصول على شهادات معتمدة من الجهات المنظمة وشهادات دولية متخصصة.
وتشمل المبادرة منظومة تدريب متكاملة لا تقتصر على الجانب التقني فقط، بل تمتد لتشمل تنمية المهارات الشخصية، وتدريب اللغة الإنجليزية، إلى جانب أنشطة رياضية وبرامج بدنية تهدف إلى تعزيز اللياقة والانضباط لدى المتدربين. كما يتم تنفيذ التدريب بالتعاون مع أكثر من 30 شركة محلية وعالمية في قطاع التكنولوجيا.
وتوفر المبادرة أيضًا نظام إقامة وإعاشة كاملة داخل مقرات التدريب التابعة للأكاديمية العسكرية، بما في ذلك مواقع في العاصمة الإدارية الجديدة ومصر الجديدة، وهو ما يتيح بيئة تدريبية متكاملة تساعد على التركيز والانخراط الكامل في البرنامج.
وتأتي مبادرة الرواد الرقميون ضمن رؤية الدولة لتعزيز التحول الرقمي وبناء اقتصاد قائم على المعرفة، حيث تستهدف إعداد كوادر قادرة على المنافسة في أسواق العمل الإقليمية والدولية، بما يسهم في دعم الصادرات الرقمية وتحقيق التنمية المستدامة.
ومن المقرر استمرار فتح باب التسجيل في الدفعة الثانية حتى منتصف مايو 2026، وسط توقعات بإقبال كبير من الشباب الراغبين في الحصول على فرص تدريب وتأهيل متقدمة تؤهلهم للعمل في قطاعات التكنولوجيا الحديثة.






