تواصل المملكة العربية السعودية تعزيز منظومتها الرقمية في إدارة الخدمات الحكومية من خلال منصة اعتماد، التي أصبحت إحدى الركائز الأساسية في تنظيم المعاملات المالية والمنافسات الحكومية بشكل إلكتروني متكامل، بما يدعم توجهات التحول الرقمي ورفع كفاءة الإنفاق العام.
وتتيح المنصة للأفراد والشركات إمكانية التسجيل بسهولة عبر بوابة النفاذ الوطني الموحد، باستخدام بيانات حساب أبشر، ما يوفر مستوى عالٍ من الأمان ويوحد آليات الدخول إلى مختلف الخدمات الحكومية.
وتبدأ خطوات إنشاء الحساب بالدخول إلى الموقع الرسمي للمنصة، ثم اختيار نوع المستخدم سواء أفراد أو أعمال، قبل إدخال البيانات الأساسية مثل رقم الهوية الوطنية أو السجل التجاري.
وتعتمد عملية التسجيل على استكمال عدد من الخطوات البسيطة، تشمل تعبئة البيانات المطلوبة بدقة، ثم تفعيل الحساب من خلال رابط يتم إرساله إلى البريد الإلكتروني للمستخدم. وبعد ذلك، يمكن استكمال الملف الشخصي والاستفادة من الخدمات المتاحة.
وفي حالة الشركات، يتطلب الأمر إجراءات إضافية مثل طباعة نموذج التفويض على الورق الرسمي للمنشأة وتوثيقه، لضمان صحة البيانات وصلاحيات المستخدمين داخل الكيان.
وتشترط المنصة وجود حساب مفعل في أبشر لإتمام عملية التسجيل، إلى جانب امتلاك سجل تجاري ساري بالنسبة للمنشآت.
كما توفر خيارًا خاصًا للجهات التي لا تمتلك سجلًا تجاريًا أو للموردين الأجانب، ما يعكس مرونة النظام وقدرته على استيعاب مختلف الفئات.
وتتميز منصة اعتماد بتقديم حزمة متكاملة من الخدمات التي تشمل إدارة الميزانية الحكومية، وطرح المنافسات والمشتريات، بالإضافة إلى إدارة العقود والتعميدات بشكل رقمي.
وتتيح المنصة كذلك إمكانية التوقيع الإلكتروني على العقود، ما يسهم في تسريع الإجراءات وتقليل الاعتماد على المعاملات الورقية.
ويؤكد مختصون أن هذه المنصة تمثل نقلة نوعية في بيئة الأعمال الحكومية، حيث تساهم في تعزيز الشفافية من خلال إتاحة المعلومات بشكل واضح للموردين، كما تفتح المجال أمام القطاع الخاص للمشاركة في المشاريع الحكومية بطريقة أكثر تنظيمًا وعدالة.
ومن أبرز مزايا المنصة أنها لا تفرض رسوم اشتراك شهرية على المستخدمين، سواء من الأفراد أو الجهات الحكومية، ما يشجع على التوسع في استخدامها وزيادة الاعتماد عليها كقناة رئيسية لإتمام المعاملات المالية الرسمية.
ويأتي تطوير منصة اعتماد في إطار رؤية المملكة الهادفة إلى رقمنة الخدمات الحكومية وتحسين تجربة المستخدم، بما يسهم في رفع كفاءة الأداء الحكومي وتقليل الوقت والجهد المبذول في إنجاز المعاملات. كما تعزز هذه الخطوة من التكامل بين الجهات المختلفة، وتدعم بناء اقتصاد رقمي قائم على الابتكار والتقنية.
ومع تزايد الاعتماد على الحلول الرقمية، يُتوقع أن تستمر منصة اعتماد في التوسع وتقديم مزيد من الخدمات خلال الفترة المقبلة، ما يعزز دورها كمحور رئيسي في إدارة العمليات المالية الحكومية، ويعكس التقدم المستمر في مسيرة التحول الرقمي داخل المملكة.






