في إطار جهود الدولة لتعزيز التحول الرقمي وتسهيل الخدمات الحكومية، أتاحت وزارة الداخلية المصرية خدمة استخراج صحيفة الحالة الجنائية المميكنة، المعروفة شعبيًا بالفيش والتشبيه، عبر الإنترنت، ما يمثل نقلة نوعية في تقديم الخدمات للمواطنين دون الحاجة إلى التوجه لمقار الإدارات الشرطية.
وتتم عملية استخراج الفيش المستعجل إلكترونيًا من خلال الموقع الرسمي للوزارة أو عبر منصة مصر الرقمية، حيث يمكن للمواطن إنشاء حساب شخصي باستخدام الرقم القومي ورقم الهاتف المحمول، ومن ثم الدخول إلى دليل الخدمات واختيار خدمات الأدلة الجنائية، يليها تحديد إصدار صحيفة حالة جنائية مميكنة.
وتعتمد الخدمة على إدخال مجموعة من البيانات الأساسية، تشمل الاسم الكامل والرقم القومي والعنوان المراد استلام الوثيقة عليه، مع ضرورة التأكد من دقة المعلومات المدخلة لتجنب أي تأخير في إصدار المستند.
كما تتيح المنصة خيارات متعددة لسداد الرسوم إلكترونيًا، سواء من خلال البطاقات البنكية أو خدمات الدفع الإلكتروني المختلفة.
وتتراوح رسوم استخراج الفيش المستعجل في عام 2026 بين 100 و150 جنيهًا مصريًا، في حين تبلغ تكلفة الفيش العادي نحو 75 جنيهًا، وفقًا لما هو معلن.
وتتميز الخدمة بسرعة التنفيذ، حيث يتم توصيل الوثيقة إلى عنوان المستخدم خلال فترة تتراوح بين 24 و72 ساعة، ما يوفر الوقت والجهد مقارنة بالإجراءات التقليدية.
وتشترط الجهات المعنية أن يكون المتقدم قد سبق له استخراج صحيفة حالة جنائية باستخدام بطاقة الرقم القومي، حتى يتمكن من الاستفادة من الخدمة الإلكترونية، وذلك لضمان وجود بصمة مسجلة مسبقًا في قاعدة البيانات.
كما يتعين تقديم صورة شخصية حديثة بمقاس 4 في 6 سنتيمترات، إلى جانب بطاقة رقم قومي سارية.
ويأتي إطلاق هذه الخدمة ضمن خطة أوسع للدولة تهدف إلى رقمنة الخدمات الحكومية وتحسين تجربة المواطنين، من خلال تقليل التكدس داخل المؤسسات الرسمية وتبسيط الإجراءات.
كما تسهم هذه الخطوة في تعزيز الشفافية وسرعة إنجاز المعاملات، خاصة في الخدمات التي تشهد طلبًا مرتفعًا مثل صحيفة الحالة الجنائية.
وتُعد صحيفة الحالة الجنائية من الوثائق الأساسية المطلوبة في العديد من الإجراءات، مثل التقديم للوظائف أو السفر إلى الخارج أو استخراج بعض التراخيص، ما يجعل إتاحتها إلكترونيًا خطوة مهمة تلبي احتياجات شريحة واسعة من المواطنين.
ويُذكر أن مدة صلاحية الفيش والتشبيه تبلغ ثلاثة أشهر من تاريخ إصداره، وهو ما يتطلب من المستخدمين مراعاة توقيت استخراج الوثيقة بما يتناسب مع الغرض المطلوب تقديمها من أجله.
بشكل عام، تعكس هذه الخدمة توجهًا متزايدًا نحو الاعتماد على التكنولوجيا في تقديم الخدمات الحكومية، بما يسهم في تحسين الكفاءة وتوفير حلول عملية تتماشى مع متطلبات العصر، وتدعم جهود الدولة في بناء منظومة رقمية متكاملة تخدم المواطن بشكل أسرع وأكثر مرونة.







